تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٥٠٧ - ١- مبايعة النبي نساء مكة
اللّه عليه و آله البيعة من النساء بشكل ظاهريّ و رسميّ، و لقد بايعنه على الامور التالية:
١- أن لا يشركن باللّه شيئا.
٢- و لا يسرقن.
٣- و لا يزنين.
٤- و لا يقتلن أولادهن.
٥- و لا يأتين ببهتان يفترينه بين أيديهن و أرجلهنّ.
٦- و لا يعصين النبي في معروف.
(١) و لقد تمت هذه البيعة بالكيفية التالية و هي: أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أمر بقدح من ماء ثم ألقى في الماء شيئا من الطيب و العطر ثم ادخل يده فيه و تلا الآية [١] التي وردت فيه الامور المذكورة ثم نهض من مكانه و قال (صلّى اللّه عليه و آله) للنساء:
«من أرادت أن تبايع فلتدخل يدها في القدح فاني لا اصافح النساء» [٢].
و كانت العلّة في أخذ مثل هذه البيعة- الخاصة في موادها و بنودها- من نساء مكة هي وجود عدد كبير من النسوة الفاسدات بينهن، فلو أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لم يقدم على أخذ مثل هذه البيعة منهن لكان من المحتمل أن تستأنف تلك النسوة الفاسدات عملهنّ القبيح حتى في السرّ.
(٢) و كانت «هند» زوجة أبي سفيان بن حرب، و أمّ معاوية ذات السوابق السوداء و الفاضحة من بين تلك النسوة.
و قد كانت هذه المرأة لفضاضة في طبعها و خشونة، في سلوكها، تهيمن على عقلية زوجها أبي سفيان، و لطالما فرضت عليه آراءها، حتى أنها يوم قرّر أبو سفيان الاستسلام للأمر الواقع، و رغّب أهل مكة في السلام حرّضت الناس على القتال
[١] الممتحنة: ١٢.
[٢] بحار الأنوار: ج ٢١ ص ١١٣.