تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٤٥٥ - تفاصيل هذه الغزوة
«علي بن أبي طالب»!!
(١) و يقول علي بن إبراهيم في تفسيره: «نزل جبرئيل على محمّد (صلّى اللّه عليه و آله) و أخبره بقصتهم، و ما تعاقدوا عليه و تواثقوا» [١].
غير أنّ شيخ الشيعة و محققهم الكبير المرحوم «الشيخ المفيد» (المتوفى عام ٤١٣ ه) يقول: بأنّ أعرابيا جاء إلى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله)، و أخبره باجتماع قوم من العرب بوادي الرمل [٢] للتآمر عليه، و على الاسلام، (و اضاف) بأنهم يعملون على أن يبيّتوه بالمدينة [٣].
فرأى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أن يطلع المسلمين على هذا الأمر، فأمر مؤذنه بان ينادي: الصلاة جامعة و هي جملة كان يراد منها اجتماع الناس للصلاة و استماع أمر مهمّ و ذي بال.
فعلا مؤذن النبي (صلّى اللّه عليه و آله) مكانا مرتفعا و نادى: الصلاة جامعة، فسارع المسلمون إلى الاجتماع في مسجد النبي (صلّى اللّه عليه و آله) ثم رقى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) المنبر و قال في ما قال:
«أيّها الناس، إنّ هذا عدوّ اللّه و عدوّكم قد عمل على أن يبيّتكم فمن لهم؟».
(٢) فانتدب جماعة أنفسهم لهذا الأمر، و أمّر عليهم النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أبا بكر، فتوجه أبو بكر بتلك المجموعة إلى قبيلة «بني سليم»، و لما سار بهم مسافة واجه أرضا خشنة و كانت قبيلة «بني سليم» تسكن في شعب واسع، فلمّا أراد المقاتلون المسلمون ان ينحدروا إلى الشعب عارضهم بنو سليم و قاوموهم، فلم ير قائد المجموعة بدّا من الانسحاب بمجموعته و الرجوع بهم من حيث أتى!!
[١] تفسير علي بن ابراهيم: ج ٢ ص ٣٣٤ سورة العاديات.
[٢] يحتمل أن يكون وادى الرمل هو وادى اليابس نفسه. و ذلك للمناسبة بين الوصفين.
[٣] الارشاد: ص ٨٦.