تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٢٠ - نجو نجو
و لا يُوصَفُ به البَعيرُ ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه. أَو يقالُ : بَعيرٌ ناجٍ ؛ كما في الصِّحاحِ؛ و أَنْشَدَ:
أَيّ قَلُوصٍ راكِبٍ تَراها # ناجِيةً و ناجِياً أَباها [١]
و جَمْعُ الناجِيَة نَواجٍ ؛ و منه ١٦- الحديثُ : «أَتَوْكَ على قُلُصٍ نَواجٍ . أي مُسْرِعاتٍ.
و قَدْ تُطْلَقُ الناجِيَةُ على الشَّاةِ أَيْضاً؛ و منه ١٦- الحديثُ :
«إنَّما يأْخُذُ الذِّئْبُ القاصِيَةَ و الشاذَّةَ الناجِيَةَ » . أَي السَّريعَةَ.
قالَ ابنُ الأثير: كذا رُوِي عن الحَرْبي بالجِيمِ.
و أَنْجَتِ السَّحابَةُ: وَلَّتْ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي عن ابن السِّكِّيت، [و]وَلَّتْ هو بتَشْديدِ اللامِ كما في نُسخِ الصِّحاحِ، و المَعْنى أَدْبَرَتْ بَعْد أَنْ أَمْطَرَتْ؛ أو بتَخْفيفِها، و مَعْناه أَمْطَرَتْ مِن الولى المَطَر.
و حُكِي عن أبي عبيدٍ أَيْنَ أَنْجَتْكَ السَّماء، أَي أَيْنَ أَمْطَرَتْكَ.
و أُنْجِيناها بمكانِ كذا و كذا: أَي أُمْطِرْناها.
و أَنْجَتِ النَّخْلَةُ : مثْلُ أَجْنَتْ ؛ حكَاهُ أَبو حنيفَةَ؛ أَي حانَ لَقط رُطبها، كأجْنَتْ حانَ جَنَاها، و بَيْنَ أَنْجَتْ و أَجْنَتْ جِناسُ القَلْب.
و أَنْجَى الرَّجُلُ: عَرِقَ ؛ عن ابن الأعْرابي.
و أَنْجَى الشَّيءَ: كَشَفَه ؛ و منه أَنْجَى الجلَّ عن ظَهْرِ فَرَسِه إذا كَشَفَهُ.
و النَّجْوُ : السَّحابُ أَوَّل ما يَنْشَأُ.
و حكَى أبو عبيدٍ عن الأصْمعي: هو السَّحابُ الذي قد
٤ *
هَرَاقَ ماءَهُ ثم مَضَى، و أَنْشَدَ:
فسائل سبرة الشجعي عَنَّا # غَدَاةَ نَخا لنا نَجْواً جَنِيْبا
أَي مَجْنوباً، أي أَصابَتْه الجَنُوبُ؛ نقلَهُ القالِي. و النَّجْوُ : ما يَخْرُجُ من البَطْنِ مِن رِيحٍ أَو غائِطٍ. و قال بعضُ العَرَبِ: أَقَلُّ الطَّعام نَجْواً اللَّحْم، النّجْوُ هنا العَذِرَةُ نَفْسُها. و ١٧- في حديثِ عَمْرو بنِ العاصِ : «قيل له في مَرضِه كيفَ تَجِدُك؟قالَ: أَجَدُ نَجْوِي أَكْثَر مِن رُزْي» [٢] . أَي ما يَخْرُجُ منِّي أَكْثَر ممَّا يَدْخُلُ.
و اسْتَنْجَى : اغْتَسَلَ بالماءِ منه، أَو تَمَسَّحَ بالحجرِ منه.
و قال كُراعٌ: هو قَطْعُ الأذَى بأَيِّهما كانَ.
و في الصِّحاح: اسْتَنْجَى مَسَحَ مَوْضِعَ النَّجْوِ أَو غَسَله؛ و هذه العِبارَةُ أَخْصَرُ مِن سِياقِ المصنِّفِ، و قَدَّمَ المَسْحَ على الغُسْل لأنَّه هو المَعْروفُ، كانَ في بِدْءِ الإسْلامِ، و إنّما التّطَهّرُ بالماءِ زِيادَة على أَصْلِ الحاجَةِ، فما أَدَقّ نَظَر الجَوْهرِي، رَحِمَه اللََّه تعالى.
و في الأساس: الاسْتِنْجاءُ أَصْلُه الاسْتِتَارُ بالنّجْوَةِ ، و منه نَجا يَنْجُو إذا قَضَى حاجَتَه؛ و هو مجازٌ.
و قال الرَّاغبُ: اسْتَنْجَى تَحَرَّى إزالَةَ النَّجْوِ [٣] أَو طَلَبَ نَجْوَة ، أَي قِطْعَةَ مَدرٍ لإِزَالَةِ الأذَى، كقَوْلهم: اسْتَجْمَرَ إذا طَلَبَ جِماراً أَو حَجَراً.
و قال ابنُ الأثير: الاسْتِنْجاءُ اسْتِخْراجُ النَّجْو من البَطْن، أو إزَالَتُه عن بَدَنِه بالغُسْل و المَسْح؛ أَو من نَجَوْت الشَّجَرَةَ و أَنْجَيْتها إذا قَطَعْتُها، كأنَّه قَطَع الأذَى عن نَفْسِه؛ أو مِن النّجْوَةِ للمُرْتَفِع مِن الأرْضِ، كأنَّه يَطْلُبها ليَجْلِسَ تَحْتها.
و اسْتَنْجَى القَوْمُ في كلِّ وَجْهٍ: أَصابُوا الرُّطَبَ، أَو أكَلُوهُ ؛ قيلَ: و كُلُّ اجْتِناءٍ : اسْتِنْجاءٌ . يقالُ: اسْتَنْجَيْتُ النّخْلَةَ إذا لَقَطْتها. و في الصِّحاح: لقطْتَ رُطَبَها؛ و منه ١٦- الحديثُ : «و إنِّي لفِي عَذْقٍ أسْتَنْجِي منه رُطَباً» . أَي أَلْتَقِطُ.
و نَجاهُ نَجْواً و نَجْوَى : إذا سارَّهُ.
[١] اللسان و الصحاح.
[٤] (*) بالأصل من القاموس.
[٢] في اللسان و النهاية: رُزْئي.
[٣] بعدها زيادة في المفردات و نصها: «أو طلب نجوة لإلقاء الأذى كقولهم تغوط إذا طلب غائطاً من الأرض أو طلب نجوة.. » .