تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ١٤٩ - جنديان فدائيان
فأذن له رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) [١].
فبات حنظلة عند عروسته تلك الليلة و دخل بها، و لما اصبح خرج من فوره و توجه إلى «احد» و هو جنب.
(١) و لكنه حينما اراد أن يخرج من منزله بعثت امرأته الى أربعة نفر من الأنصار، و اشهدت عليه أنه قد واقعها.
فقيل لها: لم فعلت ذلك؟
قالت: رأيت هذه الليلة في نومي كأنّ السماء قد انفرجت فوقع فيها حنظلة، ثم انضمت فعلمت أنها الشهادة، فكرهت أن لا اشهد عليه.
و لما حضر حنظلة القتال نظر إلى أبي سفيان على فرس يجول بين العسكر، فحمل عليه، فضرب عرقوب فرسه، فاكتسعت الفرس و سقط أبو سفيان إلى الأرض، و صاح: يا معشر قريش أنا أبو سفيان، و هذا حنظلة يريد قتلي، و عدا أبو سفيان، و جرى حنظلة في طلبه، فعرض له رجل من المشركين فطعنه، فمشى الى ذلك المشرك فطعنه فضربه و قتله، و سقط حنظلة الى الأرض بين حمزة و عمرو بن الجموح و عبد اللّه بن حزام و جماعة من الأنصار، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله):
«رأيت الملائكة تغسّل حنظلة بين السماء و الارض بماء المزن في صحائف من ذهب» [٢].
فكان يسمى غسيل الملائكة أو حنظلة الغسيل.
و كانت الأوس تعدّ حنظلة من مفاخرها فكانت تقول: «و منا حنظلة غسيل الملائكة».
و كان أبو سفيان يقول: حنظلة بحنظلة و يقصد بالأوّل حنظلة غسيل الملائكة و بالثاني ابنه حنظلة الذي قتل يوم بدر [٣].
[١] بحار الأنوار: ج ٢٠ ص ٥٧.
[٢] و (٣) اسد الغابة: ج ٢ ص ٥٩ و ٦٠، بحار الأنوار: ج ٢٠ ص ٥٧ و غيرهما.