تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢١٦ - نثو نثو
و قال ابنُ سِيدَه في قولِ القُطامي: إنَّه موضِعٌ بالشامِ [١]
دونَ السّرْ، و قال نَصْر: النَّبِيُّ ، كغَنِىِّ: بالجَزيرَةِ مِن دِيارٍ تَغْلب النَّمرِ بنِ قاسِطٍ، و يقالُ: هو كسُمَيِّ؛ و أَيْضاً:
موضِعٌ مِن وادِي ظَبِي على القبْلَةِ منه إلى أهيل [٢] ، و أَيْضاً وادٍ بنجْدٍ.
قالَ ياقوتُ: و يُقَوِّي ما ذهَبَ إليه الزجَّاجِي قولُ عَدِيّ ابن زِيْدٍ:
سقى بطن العقيق إلى أُفاق # ففاثُور إلى البيت الكثيب
فروّى قلة الأوجال وَبْلاً # ففَلْجاً فالنبيَّ فذا كَريب [٣]
و النّباوَةُ : طَلَبُ الشَّرَفِ و الرِّياسَةِ و التَّقدّمِ؛ و منه قولُ قتادَةَ في حميدِ بن هِلالٍ: ما بالبَصْرَةِ أعْلَم منه غَيْر أنَّ النَّباوَة ، أَضَرَّت به.
و نُبَيٌّ ، كسُمَيٍّ: رمْلٌ قُرْبَ ضريَّةَ شَرْقي بِلادِ عبدِ اللّه ابنِ كِلاَبٍ؛ عن نَصْر.
و ذُو نَبَوانِ : موضِعٌ في قولِ أَبي صَخْرٍ الهُذَلي:
و لها بذِي نَبَوانِ مَنْزَلَةٌ # قَفْرٌ سِوى الأرواح و الرَّهْمِ [٤]
نتو [نتو]:
و نَتَا : أَهْملَهُ الجَوْهرِي هنا و أوْرَدَ في الهَمْزةِ.
و قالَ ابنْ سِيدَه: نَتَا عُضْوُهُ يَنْتُو نَتْواً ، بالفتح، و نُتُوًّا ، كعُلُوِّ، فهو ناتٍ : وَرِمَ. وَ نَقَلَه الأزْهري كَذلكَ عن بعضِ العَرَبِ. و تقدَّمَ للمصنِّفِ في الهَمْزةِ نَتَأَتِ القرْحةُ وَرِمَتْ.
و النَّوَتاةُ ، محرَّكةً : الرَّجُلُ القَصِيرُ، ج النَّواتِيُّ ، بتَشْديدِ [٥] الياءِ. و قالَ ابنُ الأعْراب أَنْتَى إذا تَأَخَّرَ.
و أَيْضاً: كَسَرَ أَنْفَ إنْسانٍ فَوَرَّمَهُ. قال و أنْتَى فلاناً: وَافَقَ شكْلَهُ و خُلُقَهُ ؛ كلُّ ذلكَ عن ابنِ الأعْرابي.
و تَنَتَّى : تَبَرَّى [٦] ؛ كذا في النسخِ و الصَّوابُ: تَنَزَّى، كما هو نَصُّ التكْملةِ.
و اسْتَنْتَى الدُّمَّلُ: اسْتَقْرَنَ. و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
المَثَلُ تَحْقِرُه و يَنْتُو ؛ قالَ اللّحْياني: أَي تَسْتَصْغِرُه وَ يَعْظم؛ و قيلَ: مَعْناه: تَحْقِرُه و يَنْدَرِىءُ عليك؛ و قد، تقدَّمَ في الهَمْز لأنَّه يقالُ فيه: يَنْتُو و يَنْتَأُ بهَمْزٍ و غَيْر هَمْز.
و نَتا ، بالفتح: قرْيةٌ بشَرْقي مِصْرَ بها قَبْرُ المِقْدَاد بنِ الأسْوَدِ يُزارُ.
نتي [نتي]:
ي النَّواتِي : المَلاَّحُونَ ، واحِدُهم نُوتيُّ ، بالضم؛ كما في الصِّحاحِ ذَكَرَه هنا بتَشْديدِ الياءِ على أنَّه مُعْتل و سَبَق له في ن و ت أَيْضاً؛ و هُناك مَضْبوطٌ بتَخْفيفِ الياءِ فهو مِن ناتَ يَنُوتُ؛ و قالَ: هو مِن كَلامِ أهْلِ الشام؛ و صَرَّح غيرُهُ بأنَّها مُعرَّبَة، و سَبَقَ الكَلامُ هناكَ فراجِعْه. و المصنِّفُ تَبِعَه في المَوْضِعَيْن؛ و وجدْتُ بخطِّ أبي زَكريا في هامِشِ الصِّحاح ما نَصّه: ذِكْره هنا إيَّاه سَهْوٌ لأنَّه قد ذَكَرَه في «ن و ت» .
نثو [نثو]:
و نَثَا لحَدِيثِ و الخَبَرَ يَنْثُوه نَثْواً : حَدَّثَ به و أَشاعَهُ و أَظْهَرَهُ؛ و أنْشَدَ ابنُ برِّي للخَنْساء:
قامَ يَنْثُو رَجْعَ أخْبارِي [٧]
و ١٧- في حديثِ أبي ذرِّ : «فجاءَ خالُنا فنَثَا عَلَينا الذي قيلَ له» . أَي أَظْهَرَه إلينا و حَدَّثَنا به.
و في حديثِ مازن:
[١] ضبطت بالتصغير في اللسان نقلاً عن ابن سيدة.
[٢] في ياقوت: الهَيْل.
[٣] معجم البلدان «النبي» و فيه: «إلى لبب الكثيب» و صدر الثاني فيه:
فروّى قلّة الأدحال وبلاً.
[٤] شرح أشعار الهذليين ٢/٩٧٢ و معجم البلدان «نبوان» .
[٥] في القاموس: بتخفيفها.
[٦] في القاموس: تَنَزَّى.
[٧] جزء من عجز بيت للخنساء، ديوانها ط بيروت ص ٥٨ و تمامه:
و قد سمعت فلم أبهج به خبراً # مخبراً قام ينمي رجع أخبارِ
فعلى هذه الرواية فلا شاهد فيها، و المثبت كرواية اللسان.