تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٨٥ - ودي ودى
يَحْمِلْنَ في سَحْقٍ مِنْ الخِفافِ # تَوادِياً شُوبِهْنَ مِنْ خِلافِ [١]
و التَّوْديةُ : الرَّجُلُ القَصيرُ على التَّشْبيهِ بتِلْكَ الخَشَبَةِ.
و المودي : الأَسَدُ كأنه متكفَرٌ بالسِّلاح في جرأَته و قُوَّته.
و ممَّا يستدرك عليه.
وَاداهُ مُواداةً: أَخَذَ الدِّيَّة ، و هي مُفاعلةٌ مِن الدِّيَّةِ . و منه ١٦- الحديثُ : «إن أَحَبُّوا قادُوا، و إن أَحَبُّوا وادُوا » .
و وَدَى الذَّكَرُ يَدِي : انْتَشَرَ.
قالَ ابنُ شُمَيْل: سَمِعْتُ أَعْرابياً يقولُ: إني أَخافُ أَن تَدِي، قالَ: يُريدُ أَن يَنْتَشِرَ ما عنْدَكَ، قالَ: يُريدُ ذَكَرَه.
و وَدَى : سالَ منه الماءُ عنْدَ الإنْعاظِ.
و وَدَى الشيءُ وَدْياً : سالَ؛ أنْشَدَ ابنُ الأعْرابي للأَغْلَب:
كأَنَّ عِرْقَ أَيْرِه إذا وَدَى # حَبْلُ عَجُوزٍ ضَفَرَتْ سَبْع قُوى [٢]
و أَوْدَى بالشيءِ: ذَهَبَ به؛ قالَ الأسْودُ يَعْفر:
أَوْدَى ابنُ جُلْهُمَ عَبَّادٌ بصِرْمَتِه # إنَّ ابنَ جُلْهُمَ أَمْسى حَيَّةَ الوادِي [٣]
و يقالُ: أَوْدَى به العُمُرُ أَي ذَهَبَ به و طالَ؛ قالَ المَرَّارُ ابنُ سعيدٍ:
و إنَّما لِيَ يَوْمٌ لَسْتُ سابِقَه # حتى يجيءَ و إنْ أَوْدَى به العُمُرُ
و وَدَى النَّاقَةَ بتَوْدِيَتَيْنِ : أَي صَرَّ أَخْلافَها بهما و شَدَّ عليها التَّوْدِيَةَ ؛ و قولُ الشاعرِ:
سِهام يَثْرِبَ أَو سِهام الوادِي [٤]
يَعْني وادِي القُرَى؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
قُلْتُ: هو وادٍ بينَ المَدينَةِ و الشامِ كَثيرُ القُرَى و يُعَدُّ مِن أَعْمالِ المَدينَةِ، و النِّسْبَةُ إليه الوَادِيُّ ، و كَذلكَ نُسِبَ عُمَر الوَادِيّ و هو عُمَرُ بنُ دَاودَ بنِ زاذانَ مَوْلَى عُثْمان بنِ عَفَّان، كانَ مُغَنِّياً و مُهَنْدِساً في أيامِ الوَلِيدِ بنِ يزيدَ بنِ عبْدِ المَلِكِ، و لمَّا قُتِلَ هَرَبَ و هو أَستاذُ حَكَم الوادِيّ . و أَبو محمدٍ يَحْيَى بنُ أَبي عُبيدَةَ الوادِيُّ ثِقَةٌ رَوَى عنه أبَو عَرُوبَة، ماتَ سَنَة ٢٤٠.
و الوَادِي : ناحِيَةٌ بالأنْدَلُس مِن أَعْمالِ بطليوس.
و أيْضاً ناحِيَةٌ باليَمَنِ، و منها شيخنا السيِّدُ عبدُ اللّه بنُ محمدِ بنِ الحَسَنِ الحسني، و يُعْرَفُ بصاحِبِ الوَادِي .
و وَادِي أجل: مَوْضِعٌ بالحِجازِ في طرِيقِ حاجِّ مِصْرَ.
و وَادِي الأَرَاكِ: قُرْبَ أَكْرَى.
و وَادِي بَنَا أَيْضاً باليَمَنِ مُجَاوِر للحَقلِ.
و وَادِي الحِجارَةِ: بالأنْدَلُس.
و وَادِي الأَحْرارِ [٥] : بالحِجازِ.
و وَادِي الحَمَل [٦] : مِن قُرَى اليَمامَةِ.
و وَادِي خُبَان: مِن أَعْمالِ ذِمَار باليَمَنِ.
و وَادِي الدَّوْم بخَيْبَرَ.
و وَادِي دخان: بينَ كفافَةَ وازنم.
و وَادِي الرّسّ: بينَ المُوَيْلحَة و الوَجْه.
و وَادِي زَمَّار، ككَتَّان: قُرْبَ المَوْصِلِ.
و وَادِي السِّبَاع: بينَ مكَّةَ و البَصْرَةِ؛ أَيْضاً ناحِيَةً بالكُوفَةِ.
[١] اللسان بدون نسبة، و فيه في مادة خلق «سوّين» بدل «شوبهن» .
[٢] شعراء أمويون، شعر الأغلب العجلي ص ١٧٠ و انظر تخريجه فيه، و المثبت كرواية اللسان و التهذيب.
[٣] اللسان، و في المفضليات قصيدة له على نفس القافية و الروي، و قد سقط منها.
[٤] البيت للأعشى، ديوانه ط بيروت ص ٥١ و تمامه برواية:
منعت قياس الماسخية رأسه # بسهام يترب أو سهام بلاد
و المثبت كرواية اللسان، و عجزه في الصحاح.
[٥] في ياقوت: بالجزيرة.
[٦] عن ياقوت بالتحريك نقلاً عن الحفصي، و بالأصل: «الجمل» .