تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٨٤ - حاء حا
إلى الجُوديِّ حتى صارَ حِجْراً # و حانَ لِتالِكَ الغُمَرِ انْحِسارُ [١]
و هي أَقْبَح اللُّغاتِ.
فصل الثاء
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
ث [ثا]:
الثَّاءُ : حَرْفٌ مِن حُروفِ التَّهجي لَثَويٌّ يَظْهَرُ مِن أُصُولِ الأسْنانِ قرِيباً مِن مَخْرج الذالِ، يُمَدُّ و يُقْصَرُ، و النِّسْبَةُ ثاوِيٌّ و ثائِيٌّ و ثَويٌّ . و قد ثَيَّيْتُ ثاءً حَسَنَةً و حَسَناً، و الجَمْعُ أثواءٌ و أثياءٌ و ثاآتٌ ، و قد يُكْتَفى به عن ذِكْرِ الثَّناءِ و الثَّوابِ و نَحْوه؛ قال الشَّاعرُ:
في ثاء قوْمِه يُرى مُبَالغاً # و عن ثناءِ مَن سِواهُم فَارغاً
و قد تُبْدلُ مِن الفاءِ كثُومٍ و فُومٍ و جَدْفٍ و جَدْثٍ.
و الثَّاءُ : الخِيارُ مِن كلِّ شيءٍ، عن الخليلِ، و أَنْشَدَ:
إذا ما أَتَى ضَيْفٌ و قد جَلَّلَ الدُّجى # أَتَيْتُ بثاءِ البُرِّ و اللّحْمِ و السُّكَّرِ
فصل الحاء
حاء [حا]:
الحا ، بالقَصْر: حَرْفُ هِجاءٍ مَخْرجُه وَسَطُ الحَلْقِ قُرْب مَخْرج العَيْن؛ و يُمَدُّ. و قال اللَّيْثُ: هو مَقْصورٌ مَوْقوفٌ فإذا جَعَلْته اسْماً مَدَدْته كقولكَ. هذه حاءٌ مَكْتوبَةٌ وَ مَدّتها ياآن؛ قالَ: و كلُّ حَرْفٍ على خَلْقتِها مِن حُروفِ المُعْجم فألِفُها إذا مُدَّت صارَتْ في التّصْريفِ ياءَيْن، قال: و الحاءُ و ما أَشْبَهُها تُؤَنَّثُ ما لم تُسَمَّ حَرْفاً، فإذا صَغَّرْتَها قُلْتَ: حُيَيَّة ، و إنّما يَجوزُ تَصْغيرُها إذا كانتُ صَغِيرةً في الخَطِّ أَو خَفِيةً، و إلاَّ فلا.
و ذَكَرُ ابنُ سِيدَه الحاءَ في المُعْتل و قالَ: إنَّ أَلفَها مُنْقلبَةٌ عن واوٍ.
و في البَصائِرِ: النِّسْبَةُ حائيٌّ و حاوِيٌّ و حويٌّ . و تقولُ منه: حَيَّيْتُ حاءً حَسَنَةً و حَسَناً، و الجَمْعُ أحواءٌ و أحياءٌ و حاآتٌ . و حاءٌ [٢] : حَيٌّ من مَذْحِجٍ ؛ و أَنْشَدَ الجَوْهرِي:
و طلَبْت الثّأْرَ في حَكَمٍ و حاءِ [٣]
و قال الأزْهرِي: هي في اليَمَنِ حاءٌ و حَكَمٌ.
و قال ابنُ برِّي: بَنُو حاء من جُشَمِ بنِ مَعْدِّ.
و ١٤- في حديثِ أَنَس : «شفاعَتِي لأهْلِ الكبائِرِ مِن أُمَّتِي حتى حَكَمَ و حاءَ » .
قال ابنُ الأثير: هُما حيي حَيَّانِ من اليَمَنِ مِن ورَاء رَمْلِ يَبْرِين.
قال أَبو موسى: يجوزُ أنْ يكونَ حاءٌ مِن الحُوَّة، و قد حُذِفَت لامُه، و أن يكونَ مِن حَوَى يَحْوِي، و أن يكونَ مَقْصوراً غَيْر مَمْدودٍ.
و الحاءُ : المرأَةُ السَّليطَةُ البَذِيَّةُ اللِّسانِ؛ عن الخَليلِ ؛ و أَنْشَدَ:
جُدودِي بَنُو العَنْقاء و ابنُ مُحَرّقِ # و أَنْت ابنُ حاء بَظْرُها مِثْل مِنْجَلِ
و حاءُ : اسْمُ رجُلٍ نُسِبَ إليه بِئْرُ حاءٍ بالمدينةِ، و قد يُقْصَرُ، أَو الصَّوابُ بَيْرَحَى كفَيْعَلى، و قد تقدَّمَ في برح، و ذُكِرَ هناك تَغْلِيظُ المُحدِّثِين فيه، و نسبتهم للتَّصْحيفِ، و هنا مالَ فيه إلى الصَّوابِ، فهو إمَّا غَفْلةٌ و نِسْيانٌ أَو تَفَنّن في التَّرْجيح، أَو عَدَمُ جَزْمٍ بالقَوْلِ الصَّحِيح نبَّه عليه شيْخُنا و البَدْرُ القرافي. و في الرَّوض للسّهيلي نَقْلاً عن بعضِهم: أنَّها سُمِّيت بزَجْرِ الإبِلِ عنها، و اللََّه أعْلَم.
و حاءِ : زَجْرٌ للإبِلِ بُني على الكَسْرِ لالْتِقاءِ السَّاكِنَيْن، و قد يُقْصَرُ فإن أَرَدْتَ التَّنْكيرَ نَوَّنْت فقلْتَ حاءٍ و عاءٍ.
و حيح حاحيتُ بالمَعَزِ حيح حِيحاءً و حيح حِيحاءَةً : إذا دَعَوْتُها ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي عن أَبي زيْدٍ، قالَ: يقالُ ذلكَ للمَعَزِ خاصَّةً.
و قال ابنُ برِّي: صوابُه حَيْحاءً و حَاحَأَةً.
[١] البيتان في اللسان.
[٢] كذا بالأصل، و السياق يقتضي «وحا» معطوفة على ما قبلها. و فيما سيلي، و المثبت كعبارة الصحاح، بالمد.
[٣] اللسان و الصحاح.