تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٥١٢ - جرائم اخرى لخالد
بالاحرى و في الحقيقة رفضت الاعتراف بخلافة أبي بكر، و امتنعت عن أداء الزكاة إليه، فبعث أبو بكر فرقا عسكرية مختلفة لقمع تلك الجماعات المتمردة.
(١) و بعث خالد بن الوليد على رأس فرقة عسكرية الى قبيلة «مالك بن نويرة» لمقاتلتها بحجة الارتداد، و كان «مالك» و جميع أفراد قبيلته على استعداد للقتال، و كانوا يقولون: نحن مسلمون، فلا معنى لمقاتلتنا.
فمكر بهم خالد على نحو مكره ببني جذيمة في عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، و أمّنهم، و طلب منهم إلقاء اسلحتهم، فلما وضعوا أسلحتهم، أمر بحبسهم، ثم قتلهم و قتل زعيمهم المسلم الصالح «مالك بن نويرة» و اعتدى على زوجته في نفس الليلة [١].
فهل يصح أن يوصف هذا الرجل- على هذه السوابق السوداء، و مع هذا الملفّ المخزي- بسيف اللّه، و أن يعدّ من امراء الاسلام المجاهدين الصالحين؟!! [٢].
[١] الكامل في التاريخ: ج ٣ ص ١٤٩، أسد الغابة: ج ٤ ص ٢٩٥ تاريخ ابن عساكر: ج ٥ ص ١٠٥، ١١٢ تاريخ ابن كثير: ج ٦ ص ٣٢١، تاريخ الخميس: ج ١ ص ٢٣٣.
[٢] لقد ورد ذكر هذه الحادثة في كتب التاريخ في حوادث السنة الأولى من حكومة «أبي بكر» بصورة مفصلة و قد ذكرناها ملخصة.
و للوقوف على تحليل هذه القضية المؤسفة راجع كتاب النص و الاجتهاد ص ٦١- ٧٥.