تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣١٥ - ولي ولي
بالعَقْدِ الأَوَّل بالثّمَنِ الأوَّلِ من غيرِ واوِ العَطْفِ.
و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
اَلْوَلِيُّ * في أَسْماءِ اللّه تعالى: هو الناصِرُ، و قيلَ:
المُتَوَلِّي لأُمورِ العالَمِ القائمُ بها. و أَيْضاً الوَالِي : و هو مالِكُ الأَشْياءِ جَمِيعها المُتَصَرِّفُ فيها.
قالَ ابنُ الأثير: و كأَنَّ الوَلايَةَ تُشْعِر بالتَّدْبيرِ و القُدْرةِ و الفِعْل، و ما لم يَجْتَمع ذلكَ فيه لم يَنْطَلق عليه اسْمُ الوَالي .
و وليُّ اليَتِيم: الذي يَلِي أَمْرَه و يَقومُ بكفالته [١] .
و وَليُّ المرأَةِ: الذي يَلِي عقْدَ النِّكاحِ عليها و لا يَدَعُها تَسْتَبدُّ بعقْدِ النِّكاحِ دُونَه؛ و الجَمْعُ الأوْلياءُ .
و الوَلِي : فُعَيلٌ بمعْنَى فاعِلٍ مِن تَوالَتْ طاعَته مِن غَيْرِ تَخَلّلِ عصِيْانٍ، أَو بمعْنَى مَفْعولٍ مِن يَتَوالَى عليه إحْسانُ اللّه و إفْضالِه.
و المَوْلَى : العَصَبَةُ؛ و منه قولهُ تعالى: وَ إِنِّي خِفْتُ اَلْمَوََالِيَ مِنْ وَرََائِي [٢] .
و المَوْلَى : الأخُ؛ عن أَبي الهَيْثم.
و المَوْلَى : السَّيِّدُ.
و المَوْلَى : العَقِيدُ.
و المَوْلَى : الذي يَلِي عَلَيْك أَمْرَكَ.
و رجُلٌ وَلاءٌ ، و قَوْمٌ وَلاءٌ بمعْنَى وَلِيّ و أَوْلِياء ، لأنَّ الولاءَ مَصْدرٌ؛ قالَهُ الهَيْثم.
و وَلاّهُ تَوْلِيةً : نَصَرَهُ كتَوَلاَّهُ و وَالاهُ .
و المُوَالاةُ : المَحبَّةُ؛ و أَن يَتَشاجرَ اثْنان فيَدْخلَ بَيْنهما ثالِثٌ للصُّلْح؛ عن ابنِ الأعْرابي.
و تَوالَتِ الغَنَمُ عن المعزِ: تَميَّزَتْ عن بعضِها.
و في نوادِرِ الأعْرابِ: تَوالَيْتُ مالي و امْتَزْت مالي بمعْنًى واحِدٍ. و قال الأزْهري: جُعلتْ هذه الأحْرف واقِعَة، و الظاهِرُ منها اللّزومُ.
و النِّسْبَةُ إلى المَوْلَى : مَوْلَوِيٌّ ؛ و منه اسْتِعْمالُ العَجَم المَوْلَويّ للعالِمِ الكبيرِ، و لكنّهم يَنْطقُونَ به ملا، و هو قَبيحٌ. و منه المَوْلَوِيَّةُ : طائِفَةٌ مِن الناسِ نُسِبُوا إلى المَوْلَى جِلالِ الدِّيْن الرُّومي دَفِين قونية الرُّوم مِن رِجالِ السَّبْعمائَةِ.
و النِّسْبَةُ إلى الوَليِّ مِن المَطَرِ: وَلَويٌّ ، كما قالوا عَلَويّ، لأنَّهم كَرِهُوا الجَمْعَ بين أَرْبَع ياآتٍ، فحذَفُوا الياءَ الأُوْلى و قَلَبُوا الثانيةَ واواً؛ قالَهُ الجَوْهرِي؛ و كَذلكَ النِّسْبَةُ إلى الوَلِيِّ إذا كانَ لَقَباً.
و الوَلاءُ ، بالفتح: القَرابَةُ؛ و بالكسْر: مِيراثٌ يَسْتَحقُّه المَرْءُ بسَببِ عِتْق شَخْصٍ في ملْكِهِ، أَو بسَببِ عقْدِ المُوالاةِ ؛ و قول لبيدٍ:
فَغَدَتْ كِلا الفَرْجَيْن تَحْسَبُ أنَّه # مَوْلى المَخافةِ خَلْفُها و أَمامُها [٣]
فإنَّه أَرادَ أَولى مَوْضِع يكونُ فيه الخَوْف، و في بعضِ النسخِ: الحَرْب، كما في الصِّحاح.
و أَوْلاهُ الأَمْرَ: و وَلَّتْه الخَمْسونَ ذَنَبَها؛ عن ابنِ الأعْرابي؛ أي جَعَلَتْ ذَنَبَها يَلِيه ؛ و وَلاَّها ذَنَباً كَذلكَ.
و تَولَّى الشيءَ: لَزِمَهُ.
و الوَليُّ : جَمْعُ وَلِيَّةٍ ، للبَرْذَعَةِ؛ و منه قولُ كثيرٍ:
و حارِكِها تحْتَ الوَليِّ نُهودُ [٤]
و أَوْلاهُ مَعْروفاً: أَسْداهُ إليه، كأنَّه أَلْصَقَ به مَعْروفاً يَلِيه ، أَو مَلَّكَهُ إياه.
و قال الفرَّاء: يقولونَ مِن الوَلِيَّةِ أَي البَرْذَعَة أَوْلَيْتُ و وليت .
و يقالُ في التّعَجُّب: ما أَوْلاهُ للمَعْروفِ، و هو شاذٌّ،
[١] في اللسان: بكفايته.
[٢] سورة مريم، الآية ٥.
[٣] ديوانه ط بيروت ص ١٧٣ و اللسان و الصحاح.
[٤] اللسان و صدره:
بعيساء في دأياتها و دفوفها.