تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٢١ - وهي وهي
ياءً و أُدْغمت في الياءِ التي بعْدَها، فصارَت أَيَّاء كما تَرى، و على أَفْعُل آيٍّ و أَصْلُها أوْيُوٌ ، فلمَّا اجْتَمَعَتِ الواوُ و الياءُ و سبقت الواوُ بالسكونِ قُلِبت الواوُ ياءً و أُدْغمت الأُولى في الثانيةِ فصارَتْ أَيُّوٌ فلَمَّا وقعت الواو طرفاً مَضْموماً ما قَبْلَها أُبدِلَ مِن الضمَّة كسْرةً و من الواو ياءً، فصارَ التَّقديرُ أَيْييٌّ ، فلمَّا اجْتَمَعَتْ ثلاثُ يا آتٍ، و الوُسْطَى منهنَّ مَكْسورَةٌ، حُذِفت الياءُ الأخيرَةُ فصارَ أَييٍ كأَدْلٍ.
و يقالُ وَوَّيْتُ واواً حَسَنَةً؛ قالَهُ الكِسَائي.
و حكَى ثَعْلَب عن بعضِهم: أَوَّيْتُ ، و قد تقدَّمَ.
و الواو الدِّمَشْقي شاعِرٌ، هو أَبو الفَرَجِ محمدُ بنُ أَحمدَ الغسَّاني.
و الواوا . صِياحُ ابنِ آوَى.
وهي [وهي]:
ي الوَهْيُ ، بالفتح: الشَّقُّ في الشَّيءِ. يقالُ:
في السِّقاءِ وَهْيٌ ، أَي تَخرّقٌ و انْشِقاقٌ؛ و أَنْشَدَ ابنُ برِّي:
و لا مِنَّا لوَهْيكِ [١] راقِعُ.
ج وُهِيٌّ ، كصُلِيٍّ، و قيلَ. الوُهِيُّ مَصْدَرٌ مَبْنيٌّ على فُعُولٍ.
و حكَى ابنُ الأعْرابي في جَمْع وَهْيٍ أَوْهِيَةً [٢] ، و هو نادِرٌ، و أنْشَدَ:
حَمَّالُ أَلْوِيةٍ شَهَّادُ أَنْجِيةٍ # سَدَّادُ أَوْهِيةٍ فَتَّاحُ أَسْدادِ [٣]
و قد وَهَى الشَّيءُ و السِّقاءُ كوَعَى و وَلِيَ يَهِي ، فيهما جمِيعاً، وَهْياً : تَخَرَّقَ و انْشَقَ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي و اقْتَصَرَ على البابِ الأوَّل.
و يقالُ: وَهَى الشَّيءُ اسْتَرْخَى رِباطُه ، قال الشَّاعرُ:
أَمِ الحَبْل واهٍ بها مُنْجذِمْ [٤]
و مِن المجازِ: وَهَى السَّحابُ إذا تَبَعَّقَ بالمَطَرِ تَبَعُّقاً، أَو انْبَثَقَ انْبِثاقاً شَديداً ؛ و قد وهَتْ عَزالِيه؛ قالَ أَبو ذُؤَيْب:
و هَي خَرْجُه و اسْتُجِيلَ الرَّبا # بُ منه و غُرِّمَ ماءً صَريحا [٥]
و وهَتْ عَزالي السَّماء بمائِها.
و قال ابنُ الأعْرابي: وَهِيَ الرَّجُلُ إذا حَمُقَ ؛ و هو مِن حَدِّ رَضِيَ كما ضَبَطَه الصَّاغاني.
و أَيْضاً سَقَطَ و ضَعُفَ، و هو مِن حَدِّ رَمَى، فهو واهٍ ؛ و منه ١٦- الحديثُ : «المُؤْمِنُ واهٍ راقِعٌ» . أَي مُذْنبٌ تائِبٌ؛ شُبِّه بما يَهِي وَهْياً إذا بَلِي و تَخَرَّقَ، و المُرادُ بالوَاهِي ذُو الوَهْي .
و ١- في حديثِ عليٍّ : «و لا واهِياً في عَزْمٍ» ؛ و يُرْوى:
«و لا وَهْي في عَزْمٍ» . أَي ضَعِيف أَو ضَعْف.
و الوَهِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ: الدُّرَّةُ ، سُمِّيَتْ بذلكَ لثَقْبِها لأنَّ الثَّقْبَ ممَّا يُضْعِفُها؛ عن ابنِ الأعْرابي و أنْشَدَ لأوْس:
فحطَّتْ كما حَطَّتْ وَهِيَّةُ تاجِرٍ # و هَى نَظْمُها فارْفَضَّ منها الطَّوائِفُ [٦]
و يُرْوَى: وَنِيَّةُ تاجِرٍ، و قد تقدَّمَ.
و الوَهِيَّةُ أَيْضاً: الجَزُورُ الضَّخْمةُ السَّمِينَةُ.
و الأُوهِيَّةُ ، كرُومِيَّةٍ: النَّفْنفُ [٧] ، و ما بينَ أَعْلى الجَبَلِ إِلى مُسَتَقَرِّ الوادِي ؛ نقلَهُ الصَّاغاني.
و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
وَهَى الشيءُ وُهِيّاً ، كصُلِيٍّ: بَلِيَ.
وَ أوْهاهُ : أَضْعَفَه.
[١] اللسان و نسبه للحطيئة، و لم أعثر عليه في ديوانه.
[٢] في القاموس بالرفع منونة.
[٣] اللسان.
[٤] التهذيب بهذه الرواية، منجذم، بالجيم، و في اللسان «منحذم» بالحاء المهملة.
[٥] ديوان الهذليين ١/١٣١ برواية: «عنه و غرم» و المثبت كرواية اللسان و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله و غرّم كذا بخطه كاللسان في مادة ج و ل، و أنشده فيه في مادة ص ر ح، و كرّم، قال هناك:
و أراد بالتكريم التكثير» .
[٦] تقدم في مادة «ونى» انظر تعليقنا عليه هناك.
[٧] في القاموس: «النَّغْنَفُ» و على هامشه عن نسخة «النفنف» كالأصل و التكملة.