تعريب سيد المرسلين - جعفر الهادي - الصفحة ٣٧٣ - المغيرة بن شعبة في البلاط المصري
اللّه عليه و آله سلّم إليه كتاب المقوقس و هداياه قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله).
«ضنّ بملكه، و لا بقاء لملكه» [١].
(١)
المغيرة بن شعبة في البلاط المصري:
توجه المغيرة بن شعبة الذي كان معروفا بحكمه و عقله و دهائه، و الذي اصبح في ما بعد من رجال السياسة العرب و دهاتها المعروفين.
توجّه في جمع من قبيلة ثقيف إلى البلاط المصري، فسألهم كبير المصريين (المقوقس):
كيف خلصتم إليّ، و بيني و بينكم محمّد و أصحابه.
فقال: لصقنا بالبحر.
قال: فكيف صنعتم فيما دعاكم إليه؟
قالوا: ما تبعه منّا رجل واحد.
قال: فكيف صنع قومه؟
قالوا: تبعه أحداثهم، و قد لاقاه من خالفه في مواطن كثيرة.
قال: فالى ما ذا يدعو؟
قالوا: إلى أن نعبد اللّه وحده، و نخلع ما كان يعبد آباؤنا، و يدعو إلى الصلاة، و الزكاة، و يأمر بصلة الرحم، و وفاء العهد، و تحريم الزنا، و الربا، و الخمر.
(٢) فقاطعهم المقوقس قائلا: هذا نبي مرسل إلى الناس كافة، و لو أصاب القبط، و الروم لا تبعوه، و قد أمرهم بذلك عيسى، و هذا الذي تصفون منه نعت الأنبياء من قبله، و ستكون له العاقبة حتى لا ينازعه أحد، و يظهر دينه إلى منتهى الخفّ و الحافر.
[١] الطبقات الكبرى: ج ١ ص ٢٦٠ و غيره.