تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٨٠ - مصرع أميّة بن خلف
ثم قذف التمرات من يده و أخذ سيفه، فقاتل القوم حتى قتل [١].
ثم إن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أخذ حفنة من الحصباء فاستقبل بها قريشا ثم قال:
«شاهت الوجوه».
ثم نفحهم بها، و أمر أصحابه، فقال: شدّوا [٢].
و لم يمض وقت طويل حتى ظهرت بوادر انتصار المسلمين على أعدائهم المشركين فقد انتاب المشركين خوف و رعب شديدان، و أخذوا ينهزمون أمام زحف المسلمين.
فقد كان المسلمون يقاتلون عن ايمان، و اخلاص و يعلمون بأنهم ينالون السعادة قتلوا أو قتلوا، فلم يرهبوا شيئا، و ما كان يمنعهم شيء عن التقدم و الإقبال.
(١)
رعاية الحقوق:
لقد كان لا بدّ من رعاية الحقوق بالنسبة الى طائفتين في معسكر المشركين:
الاولى: اولئك الذين احسنوا إلى المسلمين في مكة، و دافعوا عنهم كأبي البختري الذي كان ممن قام في نقض الصحيفة الظالمة التي سبق الحديث عنها.
الثانية: أولئك الذين اكرهوا على الخروج من المشركين إلى بدر، و كانوا يرغبون في قرارة أنفسهم في الاسلام مثل معظم رجال بني هاشم كالعباس بن عبد المطلب عم النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله).
(٢)
مصرع أميّة بن خلف:
و لقد اسّر «اميّة بن خلف» و ابنه على يد عبد الرحمن بن عوف و اذ كان بينه
[١] السيرة النبوية: ج ١ ص ٦٢٧.
[٢] المصدر السابق: ص ٦٢٨، البداية و النهاية: ج ٢ ص ٢٨٤.