تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٥٠٩ - هدم بيوت الاصنام بمكة و ما حولها
العبارة سيلتفتون بانظارهم إليها لذلك لهذا سارعت فورا- و يهدف صرف الأنظار عن نفسها- إلى القول: و هل تزني إلّا الأمة دون الحرة.
و من الصدف انه كان من الرجال في ذلك المجلس بعض من سبقت له معها علاقات غير مشروعة في العهد الجاهلي فتعجب من إنكارها، فضحك حتى استغرق في الضحك، و تسبّب دفاع هند عن نفسها في المزيد من افتضاحها [١].
(١)
هدم بيوت الاصنام بمكة و ما حولها:
كانت في مكة و ضواحيها بيوت عديدة و كثيرة للاصنام التي كانت تقدّسها، و تحترمها القبائل المختلفة القاطنة في تلك المناطق، و حتى يقضي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) على جذور الوثنية في أرض مكة قام بارسال فرق عسكرية متعددة إلى تلكم المناطق لهدم تلك المعابد، و البيوت، و إزالة الاصنام و الاوثان.
كما أنّه (صلّى اللّه عليه و آله) أعلن في مكة نفسها أن من كان في بيته صنم فليكسره، و في هذا السياق أرسل «عمرو بن العاص» لتحطيم صنم «سواع» و سعد بن زيد لهدم صنم «منات».
و توجه «خالد بن الوليد» على رأس فرقة عسكرية الى «تهامة» لدعوة قبيلة «جذيمة بن عامر» إلى الاسلام، و هدم صنم «عزى»، و قد نهاه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) حين كلّفه بهذه المهمة عن القتال و إراقة الدماء و بعث معه «عبد الرحمن بن عوف» ليعينه على ذلك.
و كانت قبيلة بني جذيمة قد قتلت عمّ خالد بن الوليد [٢] و والد عبد الرحمن لدى رجوعهما من اليمن في ايام الجاهلية و صادرت أموالهما، و لهذا كان «خالد»
[١] مجمع البيان: ج ٥ ص ٢٧٦.
[٢] هو الفاكه بن المغيرة بين عبد اللّه بن عمر بن مخزوم راجع للوقوف على اصل هذه الواقعة السيرة النبوية: ج ٤ ص ٧٤ و تاريخ اليعقوبي: ج ٢ ص ٦١.