تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٥٤ - لغو لغو
و يقالُ: ما بها لاعِي قَرْوٍ: أَي ما بها مَنْ يَلْحَسُ عُسًّا، مَعْناه: ما بها أَحَدٌ؛ عن ابنِ الأعْرابي.
و بَنُو لَعْوَةَ : قَوْمٌ من العَرَبِ.
و أَلْعَى ثَدْيُها: إذا تغَيَّر للحَمْلِ.
و أَلْعَتِ الأرْضُ: أَنْبَتَتْ اللّعاع؛ كلاهُما عن ابنِ القطَّاع؛ و الأخيرُ نقلَهُ الجَوْهرِي أَيْضاً.
لغو [لغو]:
و اللُّغَةُ ، بالضَّمِّ، و إنَّما أَطْلَقَهُ لشُهْرتِه، و إن اغْتَرَّ بعضٌ بالإطْلاقِ فظنَّ الفَتْح لُغَةً فلا يعتدُّ بذلكَ، و أَشَارَ له شيْخُنا.
قالَ ابنُ سِيدَه: اللُّغَةُ اللِّسْنُ، وَحَدُّها أنَّها أَصْوَاتٌ يُعَبِّرُ بِها كلُّ قومٍ عن أَغْراضِهم. و قالَ غيْرُهُ: هو الكَلامُ المُصْطَلحُ عليه بينَ كلِّ قَبِيلٍ، و هي فُعْلَةٌ مِن لَغَوْت ، أي تكلَّمْت، أَصْلُها لُغْوة ككُرَةٍ، و قُلةٍ و ثُبةٍ، لامَاتُها كُلّها واواتٌ.
و قال الجَوْهرِي: أَصْلُها لُغَيٌّ أَوْ لُغَوٌ ، و الهاءُ عِوَضٌ.
زادَ أَبو البَقاء: و مَصْدرُه اللَّغْوُ ، و هو الطَّرْح، فالكَلامُ لكَثْرَةِ الحاجَةِ إليه يرمي به، و حُذِفَتِ الواوُ تَخْفيفاً.
ج لُغاتٌ ؛ قالَ الجَوْهرِي: و قالَ بعضُهم: سَمِعْت لُغاتَهم ، بفتح التاءِ، و شبَّهها بالتاءِ التي يُوقَفُ عليها بالهاءِ، انتَهَى.
و في المُحْكم قالَ أَبو عَمْرٍو لأبي خَيْرة: سمعتُ لُغاتِهم ، قالَ: و سمعت لُغاتَهم ، فقالَ: يا أَبَا خَيْرَة أُريد أَكْشَفَ [١] منْك جِلداً جِلدُكَ قد رَقَّ، و لم يَكُنْ أَبو عَمْرو سَمِعَها.
و لُغُونَ ، بالضَّمِّ، نقلَهُ القالِي عن ابنِ دُرَيْدٍ، و نقلَهُ الجَوْهرِي [٢] و ابنُ سِيدَه.
و لَغَا لَغْواً : تَكَلَّمَ ؛ و منه ١٦- الحديثُ : «مَنْ قالَ في الجُمعة صَهْ فقد لَغَا » . أَي تَكلَّم. و لَغا لَغْواً : خابَ ؛ و به فَسَّرَ ابنُ شُمَيْل حديثَ الجُمعة: فقد لَغا .
و لَغا ثَريدَتَه لَغْواً : رَوَّاها بالدَّسَمِ ، كلَوَّغَها.
و أَلْغاهُ : خَيَّبَهُ ، رَواهُ أَبو داود عن ابن شُمَيْل.
و اللَّغْوُ و اللَّغَى
____________
٥ *
، كالفَتَى: السَّقْطُ و ما لا يُعْتَدُّ به من كَلامٍ و غيرِهِ و لا يُحْصَلُ منه على فائِدَةٍ و لا نَفْعٍ؛ كذا في المُحْكم. و أَنْشَدَ الجَوْهَرِي للعجَّاج:
عن اللَّغا و رَفَثِ التَّكَلُّمِ [٣]
و قالَ القالِي: اللَّغا و اللَّغْوُ صَوْتُ الطائِرِ؛ و كذلكَ كلُّ صَوْتٍ مُخْتَلَط؛ قالَ الجعْدِي:
كأَنَّ قَطا العَيْن الذي خَلف ضارجٍ # جلاب لَغا أَصْواتها حينَ تَقْرب
قالَ: الذي، لأنَّه أَرادَ الماءَ.
كاللَّغْوَى ، كسَكْرَى ، و هو ما كانَ من الكَلامِ غَيْر مَعْقودٍ عليه؛ قالَهُ الأزْهرِي.
قالَ ابنُ برِّي: و ليسَ في كَلامِ العَرَبِ مِثْل اللَّغْو و اللَّغَا إِلاَّ قَوْلهم الأَسْوُ و الأسَا، أَسَوْتُه أَسْواً و أَساً أَصْلَحْته.
*قُلْت: و مثْلُه النَّجْو و النَّجا للجلدِ، كما سيأتِي.
و اللَّغْوُ و اللَّغا : الشَّاةُ لا يُعْتَدُّ بها في المُعامَلَةِ ، و قد أَلْغَى له شَاة، و كلُّ ما أُسْقِط فلم يُعْتَد به مُلْغًى ؛ قال ذُو الرُّمّة:
و يَهْلِكُ وَسْطَها المَرئيُّ لَغْواً # كما أَلْغَيْتَ في الدِّيَةِ الحُوارَا [٤]
و في الصِّحاح: اللَّغْوُ ما لا يُعَدُّ مِن أَوْلادِ الإِبِلِ في ديَّةٍ أَو غيرِها لصِغَرِها؛ و أَنْشَدَ البَيْتَ المَذْكُور.
قالَ ابنُ سِيدَه: عَمِله له جريرٌ، فلَقِيَ الفَرَزْدقُ ذا الرُّمَّة
[١] في اللسان: أكثف.
[٢] لم ترد «لغون» في الصحاح، و اقتصر الجوهري على: لُغَات و لُغَّى. و هذه قد أهملها المصنف هنا، و ذكرها في خطبة الكتاب.
[٥] (*) كذا، و بالقاموس: اللَّغا.
[٣] الصحاح بدون نسبة، و نسبه في اللسان لرؤبة، قال ابن بري هو للعجاج و قبله:
و ربّ أسراب حجيجٍ كُظّمِ.
[٤] اللسان و الصحاح.