تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ١٠٠ - ٣٠ زواج سيدة النساء فاطمة بنت رسول اللّه
(١)
٣٠ زواج سيدة النساء فاطمة بنت رسول اللّه [١]
إن الرغبة الجنسيّة حالة تظهر عند البلوغ لدى كل انسان، و ربما تنحرف بالشاب و تهوي به في أحضان الفساد و السقوط الاخلاقي إذا لم تتوفر له أجواء التربية الصحيحة و لم تتح له الفرصة المناسبة، و المسير الصحيح لتنفيذ تلك الرغبة، و الاستجابة لها بصورة صحيحة.
و ان خير وسيلة للحفاظ على العفة الفردية و الحياء العام، و تجنيب الفرد و المجتمع مفاسد و أخطار الانحراف الجنسيّ هو الزواج.
فان الاسلام يحتّم على الرجل و المرأة- تأكيدا لحكم الفطرة و تمشّيا مع ناموس الطبيعة البشرية- أن يتزوجا طبقا لضوابط خاصّة تضمن سلامة الزيجة و دوامها.
و قد جاء هذا التأكيد، و الحديث في الكتاب العزيز، و السنة الشريفة بمختلف الصور، و تحت مختلف العناوين:
فقد جاء في الكتاب العزيز:
«وَ أَنْكِحُوا الْأَيامى مِنْكُمْ وَ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبادِكُمْ وَ إِمائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَراءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ اللَّهُ واسِعٌ عَلِيمٌ» [٢].
[١] كان زواج فاطمة بعد وقعة بدر، راجع بحار الأنوار: ج ٤٣ ص ٧٩ و ١١١.
[٢] النور: ٣٢.