تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٢٣ - كرو كرو
و كلُّ ذلكَ منها كُلَّما دَفَعَتْ # مِنْها المُكَرِّي و مِنها اللَّيِّن السَّادِي [١]
و يُرْوَى: كلَّما رَفَعَتْ أَي في سَيْرِها.
و نَصّ أبي عبيدٍ: المُكَرِّي السَّيْرُ الليِّنُ البَطِيءُ.
و قال الأصْمعي: هذه دابَّةٌ تُكَرِّي تَكْرِيَةً إذا كانَ كأنَّه يَتَلقَّفُ بيدِه إذا مَشَى.
و الأَكْراءُ : جَمْعُ كَرًى للنَّوْم؛ قالَه الراجزُ:
مَا تَكْتُه حتى انْجَلَتْ أَكْراؤُه
و يقالُ للغافلِ: هو طَويلُ الكَرَى . و الكَرْيُ : كالرَّمْي:
فِناءُ الزَّادِ؛ عن ابنِ خَالَوَيْه.
و أَكْرَى مَنْهَلٌ على طرِيقِ حاجِّ مِصْر، ماؤُهُ أُجاجٌ بَيْنه و بَيْنَ الوَجْه ثَلاثُ مَراحِلَ، الأُولى وادِي عَرْجاء، و الثانِيَة وادِي الأراكِ.
كرو [كرو]:
و كَرَا الأرضَ يَكْرُوها كَرْواً : حَفَرَهَا كالحُفْرةِ ككراها يكْرِيها ، واوِيٌّ يائِيٌّ؛ و منه ١٦- الحديثُ : «سَأَلُوهُ في نَهْرٍ يَكْرُونَه لهم سَيْحاً» . ؛ أَي يَحْفِرُونَه و يُخْرِجُون طِينَه.
و كَرَا البِئْرَ كَرْواً : طَوَاها ؛ زادَ أَبو زَيْدٍ: بالشَّجَرِ و عَرَّشَها بالخَشَبِ، و أَمَّا طَواها طَيًّا فبالحِجارَةِ.
و قيلَ: المَكُرُوَّةُ مِن الآبارِ المَطْوِيَّةُ بالعَرْفَج و الثُّمام و السَّبَط.
و كَرَا الأَمْرَ يَكْرُوه و يَكْرِيه كَرْواً و كَرْياً : أَعادَهُ مِراراً ، أَي مرَّةً بعْدَ أُخْرَى.
و كَرَتِ الدَّابَّةُ كَرْواً و كَرْياً : أَسْرَعَتْ ؛ و كَذلكَ المَرْأَةُ إِذا أَسْرَعَتْ في مَشْيَتِها.
و الكَرَا ، مَقْصورٌ يُكْتَبُ بالألِفِ: فَحَجٌ في الساقَيْنِ و الفَخِذَيْنِ، أَو دِقَّتُهُما ؛ عن ابنِ دُرَيْدٍ و القالِي.
و قيلَ: ضِخَمُ الذِّراعَيْنِ ، كذا في النُّسخِ. و الذي في المُحْكَمِ: دِقَّةُ الساقَيْنِ و الذِّراعَيْن.
يقالُ: رجُلٌ أَكْرَى و امْرأَةٌ كَرْواءٌ : و هي الدَّقيقَةُ الساقَيْنِ؛ كما في الصِّحاح؛ و أَنْشَدَ:
لَيْسَتْ بكَرْواءَ و لكِنْ خِدْلِمِ # و لا بِزَلاّءَ و لكِنْ سُتْهُمِ
و لا بكَحْلأَ و لكِنْ زُرْقُمُ [٢]
و قد كَرِيَتْ كَراً : دَقَّتْ سَاقَاها.
و الكَرْوانُ ، بالفَتْح [٣] : ةَ بطُوسَ ، كذا في النُّسخِ.
و الذي في كتابِ ابنِ السَّمْعاني بطرسوس؛ منها الحَسَنُ ابنُ أَحمدَ بنِ حبيبٍ الكَرْوانيُّ عن أَبي الرَّبيعِ الزَّهراني بطرسوس، و عنه أبو القاسِم الطّبْراني.
قالَ شيْخُنا: اسْمُ القَرْيةِ كَرْوانُ بِلا لامٍ ففيه بَحْثُه المَعْروف في سلع.
و الكَرْوانُ : طائِرٌ و يُدْعَى القَبْجُ [٤] و الحَجَلُ، و هي كَرْوانَةٌ ، بهاءٍ. قالَ شيْخُنا: المَعْروفُ في ضَبْطِ الطائِرِ التَّحْرِيك، كما في الصِّحاحِ و المِصْباحِ و غيرِهِما، و تَفْسِيرُه بالقَبجِ، و هو الحَجَل، فيه نَظَرٌ، بل الكَرَوانُ غَيْر الحَجَلِ، انتَهَى.
*قُلْت: أَمَّا التَّحْريك فقد صرَّحَ به غَيْرُ واحِدٍ مِن الأئِمَّةِ، و يدلُّ له قَوْل الراجِزِ أَنْشَدَه الجَوْهرِي:
يَا كَرَواناً صُكَّ فاكْبَأَنَّا # فَشَنَّ بالسَّلْحِ فلمَّا شَنَّا
بَلَّ الذُّنَابَى عَبساً مُبِنَّا [٥]
قالوا: أَرادَ به الحُبارَى يَصُكُّه البازِيُّ فيتَّقِيهِ بسَلْحِهِ؛ و يقالُ: هو الكُرْكِيُّ، انتَهَى. و الراجزُ هو مُدْركُ بنُ حِصْنٍ الأَسَدِيّ.
[١] اللسان و فيه «رفعت» و يروى «رقعت» و عجزه في الصحاح و التهذيب.
[٢] الأول و الثاني في اللسان و الصحاح بكسر القافية، قال ابن بري صوابه أن ترفع قافيته و بعدهما، و ذكر الشطر الثالث.
[٣] قيدها ياقوت بفتح أوله و ثانيه. و المثبت كضبط اللباب لابن الأثير.
[٤] في القاموس: و الحَجَلُ و القَبْجُ.
[٥] اللسان و الصحاح.