تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٧ - فلي فلى
بقارحٍ نوعم في فلائه
و فَرَسٌ مُفْلٍ و مُفْلِيه : ذاتُ فَلْوٍ .
و فَلَوْتُه : رَبَّيْته، قالَ الحُطَيْئة يصِفُ رجُلاً:
سَعِيدٌ و ما يَفْعَلْ سَعِيدٌ فإنَّه # نجِيبٌ فلاهُ في الرِّباطِ نَجيبُ [١]
و كَذلكَ افْتَلَيْتُه ، و قالَ:
و ليسَ يَهْلِك مِنّا سيِّد أَبَداً # إلاَّ افْتَلَيْنا غُلاماً سَيِّداً فِينا [٢]
و قالَ الأزْهرِي: افْتَلاهُ لنَفْسِه: اتَّخَذَهُ، و أَنْشَدَ:
نَقُودُ جِيادَهُنَّ و نَفْتَلِيها # و لا نَغْذُو التُّيُوسَ و لا القِهادا [٣]
و فلانَةٌ بَدَوِيَّةٌ فَلَويَّةٌ .
و ابنُ الفَلْو ، بالفَتْح: هو الحَسَنُ بنُ عُثْمان بنِ أَحمدَ ابنِ الحُسَيْن بنِ سورَةَ الفلويُّ الواعِظُ البَغْدادِيُّ سَمِعَ أَباهُ و أَبا بكْرٍ القطيعي ماتَ سَنَة ٤٣٦.
و بتَشْديدِ اللام المَضْمومَةِ: أَبو بكْرِ عبدُ اللّه بنُ محمدِ ابنِ أحمدَ بنِ الحُسَيْن الكتبي الفلُّويُّ البَغْداديُّ سَمِعَ النجاد، و عنه الخطيبُ.
قالَ الحافظُ: هكذا ذَكَرَ السّمعاني هاتَيْن التَّرْجَمَتَيْن مُتَوالِيَتَيْن، و عنْدِي فيهما نَظَرٌ.
و فلا : مِن قُرَى خَابرَان قُرْبَ مِيهَنَة، منها: أَحمدُ بنُ محمدٍ الفلويُّ [٤] زاهِدٌ أَقامَ بخانقاه سرخس خَمْسِين سَنَة يَخْتمُ القُرْآن كلَّ يومٍ ماتَ [٥] سَنَة ٤٦٥.
و فَلَوْتُ القَوْمَ: تَخَلَّلْتهم، و كَذلكَ فَلَيْت .
فلي [فلى]:
ي فَلاهُ بالسَّيْفِ يَفْلِيهِ فَلْياً : قَطَعَ به رأْسَه، كيَفْلُوهُ فَلْواً.
و فَلَى رأْسَهُ فَلْياً ، بَحَثَهُ عن القَمْلِ، كفَلاَّهُ ، و الاسْمُ:
الفِلايَةُ ، بالكَسْرِ. و من هنا يقالُ للنِّساءِ الفَالِياتُ و الفَوَالِي ، و منه قولُ عَمْرِو بنِ معديكرب:
تَراهُ كالثَّغامِ يُعَلُّ مِسْكاً # يسُوء الفالِياتِ إذا فَلَيْني [٦]
قالَ الجَوْهرِي: قالَ الأَخْفَش: أَرادَ فَلَيْنَني فحَذَفَ النونَ الأخيرَةَ لأنَّ هذه النُّونَ وِقايَة للفِعْل و ليسَتِ اسْماً، و أَمَّا النّونُ الأُولى فلا يَجوزُ طَرْحها لأنَّها الاسْمُ المُضْمَرُ.
و مِن المجازِ: فَلَى الشِّعْرَ يَفْلِيه فَلْياً : إذا تدَبَّرَهُ و اسْتَخْرَجَ مَعانِيَهُ و غَرِيبَهُ، عن ابنِ السِّكِّيت، كذا في الصِّحاح.
و في الأساس: أَي فَتَّشَ عن مَعانِيه. يقالُ: افْلِ هذا البَيْتَ فإنَّه صَعْبٌ.
و فَلَى فُلاناً في عَقْلِه يَفْلِيه فَلْياً : رازَهُ. و في التَّهذيبِ: إذا نَظَرَ ما عقْلُه، و هو مجازٌ أَيْضاً.
و اسْتَفْلَى رَأْسَهُ و تَفالَى هو: اشْتَهَى أَنْ يُفْلَى ، نقلَهُ الجَوْهرِي.
و فَلِيَ ، كرَضِيَ: انْقَطَعَ، عن ابنِ الأعْرابي.
و فَلَّى ، كحتَّى: جَبَلٌ، و هو غَلَطٌ، و الصَّوابُ بفتحٍ فسكونٍ، كما هو نصُّ التكْمِلَةِ [٧] .
و فالِيَةُ الأَفاعِي: أَوائِلُ الشَّرِّ. قالَ ابنُ الأعْرابي:
يقولونَ: أَتَتْكُم فالِيَةُ الأفاعِي، يُضْرَبُ مَثَلاً لأوَّلِ الشرِّ يُنْتَظَر، و الجَمْعُ الفَوَالِي .
و أَيْضاً: خُنْفُساءُ رَقْطاءُ تَأْلَفُ العَقَارِبَ و الحيَّاتِ فإذا خَرَجَتْ مِن جُحْرِها آذَنَتْ بها. و في الأساس: مِن جِنْسِ الخَنَافِس مُنَقَّطةٌ تكونُ عنْدَ جحَرَةِ الحيَّاتِ تَفْلِيهِنَّ .
[١] ديوانه ط بيروت ص ٨٧ من أبيات بمدح سعيد بن العاص، و انظر تخريجه فيه، و اللسان و عجزه في الصحاح.
[٢] اللسان منسوباً لبشامة بن حزن النهشلي، و في الصحاح بدون نسبة، و المقاييس ٤/٤٤٨.
[٣] اللسان و التهذيب و الأساس بدون نسبة.
[٤] في اللباب: «الفليي» نسبة إلى فَلَة.
[٥] قيدت وفاته في اللباب بالحروف سنة ستين و أربعمائة.
[٦] اللسان و الصحاح و التهذيب.
[٧] كذا بالأصل، و الذي في التكملة «فَلَّى» كحتَّى، ضبط حركات.