تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٦٤٠ - ٦٢ إكمال الدين الإسلامي بتعيين الخليفة
الأحكام على نحو الاجمال.
(١) و أما بيان ما لم يوفق النبي لبيانه لأسباب خاصة فهو يرتبط بعلماء الإسلام و فقهاء المسلمين فهم يعالجون ما يستجدّ للناس من مشكلات فقهية و دينية من هذا النوع عن طريق الاجتهاد، و الرأى.
و على أساس هذا الاختلاف في الموقف من قضية الخلافة و حقيقتها و النظرة إليها انشطرت الامة الاسلامية إلى طائفتين و اتجاهين لا يزالان باقيان إلى هذا اليوم.
و بناء على النظرية الاولى يكون الامام مشاركا للنبيّ في بعض شئونه، فيشترط في الإمام أيضا ما يشترط في النبي. و إليك الشرائط المعتبرة في النبي، التي تشترط في الإمام أيضا:
(٢) ١- يجب أن يكون النبي معصوما، يعني أن لا يحوم حول الإثم و المعصية طول حياته أبدا، و لا يزلّ أو يخطأ في بيان أحكام الدين و حقائقه، و عند الاجابة على أسئلة الناس و استفساراتهم الدينية، و يشترط في الامام ذلك أيضا، و الدليل في الموردين واحد.
(٣) ٢- يجب أن يكون النبي أعلم الناس بالشريعة، و يجب أن لا يخفى عليه شيء من مسائل الشريعة مطلقا، و هكذا يجب أن يكون الامام اعلم الناس باحكام الدين و مسائله لكونه مكمّلا أو مبينا لما لم يبيّن من مسائل الشريعة في زمن النبي.
(٤) ٣- إن النبوة منصب تعيينى و ليس منصبا انتخابيا، بمعنى أنّ النبي لا يكون نبيا إلّا اذا عيّنه اللّه و ابتعثه، و نصب في مقام النبوة من جانبه سبحانه، لأنه تعالى دون سواه يميّز المعصوم عن غير المعصوم، و هو سبحانه دون غيره يعلم من بلغ درجة العصمة عن الخطأ و المعصية في ظل العناية الربانية الغيبية الخاصة، بحيث يعرف كل تفاصيل الدين و جزئياته.
إن هذه الشرائط الثلاثة كما هي معتبرة في النبي، كذلك هي معتبرة و مشترطة في خليفته و القائم مقامه.