تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٩١ - مطو مطو
تَمَضَّتْ إلينا لم يرِبْ عَيْنَها القَذَى # بكَثْرةِ نِيرانٍ و ظَلْماءَ حِنْدِسِ
و يقالُ: مَضَيْتُ بالمَكانِ و مَضَيْتُ عليه.
و كانَ ذلكَ في الزَّمَنِ الماضِي ، و هو خِلافُ المُسْتَقْبل.
و أَبو ماضِي : مِن كناهم.
و المَضاءُ بنُ حاتِمٍ: محدِّثٌ.
و المَضاءُ بنُ أَبي نُخَيْلَةَ رَجُلٌ، و فيه يقولُ أَبوه:
يا رَبّ مَنْ عابَ المَضاءَ أَبَداً # فاحْرِمْه أَمْثالَ المَضاءِ وَلَدا
و أَمْضَى من السَّيْفِ. و سُيوفٌ مَواضٍ .
و أَمْضَيْتُ له: تَرَكْته في قَلِيلِ الخطا حتى يَبْلغَ به أَقْصاهُ فيُعاقَب في مَوْضِع لا يكونُ لصاحِبِ الخطا فيه عذْرٌ؛ و كذلكَ أَمْدَيْت له و أَنْمَيْت له؛ نقلَهُ الأزْهرِي.
و التَّمْضِيَةُ في الأمْرِ: الأمْضاءُ .
مطو [مطو]:
و مَطا مَطْواً : جَدَّ في السَّيْرِ، و أَسْرَعَ. و قيلَ: مَطَا يَمْطُو إذا سارَ سَيْراً حَسَناً.
و مَطا مَطْواً : أَكَلَ الرُّطَبَ مِن المَطْوِ ، و هي الكِباسَةَ.
و مَطَا مَطْواً : أَي صاحَبَ صَدِيقاً في السَّفَرِ.
و مَطَا إذا فَتَحَ عَيْنَيْه ، و أَصْلُ المَطْوِ المَدّ في هذا.
و مَطا بالقَوْمِ مَطْواً : مَدَّ بهم في السَّيْرِ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي، و منه قولُ امْرىءِ القَيْس:
مَطَوْتُ بهم حتَّى يَكِلَّ غَرِيمُهُم # و حتَّى الجِيادُ ما يُقَدْنَ بأَرْسانِ [١]
و مَطَا المَرأَةَ مَطْواً : نَكَحَها.
و تَمَطَّى النَّهارُ و غيرُهُ ، كالسَّفَرِ و العَهْدِ، امْتَدَّ و طالَ ؛ و هو مجازٌ.
و الاسْمُ مِن كلِّ ذلكَ: المُطَواءُ ، كغُلَواء. و قالَ أبو عليِّ القالِي: المُطواءُ التَّمطِّي عنْدَ الحُمَّى. و المَطَا : التَّمَطِّي ؛ عن الزجَّاجي حَكَاهُ في الجُمَلِ، قَرَنَه بالمَطا الذي هو الظَّهْر؛ و أَنْشَدَ ابنُ برِّي لذُّرْوَة بن جُحْفَةَ الصُّمُوتي:
شَمَمْتُها إذْ كَرِهَتْ شَمِيمِي # فَهْيَ تَمطَّى كَمْطا المحمومِ
و المَطَا : الظَّهْرُ لامتدادِه. و قيلَ: هو حَبْلُ المَتْنِ من عَصَبٍ أَو عَقَبٍ أَو لَحْم؛ ج أَمْطاءٌ .
و المَطِيَّةُ : الدَّابَّة تُمَطُّ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي عن الأصْمعي؛ و في المُحْكم: تَمْطُو في سَيْرِها ، واحِدٌ و جَمْعٌ.
قالَ الجَوْهرِي: قالَ أَبو العُمَيْثل: المَطِيَّةُ تُذَكَّر و تُؤَنَّثُ؛ و أَنْشَدَ أبو زيْدٍ لربيعَةَ بنِ مَقْرُوم الضَّبِّي جاهِلِي [٢] :
و مَطيته مَلَثَ الظَّلامِ بَعَثْتُه # يَشْكُو الكَلالَ إليَّ دامِي الأظْلَلِ [٣]
و قيلَ: المَطِيَّةُ : الناقَةُ يُرْكَبُ مَطاها ؛ أَو البَعيرُ يُمْتَطَى ظَهْرُه؛ ج: مَطايا و مَطِيٌّ ، و مِن أَبياتِ الكتابِ:
متى أَنامُ لا يُؤَرِّقْني الكَرِي # لَيْلاً و لا أسْمَعُ أَجْراسَ المَطِي [٤]
و أَنْشَدَ الأَخْفَش:
ألم تَكُنْ حَلَفْتَ باللَّهِ العَلِي # أنَّ مَطايَاكَ لَمِنْ خَيْرِ المَطِي ؟
قالَ الجَوْهرِي: و المَطايا فَعالَى، و أَصْلُه فعائِلُ إلاَّ أنَّه فُعِل به ما فُعِلَ بخَطايَا.
و امْتَطاها و أمْطاها : جَعَلَها مَطِيَّةً . قالَ الأُمَوي: امْتَطَيْناها جَعَلْناها مَطايانا .
[١] ديوانه ط بيروت ص ١٧٥ برواية: «تكلّ مطيهم» و في اللسان «غريهم» و المقاييس ٥/٣٣٢.
[٢] كذا بالأصل، قلت: ربيعة شاعر مخضرم، أسلم و حسن إسلامه..
و عاش في الإسلام زماناً شهد القادسية و جلولاء و غيرهما من الفتوح. و قال ابن حجر في الإصابة: كان ربيعة أحد شعراء مضر في الجاهلية و الاسلام.
[٣] شعراء إسلاميون، شعر ربيعة ص ٢٧٢، برواية: «و مطيه» و اللسان و الصحاح.
[٤] كتاب سيبويه ٣/٩٥.