تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢١١ - نأي نأي
بالصَّخْر من بِناءِ أَنُوشَرْوان، و ما هو بالآجُرِّ من بَناءِ أَبْرَوِيز.
و ذَكَرَ ياقوتُ في تعْرِيبِه وجْهاً آخَرَ اسْتَبْعدْته، راجِعْه في المعجم.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
قال ابنُ برِّي: المَيَّةُ القِرَدَةُ، عن ابنِ خالويه.
و قال الليْث: زَعَموا أَنَّ القِرَدة الأُنْثى تسمَّى مَيَّة ، و يقالُ منَّة، و بها سُمِّيَت المرأَةُ.
و المائِيَّةُ : حِنْطةٌ بَيْضاءُ إلى الصُّفْرةِ، و حبُّها دونَ حَبِّ البُرْنُجانِيَة؛ حكاهُ أبو حنيفَةَ.
و قال ابن القطَّاع: يقالُ للهرِّة، مائيَّةٌ كماعيةٍ.
فصل النون
مع الواو و الياء
نأي [نأي]:
ي نَأَيْتُه و نَأَيْتُ عنه نَأْياً ، كسَعَيْتُ : أَي بَعُدْتُ ؛ و منه قولهُ تعالى: أَعْرَضَ وَ نَأىََ بِجََانِبِهِ* [١] ، أَي أَنْأَى جانِبَه عن خالِقِه مُتَغابِياً مُعْرِضاً عن عِبادَتِه و دعائِه.
و قيلَ: نَأىََ بِجََانِبِهِ* ، أَي تَباعَدَ عن القُبُول.
يقالُ للرَّجُل إذا تكَبَّر و أَعْرَضَ بوجْهِه: نَأَي بجانِبِه، أَي نَأَى جانِبَه من وَراء أَي نَحَّاه.
قال ابنُ برِّي: و قَرأَ ابنُ عامِر: ناءَ بجانِبِه ، على القلْب، و قد تقدَّمَ في الهَمزةِ، قالَ المُنْذري: و أنْشَدَني المبردُ:
أَ عاذِل إنْ يُصْبِحْ صَوايَ بقَفْرةٍ # بَعِيداً نآني زائِي و قَرِيبي [٢]
قال المبرِّدُ: فيه وَجْهان أَحَدُهما: أنَّه بمعْنَى أبْعدَني كقولك زِدْته فزَادَ و نَقَصْته فنَقَصَ؛ و الآخَرُ: أنَّه بمعنَى نَأَى عنِّي. قال الأزْهرِي: و هذا القولُ هو المَعْروفِ الصَّحيحُ.
و أَنْأَيْتُه فانْتَأَى : أَي أَبْعَدْتَهُ فبَعُد، هو افْتَعَل من النَّأْي .
و تَناءَوْا : تباعَدُوا ، و مَصْدَرُه التَّنائِي .
و المُنْتَأَى : المَوْضِعُ البَعيدُ ؛ و أنشَدَ الجَوْهرِي للنَّابغَةِ:
فإنَّكَ كالليْلِ الذي هُوَ مُدْرِكِي # و إنْ خِلْتُ أنَّ المُنْتَأَى عنك واسِعُ [٣]
و النَّأْيُ و النُّؤْيُ ، بالضم، و النِّئْيُ ، بالكسر، و النُّؤَى ، كهُدًى ، و هذه[عن]ثَعْلَب؛ و أنْشَدَ الجَوْهرِي:
و مُوقَدُ فِتْنَةٍ و نُؤَى رَمادٍ # و أشْذابُ الخِيام و قَدْ بَلِينا [٤]
الحَفيرُ حَوْلَ الخِباءِ أَو الخَيمةِ يَمْنَعُ السَّيْلَ يَمِيناً و شمالاً و يُبْعِدُه.
و في الصِّحاح: النُّؤْيُ : حُفْرَةٌ [٥] حَوْلَ الخِباءِ لئَلاَّ يَدْخلَهُ ماءُ المَطَرِ.
و في التهذيبِ: النُّؤْيُ الحاجِزُ حَوْل الخَيمةِ.
قال ابنُ برِّي: و منهم مَنْ قالَ: النُّؤْيُ الآتيُّ الذي دونَ الحاجِزِ، و هو غَلَطٌ؛ قال النابغَةُ:
و نُؤْيٌ كجِذْم الحَوْضِ أَثْلَمُ خاشِعُ [٦]
فإنَّما يَنْثلمُ الحاجِزُ لا الآتِيُّ. و كذلكَ قولُه:
و سَفْع على آسٍ و نُؤْي مُعَثْلَب
و المُعَثْلَبُ المَهْدُومُ، و لا يَنْهدِمُ إلاَّ ما كانَ شاخِصاً.
ج آناءٌ ، على القَلْبِ كآبارٍ، و أَنآءٌ كأَبآرٍ على الأصْلِ، و نُؤِيٌّ ، على فُعولٍ، و نِئِيٌّ ، يَتْبَع الكَسْرة الكَسْرة؛ كما في الصِّحاح.
[١] سورة الأسراء، ٨٣، و فصلت ٥١.
[٢] البيت في الكامل للمبرد ١/٤٧٩ منسوباً للنمر بن تولب، برواية
«... صداي بقفرة # ... زائري و قريبي»
و هو في شعره، كتاب شعراء إسلاميون ص ٣٣٣ برواية:
«... صداي بقفرة»
و انظر تخريجه فيه.
[٣] ديوان النابغة الذبياني ط بيروت ص ٨١ و اللسان و الصحاح، و المقاييس ٥/٣٧٨ و لم ينسبه.
[٤] اللسان و الصحاح.
[٥] في الصحاح: «حفيرة» .
[٦] ديوان النابغة الذبياني ص ٧٩ و صدره:
رماد ككحل العين لأياً أبينه.