تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٥ - قرو قرو
يَعْنِي: المَعْصَرَةَ.
و قال الأصْمعي: القَرْوُ أَسْفَلُ النَّخْلَةِ يُنْقَرُ فَيُنْتَبَذُ [١]
فيه، و منه قولُ الأعْشى:
أَرْمي بها البَيْداءَ إذا أَعْرَضَتْ # و أَنْتَ بَيْنَ القَرْوِ و العاصِرِ [٢]
و قيلَ: هو أَصْلُ النَّخلة، و قيلَ: هو نَقِيرٌ يُجْعَل فيه العَصِيرُ مِن أَيِّ خَشَبٍ كانَ، أَو يُتَّخَذُ منه المِرْكَن، و الإجَّانَةُ للشُّرْبِ، و قالَ ابنُ أَحْمر:
لها حَبَبٌ يُرى الرَّاوُوقُ فيها # كما أَدْمَيْتَ في القَرْوِ الغَزالا
يصِفُ حُمْرة الخَمْرِ كأَنَّه دَمُ غَزالٍ في قَرْو النَّخْل.
قالَ أَبو حنيفَةَ: و لا يصحُّ أن يكونَ القدَحَ لأنَّ القَدَحَ لا يكونُ رَاوُوقاً إنَّما هو مِشْربةٌ.
و القَرْوُ أَيْضاً: قَدَحٌ مِن خَشَبٍ، و منه ١٤- حديثُ أُمِّ مَعْبدٍ :
«و هاتِ له قَرْواً » .
أَو إناءٌ صَغِيرٌ يردَّدُ في الحَوائِجِ.
*قُلْت: و العامةُ تقولُه القرْوَةُ .
و القَرْوُ : مِيلَغَةُ الكَلْبِ، و يُثلَّثُ، الضَّمُّ و الكَسْر عن ابنِ الأعْرابي. جَمْعُ الكُلِّ أَقْراءٌ و أَقْرٍ ، و حَكَى أَبو زيْدٍ:
أَقْرُوَةٌ مُصَحِّح الواوِ و هو نادِرٌ مِن جهَةِ الجَمْعِ و التّصْحِيح، و قُرِيٌّ ، كدَلْوٍ و أَدْلاءٍ و أَدْلٍ و دُلِيٍّ.
و القَرْوُ : أَن يَعْظُمَ جِلْدُ البَيْضَتَيْنِ لرِيحٍ فيه، أَو ماءٍ أَو نُزُولِ الأَمْعاءِ كالقَرْوَةِ بالهاءِ فيه، و في مِيلَغَةِ الكَلْبِ.
و رجُلٌ قَرْوانِيٌّ ، بالفَتْح به ذلك نقلَه الجَوْهرِي.
و قُرَّى كفُعْلَى [٣] : ماءٌ بالبادِيَةِ، يقالُ له: قُرَّى سَحْبَلٍ في بِلادِ الحارِثِ بنِ كعْبٍ، و أَنْشَدَ أَبو عليٍّ القالِي لطُفَيْل:
غشيتُ بقرَّى فَرْطَ حَول مكمل # رسومِ دِيَارٍ من سُعادٍ و مَنْزِلِ
و القَرَا : الظَّهْرُ، و قيلَ: وَسَطُه، قالَ الشاعِرُ:
أُزاحِمُهُمْ بالبابِ إذ يَدْفَعُونَني # و بالظَّهْرِ مِنِّي مِنْ قَرَا البابِ عاذِرُ [٤]
و تَثْنِيتُه قَرَيانِ و قَرَوانِ ، بالتّحْريكِ فيهما، عن اللّحْياني، و الجَمْعُ أَقْراءٌ و قِرْوانٌ ، قالَ مالِكٌ الهُذَلي يصِفُ الضّبعَ:
إذا نَفَشَتْ قِرْوانَها و تَلَفَّتَتْ # أَشَبَّ بها الشّعْرُ الصُّدور القراهبُ [٥]
كالقِرَوانِ ، بالكَسْرِ [٦] ، و الجَمْعُ قِرْواناتٌ ، نقلَهُ الصَّاغاني.
و القَرَا : القَرْعُ الذي يُؤْكَلُ، عن ابنِ الأعْرابي، كأَنَّ عَيْنَه مُبْدلةٌ مِن الألفِ.
و ناقَةٌ قَرْواءُ : طويلَةُ القَرَا ، و هو الظَّهْرُ.
و في الصِّحاح: طويلَةُ السَّنامِ، و يقالُ الشَّديدَةُ الظَّهْر [٧] ، بَيِّنةُ القَرَا ، و لا تَقُلْ جَمَلُ أَقْرَى ، هذا نَصُّ الجَوْهرِي.
و قالَ غيرُهُ: جَمَلٌ أَقْرَى طَويلُ القَرَا ، و الأُنْثى قَرْواءُ .
و قد قالَ ابنُ سِيدَه: لا يقالُ أَقْرَى ، كما قالَ الجَوْهرِي.
و قال اللّحْياني: و لقد قَرِيَ قَرًى ، مَقْصورٌ.
و القَرْواءُ ، بالفَتْح مَمْدوداً: العادَةُ. يقالُ: رَجَعَ فلانٌ إلى قَرْوائِهِ، أَي عادَتِهِ الأُوْلى.
قالَ أَبو عليٍّ في المَقْصورِ و المَمْدودِ: و حَكَى الفرَّاء:
[١] في القاموس: «فَيُنْبَذُ» و على هامشه عن نسخة: فيُنْتَبَذُ.
[٢] ديوانه ص ٢٤٥ و اللسان و المقاييس ٥/٧٨ و عجزه في التهذيب.
[٣] يجوز أن يكون فُعلى من القُرّ و هو البرد، أو من أمرّ اللّه عينه، أو من قرّ إذ استقام.
[٤] اللسان.
[٥] شرح أشعار الهذليين ١/٤٦٨ في شعر مالك بن خالد الهذلي، برواية: «أشتّ بها» و لم يرد في قصيدته في ديوان الهذليين ٣/٩.
و البيت في اللسان و التهذيب.
[٦] في القاموس بالتحريك ضبط حركات.
[٧] في اللسان «للشديدةَ الظهر» و الأصل كالصحاح.