تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٨٣ - قصو قصى
و كسُمَيٍّ: قُصَيُّ بنُ كِلابِ بن مُرَّة، و هو الجدُّ الخامِسُ لرَسُولِ اللّهِ صَلَى اللّه عليه و سلّم، و اسْمُهُ زَيْدٌ، و كُنْيَته أَبو المغيرَةِ، قالَهُ ابنُ الأثيرِ، و يقالُ يَزِيدُ، حَكَاهُ أَبو أَحمدَ الحاكِمُ عن الإمام الشافِعِي، أَو مُجَمِّعٌ، كمُحَدِّثٍ، و الصّحيحُ أَنَّ مُجَمِّعاً لَقَبُه لجَمْعِه قُرَيْشاً بالرِّحْلَتَيْن، أَو لأنَّه أَوَّلُ مَنْ جَمَعَ يَوْم الجُمُعة فخطَبَ، و قيلَ: لأنَّه جَمَعَ قَبائِلَ قُرَيْش بمكَّةَ حين انْصِرافِه إليها، قال مطرود ابنُ كَعْبٍ الخزاعي:
أَبُوكُم قُصَيٌّ كان يُدْعَى مُجَمِّعاً # به جَمَعَ اللّهُ القبائِلَ مِن فهْرِ [١]
و يُرْوَى:
و زَيْدٌ أَبُوكُم كان يُدْعَى مُجَمِّعاً
و إنَّما قيلَ له قُصَيّ لأنَّه قَصَا أَي بَعُدَ عن عَشِيرتِه في بِلادِ قُضَاعَةَ حينَ احْتَمَلَتْه أُمُّه فاطِمَة بنْتُ سعْدِ بنِ سيتل الخزاعيَّة. و النِّسْبَةُ إلى قُصَيٍّ : قُصَوِيٌ تحذَفُ إحْدَى الياءَيْن و تُقْلب الأُخْرى أَلفاً ثم تُقْلَب واواً كما مَرَّ في عُدَوِيٍّ و أُمَويٍّ، قالَهُ الجَوْهرِي.
و كسُمَيٍّ: ثَنِيَّةٌ باليَمَنِ، هكذا في النسخ و هو غَلَطٌ و الصَّوابُ القُصا ، بالضمِّ مَقْصورٌ كما ضَبَطَه نَصْرٌ في مُعْجمهِ و الصَّاغاني في تكْمِلتِه [٢] .
و القَصْوَةُ : سِمَةٌ بأَعْلَى الأُذُنِ، نقلَهُ الصَّاغاني.
و قُصْوانُ ، بالضَّمِ كما ضَبَطَهُ ابنُ سِيدَه، و يُفْتَحُ، كما هو في مُعْجم نَصْرٍ ع في دِيارِ تيمِ اللَّهِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ بكْرِ ابنِ وائِلٍ، أَو ماءٌ، قالَ جريرٌ:
نُبِّئْتُ غَسَّانَ بنَ وَاهِصَةِ الخُصَى # بقُصْوانَ في مُسْتَكْلِئِينَ بِطانِ [٣]
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه: القَصاءُ ، مَمْدودٌ: البُعْدُ و الناحِيَةُ، و يُرْوَى بيتُ بِشْر:
فحاطُونا القَصَاءُ وَ قَدْ رَأَوْنا
و هكذا ذَكَرَه ابنُ وَلاّد أنّه يمُدُّ و يُقْصَرُ.
و القصَاءُ أَيْضاً: ما حَوْلَ العَسْكَر، يمدُّ و يُقْصَرُ، عن ابنِ ولاَّد.
و هو بالمَكانِ الأقْصَى : أي الأبْعَدُ.
و يُرَدُّ عليه أَقْصاهُم : أَي أَبْعَدُهم.
و المَسْجِدُ الأقْصَى : مَسْجِدُ ببيتِ المَقْدسِ، يُكْتَبُ [٤]
بالألِفِ.
و القاصِيَةُ من الشِّياهِ: المُنْفرِدَةُ عن القَطِيعِ.
و أَقْصَاهُ يُقْصِيَه : باعَدَه.
وَ هَلُمَّ أُقاصِيَكَ [٥] : أَيُّنا أَبْعَدُ مِن الشرِّ.
و القَصاةُ : البُعْدُ [٦] و الناحِيَةُ.
و قالَ الكِسائي: لأَحُوطَنَّك القَصا و لأَغْزُوَنَّك القَصا ، كِلاهُما بالقَصْر، أَي أدَعُكَ فلا أَقْرَبُكَ.
و يقالُ: نَزَلْنا مَنْزلاً لا نُقْصِيه الإِبِلَ، أَي لا نَبْلُغُ أَقْصاهُ .
و تَقَصَّاهُم : طَلَبَهُم واحِداً واحِداً مِن أقاصِيَهم .
١٤- و كان له صَلَى اللّه عليه و سلّم، ناقَةٌ تُدْعَى القَصْواء و لم تَكُنْ مَقْطوعَة الأُذُنِ، نقلَهُ الجَوْهرِي، أَي كانَ هذا لَقَباً لها، و قيلَ: بل كانتْ مَقْطوعَةَ الأُذُنِ.
و إذا حُمِدت إِبِلُ الرَّجلُ قيلَ فيها قَصايا يثقُ بها أَي فيها بقيَّة إذا اشْتَدَّ الدَّهْرُ.
و تَقَصَّاهُ : صارَ في أَقْصاهُ .
و يقالُ: لمَنْ أَبْعَد في ظنِّه أَو تَأْوِيلِه: رَمَيْتَ المَرْمَى القَصِيَّ ، و هو مجازٌ.
و قُصَيَّة ، كسُمَيَّة: موضِعٌ في شِعْرٍ.
[١] سيرة ابن هشام ١/١٤٢ بدون نسبة، و برواية:
قصي لعمري كان يدعى مجمّعاً
و نسبه محققه لحذاقة بن جمح.
[٢] الذي في التكملة المطبوع: القُصَيُّ.
[٣] اللسان و في معجم البلدان «قصوان» :
نبيتُ بحسان بن واقصة الحص.
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: قوله: يكتب بالألف، هكذا في خطه.
[٥] اللسان: «أقاصك» و الأصل كالتهذيب و الأساس.
[٦] كذا بالأصل و اللسان و كتب مصححه: «كذا في الأصل، و لم نجده في غيره، و لعله: «القصاء» و في الصحاح: القصا.