تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٧ - قدو قدو
قالَ الجَوْهرِي: على أُفْعُلان، و هو نَبْتٌ طَيِّبُ الرِّيحِ حَوَالَيْه وَ رَقّ أَبْيَض و وَسَطُه أَصْفَر.
و قالَ الأزْهرِي: هو من نَباتِ الرَّبيع مُفرَّضٌ الوَرَقِ دَقِيقُ العِيدانِ، له نَورٌ أَبْيضُ كأَنَّه ثَغْرُ جارِيَةِ حدَثةِ السِّنِّ، الواحِدَةُ أُقْحُوانَةٌ .
كالقُحوانِ ، بالضَّمِّ، و لم يُرَ إلاَّ في شِعْرٍ، و لعلَّه على الضَّرُورَةِ، كقوْلِهم في حدِّ الاضْطِرارِ سامَةَ في أُسامَةَ.
قالَ الجَوْهرِي: يُصَغَّرُ على أُقَيْحِيٍّ ، لأنَّه ج أَي يُجْمَعُ على أَقاحِيَّ بحذْفِ الألِفِ و النّونِ، و إن شِئْتَ قُلْت أَقَاحٍ بلا تَشْديدٍ.
قالَ ابنْ برِّي: و هذا غَلَطٌ منه و الصَّوابُ أَنَّه يُصَغَّرُ على أُقَيْحِيان ، و الواحِدَةُ أُقَيْحِيانَةٌ ، لقوْلِهم: أَقاحِيَّ ، كما قُلْت ظَرَيْبان في تَصْغِير ظَرِبانٍ لقوْلِهم ظَرابِيّ.
و دَواءٌ مَقْحُوٌّ و مَقْحِيٌّ [١] ، كمَدْعُوٍّ و مُعَظَّم أَو مَرْمِيٍّ، نقَلَهُما الأزْهرِي. و اقْتَصَرَ الجَوْهرِي على الأوْلى، فيه ذلكَ.
و الأُقْحُوانَةُ : ع قُرْبَ مكَّةَ. قالَ الأصْمعي: هي ما بين بِئْرِ مَيْمون إلى بِئْرِ ابنِ هِشامٍ.
و أَيْضاً: ع بالشَّامِ و هي ضَيْعةٌ على شاطِىءِ بحيرَةِ طَبَرَيَّة، نقلَهُ الشَّريفُ أَبو طاهِرٍ الحَلَبيّ في كتابِ الحَنِينِ إلى الأوْطانِ و ذَكَرَ قصَّة ساقَها ياقوتُ في مُعْجمهِ.
و أَيْضاً: ع بينَ البَصْرَةِ، و النِّباجِ، قالَ الأزْهرِي: في بِلادِ بَنِي تمِيمٍ و قد نَزَلْتُ به.
و أَقَاحِيُّ الأمْرِ: تَباشِيرُهُ و أَوائِلُهُ. يقالُ: رأَيْتُ أَقَاحِيَّ أَمْرِه كما تقولُ رأَيْتُ تَباشِيرَ أَمْرِه، نقلَهُ الأزْهرِي عن العَرَبِ.
و قَحَا المالَ قَحْواً : أَخَذَهُ، كاقْتَحاهُ ، و كذلكَ ازْدَفَّهُ و اجْتَفَّه، نقلَهُ الأزْهرِي عن نوادِرِ الأَعْرابِ.
و المِقْحاةُ ، كمِسْحاةٍ: المِجْرَفَةُ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الأُقْحُوانَةُ : ماءٌ ببِلادِ بَني يَرْبُوعٍ، عن نَصْر، و قد جَمَعَه عُمَيرَةُ بنُ طارِقٍ اليَرْبُوعيُّ بما حَوْلَه في قوْلِه:
فمَرَّتْ بجنب الزَّوْر ثُمَّتَ أَصبحتْ # و قد جاوَزَت للأُقحوانات محزما [٢]
و من المجازِ: افْتَرَّتْ عن نَوْرِ الأُقْحُوانِ و الأَقاحِي ، و بَدَا أَقْحُوانُ الشَّيْبِ: كَبَدَا ثَغامُ الشَّيْبِ.
و قَحَوْتُ الدَّواءَ قَحْواً : جَعَلْتُ فيه الأُقْحوانَ .
و أَقْحَتِ الأرضُ: أَنْبَتَتْهُ.
قخو [قخا]:
يو قَخَّى الرَّجُلُ تَقْخِيَةً : أَهْمَلَهُ الجَوْهرِي.
و قالَ ابنُ سِيدَه و الأَزْهرِي: تَنَخَّعَ تَنَخُّعاً قَبِيحاً. و جَعَلَ الأزْهرِي التَّقْخِيَةَ حِكايَة تَنخُّعِه، و نقلَهُ عن اللّيْثِ.
و أَشارَ المصنِّفُ إلى أنَّه يائيٌّ واوِيٌّ، و هو كَذلكَ إلاَّ أنَّه لم يأْتِ فيه إلاَّ ما هو يائيٌّ فَقَط، فإنَّ مَصْدَره القَخْي كسَعْي فيُسْتَدركُ عليه مِن الواوِيّ.
و قَخَّا بَطْنُه قَخْواً : إذا فسَدَ من دَاءٍ، نقلَهُ الأزْهرِي، و قالَ: هو مَقْلوبُ قَاخَ، فتأَمَّل.
قدو [قدو]:
و القُدْوَةُ ، مُثَلَّثَةً، و القِدَةُ ، كعِدَةٍ: ما تَسَنَّنْتَ به، و اقْتَدَيْتَ به. قالَ الجَوْهرِي: القُدْوَةُ : الأُسْوَةُ. يقالُ: فلانٌ قُدْوَةٌ يُقْتَدَى به. و يُضَمُّ فيُقالُ: لي بك قِدْوَةٌ و قِدَةٌ ، كما يقالُ:
حِظْوةٌ و حُظْوَةٌ و حِظَةٌ، و مِثْلُه في التَّهذيبِ، و قد اقْتَصَرُوا على الكَسْرِ و الضمِّ.
و في المِصْباح: الضمُّ أَكْثَر مِن الكَسْر.
و تَقَدَّتْ به دابَّتُه: لَزِمَتْ سَنَنَ الطَّريقِ، نقلَهُ ابنُ سِيدَه، و تَقَدَّى هو عليها، قالَ أَبو زبيدٍ الطائي:
[١] في التهذيب: مُقَحَّى.
[٢] معجم البلدان «الأقحوانة» برواية:
و قد جاوزت للأقحوانة مخرما.