تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٨١ - مرو مرو
و الماذِياناتُ ، و تُفْتَحُ ذالُها: مَسايِلُ الماءِ أَو ما يَنْبُتُ على حافَتَيْ مَسِيلِ الماءِ أَو ما يَنْبُتُ حَوْلَ السَّواقِي ، و قد جاءَ ذِكْرُه ١٧- في حديثِ رافِع بنِ خديجٍ : «كنَّا نُكْري الأرضَ بما على الماذِياناتِ و السَّواقِي» . ؛ قالَ ابنُ الأثير: هي جَمْعُ ماذِيان ، و هو النَّهْرُ الكَبيرُ، و ليسَتْ بعربِيَّةٍ، و هي سَوَادِيَّة، و قد تَكَرَّر في الحديثِ مُفْرداً و مَجْموعاً.
و قولُ المصنِّفِ: أَو ما يَنْبُتُ إِلى آخِرِه تفْسِيرٌ غيْر مُوافِقٍ لِمَا في الحديثِ فتأَمَّل.
و يقالُ: أَمْذِ بعِنانِ فَرَسِكَ ، بهَمْزةِ القَطْع، أَي اتْرُكْهُ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
مَذَى الرَّجُلُ يمذِي مَذْياً ، و أَمْذَى إمْذَاءً : خَرَجَ منه المَذْيُ ؛ نقلَهُما الجَوْهرِي؛ و مَذَّى تَمْذيةً كذلك، و الأوَّلُ أَفْصَحُها.
يقالُ: كلُّ ذَكَرٍ يمْذِي ، و كلُّ أُنْثَى تَقْذِي.
و المَذَّاءُ ، كشَدَّادٍ: الرَّجُلُ الكثيرُ المَذْي .
و مَاذاها مُماذاةً : لاعَبَها حتى خَرَجَ المَذْيُ .
و يقولُ الرَّجُلُ للمَرْأَةِ: ماذِينِي و سافِحِينِي.
و المَذاءُ ، كسَماءٍ: اللِّينُ و الرَّخاوَةُ.
و أَمْذَى الرَّجُلُ: إذا تَجَرَ في المِذاءِ ، و هي المرايا؛ عن ابنِ الأعْرابي.
و المَذِيُّ ، كغَنِيٍّ: مَسِيلُ الماءِ من الحَوْضِ؛ نقلَهُ ابنُ برِّي؛ و أَنْشَدَ للراجزِ:
لمَّا رآها تَرْشُفُ المَذِيَّا # ضَجَّ العَسِيفُ و اشْتَكَى الْوُنِيَّا
مرو [مرو]:
و المَرْوُ : حِجارَةٌ بيضٌ بَرَّاقَةٌ تُورِي النَّارَ ، الواحِدَةُ مَرْوَةٌ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي عن الأصْمعي؛ قالَ أَبو ذؤيْب:
الواهِبُ الأُدْمَ كالمَرْوِ الصِّلابِ إذا # ما حارَدَ الخُورُ و اجْتُثَّ المَجالِيحُ [١]
قالَ الأزْهرِي: يكونُ المَرْوُ أَبْيَضَ، و لا يكونُ أَسْود و لا أَحْمر، و قد يُقْدَحُ بالحَجَر الأحْمَر و لا يُسَمَّى مَرْواً ، و تكونُ المَرْوَةُ كجُمْعِ الإنْسانِ و أَعْظَم و أَصْغَر؛ قالَ:
و سَأَلْتُ عنها أَعْرابِيًّا من بَنِي أَسَدٍ فقالَ: هي هذه القدَّاحات التي تُقْدَحُ منها النارُ.
و قالَ أَبو خِيرَةَ: المَرْوَةُ الحَجَرُ الأبْيضُ الهَشُّ تكونُ فيه النارُ.
أَو المَرْوُ : أَصْلُ الحِجارَةِ ، هكذا في النُّسخِ و الصَّوابُ أَصْلَبُ الحِجارَةِ، كما هو نَصُّ المُحْكم؛ و هو قولُ أَبي حنيفَةَ، و زعمَ أنَّ النَّعامَ تَبْتلعُه، و زعمَ أنَّ بعضَ المُلُوكِ عَجِبَ مِن ذلكَ و دَفَعه حتى أَشْهَدَه إيَّاهُ المُدَّعِي.
و المَرْوُ : شَجَرٌ طيِّبُ الرِّيحِ.
و في الصِّحاح: هو ضَرْبٌ مِن الرَّياحِين؛ و أَنْشَدَ للأَعْشى:
و آسٌ و خِيرِيٌّ و مَرْوٌ و سَوْسَنٌ # إذا كان هِنْزَمْنٌ و رُحْتُ مُخَشَّما [٢]
و مَرْوٌ ، بِلا لام: د بفارِسَ ، يقالُ له: أُمُّ خرَاسان، افْتَتَحَه حاتِمُ بنُ النُّعْمان الباهِلِيّ في خلافَةِ عُمَرَ، رضِيَ اللَّهَ تعالى عنه، سَنَة ٣١؛ و النِّسْبَةُ إليه مَرْوِيٌّ ، بالفتح على القِياسِ، و مَرَوِيٌّ ، بالتَّحْرِيكِ، و مَرْوَزِيٌّ ، بزِيادَةِ الزاي مع سكونِ الراءِ، و كِلاهُما من نادِرِ مَعْدُولِ النَّسَبِ.
قالَ الجَوْهرِي: و النِّسْبَة مَرْوَزِيّ على غيرِ قِياسٍ، و الثَّوْبُ مَرْوِيٌّ على القِياسِ. و مِثْلُه لأبي بكْرٍ الزَّبيدي.
و نُسِبَ إِلى هذا البَلَدِ جماعَةٌ مِن الأئِمَّةِ، منهم: الإمامُ أَحمدُ بنُ حَنْبل، رحِمَهُ اللَّهُ تعالى؛ و الإمامُ أَبو زيْدٍ المَرْوَزِيُّ شيْخُ المَراوِزَةِ ، و هو محمدُ بنُ أحمدَ بنِ عبدِ اللَّهِ حافِظُ مَذْهَبِ الشافِعِيّ، سَمِعَ البُخارِي من الفربري، و حَدَّث به بمكَّةَ عنه، رَوَى عنه الدَّارْقَطنِي و غيرُهُ.
[١] ديوان الهذليين ١/١٠٦ و اللسان.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ١٨٦ و اللسان و فيه: «و سمق» بدل:
«و سوسن» و صدره في الصحاح.