تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٦٣ - قبو قبو
و للتَّعْوِيضِ: و هي الزَّائِدَةُ عِوَضاً عن أُخْرَى مَحْذوفةٍ:
كَضَرَبْتُ فيمن رَغِبْتَ، أَي ضَرَبْتُ مَنْ رَغِبْتَ فيه و يا فَيَّما : تَعَجُّبٌ. قالَ ابنُ سِيدَه: فيَّ كلمةٌ مَعْناها التَّعَجُّب، يَقولونَ: يا فيَّ مالي أَفْعَلُ كذا، و قيلَ: مَعْناها الأسَفُ على الشيءِ يَفُوتُ.
و قال الكِسائي: لا تُهْمَزُ و مَعْناها يا عَجَبي مالي، قالَ:
و كَذلكَ يا فَيَّما أَصْحابُك، قالَ: و ما، من كلّ ذلك، في موْضِع رَفْعٍ، انتَهَى.
و نقلَ غيرُه عن الكِسائي: مِن العَرَبِ مَنْ يَتَعَجَّبُ بهَيَّ و شَيَّ و فيَّ ، و منهم مَنْ يزيدُ و يقولُ: يا هَيَّما و يا فَيَّما و يا شَيَّما، أَي ما أَحْسَن هذا، و به تَعْلَم ما في كَلامِ المصنِّف من القُصُورِ و الإجْحافِ و الإيهامِ و غيرِ ذلك.
و فايا : كُورةٌ بمَنْبِجَ منها رافِعُ بنُ عبدِ اللّهِ الفايائِيُّ المحدِّثُ.
فصل القاف
مع الواو و الياء
قأي [قأي]:
ي قَأَى ، كسَعَى: أَهْملهُ الجَوْهرِي.
و قالَ ابنُ الأَعْرابي: إذا أَقَرَّ لخَصْمٍ بحَقٍّ. و في اللِّسانِ: إذا أَقَرَّ لخَصْمِه و ذلَ
قبو [قبو]:
و قَبَاهُ قَبْواً : جَمَعَهُ بأصابِعِه، نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
و قَبَا البِناءَ: رَفَعَهُ، و منه السَّماءُ مَقْبُوَّةٌ : أَي مَرْفُوعَةٌ، و لا يقالُ مَقْبُوبَةٌ [١] من القبَّةِ و لكنْ مُقَبَّبَة، نقلَهُ الأزْهري.
و قَبَا الزَّعْفَرانَ و العُصْفُر: جَنَاهُ، نقلَهُ الأزْهرِي عن أَبي عَمْرٍو.
و القَبَا ، بالقَصْرِ: نَبْتٌ. و قالَ الأزْهرِي: ضَرْبٌ من الشَّجَرِ.
و أَيْضاً: تَقْوِيسُ الشَّيءِ، و قد قَباهُ قَباً .
و القَبْوَةُ انْضِمامُ ما بينَ الشَّفَتَيْنِ. قالَ ابنُ سِيدَه: و منه القَباءُ ، كسَحابٍ، مِن الثِّيابِ لاجْتِماعِ أَطْرَافهِ، و أَنْشَدَ أَبُو عليٍّ القالِي لأبي النجْمِ:
تَمَشَّى الرَّامحُ في قَبائِه
و في المِصْباح: أَنَّه مُشْتَقٌّ مِن قَبَوْتُ الحَرْفَ قَبْواً إذا ضَمَمْته.
و قال شَيْخُنا: القَباءُ يُمَدُّ و يُقْصَرُ و يُؤَنَّثُ و يُذَكَّر، قيلَ:
فارِسِيٌّ، و قيلَ: عَرَبيٌّ مِن قَبَوْتُ الشيءَ إذا ضَمَمْتَ عليه أَصابِعَك، سُمِّي به لانْضِمام أَطْرافِهِ، و رَوَى كَعْبٌ: أَنَّ أَوَّل مَنْ لَبِسَه سُلَيْمان، عليه السّلام.
و أَغْرَبَ بعضُ أَهْلِ الغَريبِ فقالَ: و يُصْرَفُ و يُمْنَعُ فإنَّه لا يظْهرُ وَجْهٌ لمنْعِه، و لو صارَ عَلَماً إلاَّ أن يكونَ عَلَمَ امْرأَةٍ، فتأَمَّل.
قُلْتُ: أَما كَوْنه فارِسيًّا أَو عربيًّا فقد نَقَلَهُما ابنُ الجَوالِيقي في المُعَرَّب.
و قالَ القاضِي المعافى: هو مِن مَلابِسِ الأعاجِمِ في الأغْلب، و مَنْ قالَ إنَّه عَرَبيٌّ فإمَّا لمَا فيه مِن الاجْتِماعِ، و إمَّا لجمْعِه و ضمِّه إيَّاهُ عنْدَ لبْسِه، و منه قولُ سحيم عبْد بَني الحَسْحاس:
فإن تهزئي منِّي فيا ربّ لَيْلة # تركتك فيها كالقَباءِ المفرّجِ [٢]
ج أَقْبِيَةٌ .
و قَبَّاهُ تَقْبِيةً : عَبَّاهُ، كذا في النُّسخِ، و نَصّ الأزْهري عن أَبي تُرابٍ: و عَبَا الثِّيابَ يَعْباها و قَبَاها يَقْباها : عَباها، و هذا على لُغةِ مَنْ يَرى تَلْيِين الهَمْزةِ. فقوْلُه: تَقْبيةً غَيْرُ مَعْروفٍ.
كاقْتَباهُ . يقالُ: اقْتَبَى المَتاعَ و اعْتَباهُ إذا جَمَعَه، نقلَهُ الأزْهري.
و قَبَّا عليه: إذا عَدَا عليه في أمْره، و هذا أَيْضاً بالتّخْفِيف [٣] .
[١] في التهذيب: مقبوة.
[٢] ديوانه ط مصر ص ٥٩ برواية:
«فإن تضحكي مني... » .
و فيه:
و يروى:
«فإن تهزئي... » .
[٣] كذا نظر له الشارح، و المثبت «قبأ» بالتشديد اقتضاه سياق القاموس كالتكملة.