تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٩٣ - معي معي
و المَطاةُ : الاسْمُ من التَّمَطِّي .
و التَّمْطِيةُ : الشِّمْراخُ.
و المُطْوُ ، بالضم: عِذْقُ النَّخْلةِ؛ عن عليِّ بنِ حَمْزَةَ البَصْري عن أَبي زِيادٍ الكِلابي، كذا وَجَدَه صاحِبُ اللِّسانِ بخطِّ الشَّيْخ رضِي الدِّيْن الشاطِبي.
*قُلْت: فهو إذاً مُثَلَّث.
و المَطا ، مَقْصورٌ: الصاحِبُ، و الجَمْعُ أَمْطاءٌ و مَطِيٌّ ؛ الأخيرَةُ اسْمٌ للجَمْعِ؛ قال أَبو ذُؤَيْب:
لقد أَلْقَى المَطِيَّ بنَجْدِ عُفْرٍ # حديثٌ إنْ عَجِبْتَ له عَجِيبُ [١]
معو [معو]:
و المَعْوُ : الرُّطَبُ ؛ عن اللَّحْياني؛ و أَنْشَدَ:
تُعَلَّلُ بالنَّهِيدَةِ حينَ تُمْسِي # و بالمَعْوِ المُكَمَّمِ و القَمِيمِ
أَو هو البُسْرُ الذي عَمَّهُ الإرْطابُ و في الصِّحاح: قال أبو عبيدٍ: إذا أَرْطَبَ النَّخْل كُلَّه فذلكَ المَعْو ، قالَ: و قِياسُه أَن تكونَ الواحِدَةُ مَعْوةٌ ، و لم أَسْمَعْه.
و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: المَعْوَةُ الرُّطْبَةُ إذا دَخَلَها بعضُ اليبِس.
قالَ ابنُ برِّي؛ و أَنْشَدَ ابنُ الأعرابي:
يا بِشْرُ يا بِشْرُ أَلا أَنْتَ الوَلِي # إنْ مُتُّ فادْفِنِّي بدارِ الزَّيْنَبي
في رُطَبٍ مَعْوٍ و بِطِّيخٍ طَرِي
و المَعْوُ أَيْضاً: الشَّقُّ في مِشْفَرِ البَعِيرِ الأَسْفَلِ ، و النَّعْوُ في الأعْلى.
و قال الليْثُ: مَعا السِّنَّورُ يَمْعُو مُعاءً ، كغُرابٍ: صَوَّتَ ، و هو أَرْفَعُ من الصَّئِيِّ، و يُرْوَى بالغَيْنِ أَيْضاً.
و تَمَعَّى السِّقاءُ: تَمَدَّدَ و اتَّسَعَ؛ لُغَةٌ في تَمَأَّى بالهَمْزِ.
و تَمَعَّى الشَّرُّ فيمَا بَيْنهم: فَشَا ، كتَمَأَّى بالهَمْزِ و قد ذُكِرَ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
أَمْعَتِ النَّخْلَةُ: صارَ ثَمَرُها مَعْواً ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي عن اليَزِيدِي.
و مَعْوَةُ السَّمُرَةِ: ثَمْرَتُها إذا أَدْرَكَتْ، على التَّشْبِيهِ.
و أَمْعَى البُسْرُ: طابَ؛ عن ابنِ القطَّاع.
معي [معي]:
ي المَعْيُ ، بالفَتْح، و المِعَى ، كإلَى: من أَعْفاجِ البَطْنِ ؛ الأولى عن ابنِ سِيدَه؛ و اقْتَصَرَ الجَوْهرِي و غيرُهُ على الأخيرَةِ، و به جاءَ ١٦- الحديثُ : «المُؤْمِنُ يَأْكُلُ في مِعًى واحِدٍ» . ؛ و أَنْشَدَ القالِي لحميدِ بنِ ثَوْرٍ:
خَفِيف المِعَى إلا مصيراً يبلّه # دمُ الجوفِ أو سؤرٌ من الحوضِ نافعُ
و هو مُذَكَّرٌ و قد يُؤَنَّثُ. قالَ الفرَّاءُ: أَكْثَرُ الكَلام على تَذْكِيرِهِ، و رُبَّما ذَهَبُوا به إلى التَّأْنِيثِ كأنَّه واحِدٌ دلَّ على الجَمْعِ، و أَنْشَدَ للقُطامي:
كأَنَّ نُسُوعَ رَحْلي حين ضَمَّتْ # حَوالِبَ غُرَّزاً و مِعًى جِياعا [٢]
أَقامَ الواحِدَ مقامَ الجَمْع؛ كما قال تعالى: ثُمَّ نُخْرِجُكُمْ طِفْلاً [٣] ؛ ج أَمْعاءٌ ؛ و منه ١٦- الحديثُ : «و الكافِرُ يأكُلُ في سَبْعَةِ أمْعاءٍ » .
قال القالِي: الهاءُ في سَبْعة تدلُّ على التَّذْكِيرِ في الواحِدِ.
قالَ اللَّيْثُ: الأمْعاءُ المَصارِين.
و قال الأزْهرِي: هو جَمِيعُ ما في البَطْنِ ممَّا يتَرَدَّدُ فيه مِن الحَوايا كُلِّها.
و المِعَى ، كإلَى: المِذْنَبُ مِن مَذانِبِ الأرْضِ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
[١] ديوان الهذليين ١/٩٢ برواية:
لقد لاقى المطي بجنب عفرٍ
و المثبت كرواية اللسان و فيه «لاق» .
[٢] اللسان و التهذيب، و بالأصل «غزراً» .
[٣] سورة الحج، الآية ٥.