تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٨٢ - وخي وخى
و أَوْحَى العَمَل: أَسْرَع فيه؛ عن ابن القطَّاع.
وخي [وخى]:
ي الوَخْيُ ، بفتح فسكون: القَصْدُ. يقالُ:
وَخَيْتُ وَخْيَكَ : أَي قَصَدْتَ؛ كما في الصِّحاح، و هو قولُ ثَعْلَب، و أَنْشَدَ:
فقلتُ وَيْحَكَ أَبْصِرْ أَينَ وَخْيُهُمُ # فقال: قد طَلَعُوا الأَجْمادَ و اقْتَحَمُوا
قال الأزْهري: و سمعْتُ غَيْرَ واحِدٍ مِن العَرَبِ الفُصَحاء يقولُ لصاحِبِه إذا أَرْشَدَه: ألا و خُذْ على سَمْت هذا الوَخْي أَي على هذا القَصْدِ و الصَّوْبِ.
و في الصِّحاح: هذا وَخْيُ أَهْلِكَ أَي سَمْتُهم حيث سارُوا.
و الوَخْيُ : الطَّريقُ المُعْتَمَدُ؛ و قيلَ: هو الطَّريقُ القاصِدُ، ج وُخِيٌّ و وِخِيٌّ ، بضم و كَسْر مع كسْر خائِهما و تَشْديد الياء.
فيهما، نقلَهُ ثَعْلب.
قال ابنُ سِيدَه: إن كانَ عَنَى ثَعْلبٌ بالوَخْي القَصْدَ الذي هو المَصْدرُ فلا جَمْعَ له، و إن كانَ عَنَى الوَخْيَ الذي هو الطَّريقُ القاصِدُ فهو صَحِيحٌ لأنَّه اسْمٌ.
و الوَخْيَ أَيْضاً: السَّيْرُ القَصْدُ. يقالُ: وَخَتِ الناقَةُ تَخِي وَخْياً ، أي سارَتْ سَيْراً قَصْداً؛ نقلَهُ الجَوْهرِي، و أنْشَدَ للراجزِ:
افْزعْ لأَمْثالِ مِعًى أُلاَّفِ # يَتْبَعْنَ وَخْيَ عَيْهَلٍ نِيافِ
وهْيَ إذا ما ضَمَّها إيجافي [١]
و الفِعْلُ وَخَى يخي وَخْياً كوَعَى يَعِي وَعْياً، قالَ أَبو عمرٍو: أَي تَوَجَّه لوجهٍ.
و يقالُ: ما أَدْرِي أَيْنَ وَخَى ، أَي أَينَ تَوَجَّه؛ و فَسَّر الأزْهرِي قولَ الشاعرِ في ترْجمةِ صلخ:
لو أَبْصَرَتْ أَبْكَمَ أَعْمى أَصْلَخا # إذاً تَسَمَّى و اهْتَدَى أَنَّى وَخَى [٢]
و وَخَّاهُ للأَمْرِ تَوْخِيَةً : وجَّهَهُ له ؛ نقلَهُ اللَّيْث.
و اسْتَوْخَى القَوْمَ: اسْتَخْبَرَهُم. يقالُ: اسْتَوْخِ لنا بَني فلانٍ ما خَبَرُهم، أَي اسْتَخْبِرْهم.
قال الجَوْهرِي: هذا الحَرْفُ هكذا رَواهُ أَبو سعيدٍ بالخاءِ مُعْجمة.
قُلْتُ: و رَواهُ الأزْهري عن ابنِ السِّكِّيت بالحاءِ مُهْمَلَة، و تقدَّمَتِ الإشارَةُ إليه.
و تَوَخَّى رِضاهُ ، و كذا مَحَبَّتَه، إذا تَحَرَّاهُ و قَصَدَ إليه و تَعَمَّدَ فِعْلَه.
و قال اللّيْثُ: تَوَخَّيْتُ أَمْرَ كذا تَيَمَّمْتُه. و ١٦- في الحديثِ :
«قال لهما اذْهَبَا فتَوَخَّيا و استَهِما» . أَي اقْصِدا الحقَّ فيما تَصْنَعانِه مِن القِسْمة، و ليَأخُذ كلٌّ منكما ما تَخْرجُه القَرْعَة من الشيء.
و في شَرْح أَمالِي القالِي لأبي عبيدٍ البَكْري: التَّوخِّي طَلَب الأفْضَل في الخَيْرِ؛ نقلَهُ شيْخنا.
كوَخَاهُ وَخْياً ؛ و أَنْشَدَ الأصْمعي:
قالتْ: و لم تَقْصِدْ له و لم تَخِي
أَي لم تَتَحَرَّ فيه الصَّوابَ.
قُلْتُ: أَنْشَدَه اللّيْث:
قالتْ و لم تَقْصِدْ له و لم تَخِهْ # ما بالُ شَيْخٍ آضَ منْ تَشَيُّخِهْ
كالكُرَّزِ المَرْبُوطِ بينَ أَفْرُخِهْ؟ [٣]
و الهاءُ للسَّكْت.
و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
[١] اللسان برواية «افرغ» بدل «افزع» و الثاني في الصحاح و المقاييس ٦/٩٥.
[٢] اللسان و فيه: «إذاً لسمّى» و مثله في التهذيب «صلخ ٧/١٤٣» .
[٣] اللسان هنا بهذه الرواية، و قد تقدم الرجز في «مخا» و انظر تعليقنا عليه هناك.