تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٩٩ - قلي قلى
و كلُّ شَديدِ السَّوقِ: قِلْوٌ ، بالكَسْر.
و اقْلَوْلَتِ الدابَّةُ: تَقدَّمَتْ بصاحِبِها.
و جاءَ يَقْلُو به حِمارُه.
و اقْلَوْلَتِ الحُمُر في سُرْعَتِها.
و اقْلَوْلَى عليها: نَزَا؛ و أَنْشَدَ الأحْمر للفَرَزْدَق يَهْجُو جريراً و قوْمَه كُلَيْباً يَرْمِيهم بأَنَّهم يَأْتُونَ الأُتُنَ و اقْلِيلاؤُه نُزوُّه عليها، و إقْرادُها سُكُونُها؛ و قَبْله:
و ليسَ كليبى إذا جنَّ لَيْلُه # إذا لم يَجِدْ رِيحَ الأَتانِ بنائِمِ
يقُولُ إذا اقْلَوْلَى عليها و أَقْرَدَتْ # ألا هَلْ أَخُو عَيْشٍ لَذيذٍ بِدَائِمِ؟ [١]
و قالَ ابنُ الأعْرابي: هذا كانَ يَزْني بها فانْقَضَتْ شَهْوتُه قبْلَ انْقِضاءِ شَهْوَتِها، و أَقْرَدَتْ: ذَلَّت.
و اقْلَوْلَى : ذَهَبَ؛ و به فَسَّر أَبو عَمْرٍو قولَ الطِّرمَّاح:
حَوائم يَتَّخِذْنَ الغِبَّ رِفْهاً # إذا اقْلَوْلَيْنَ بالقَرَبِ البَطينِ [٢]
أَذَهَبْنَ.
و القِلْوُ : الذي يَسْتَعْملُه الصبَّاغُ في العُصْفُر؛ واوِيُّ يائيٌّ.
قلي [قلى]:
ي قَلاهُ ، كرَماهُ، و هي اللُّغَةُ المَشْهورَةُ؛ و حَكَى ابنُ جنِّي: قَلِيَه مِثْل رَضِيَهُ ؛ قالَ: و أُرَى يَقْلَى إنَّما هو على قَلِيَ ؛ قِلًى ، مكْسُورٌ مَقْصورٌ يُكْتَب بالياءِ، و قَلاءً ، بالفَتْحِ و المدِّ.
قالَ ابنُ برِّي: و شاهِدُ يَقْلِيه قولُ أبي محمدٍ الفَقْعَسي:
يَقْلِي الغَوانِي و الغَوانِي تَقْلِيه
و شاهِدُ القَلاء ، بالفَتْح مَمْدوداً، قولُ نُصَيْب:
عَلَيكِ السَّلامُ لا مُلِلْتِ قَرِيبَةً # و ما لكِ عِنْدِي إنْ نَأَيْتِ قَلاءُ
و شاهِدُ المَقْصورِ قولُ ابنِ الدّمينة أَنْشَدَه أَبو عليِّ القالِي :
حذار القِلَى و الصَّرْم منك و إنَّني # على العَهْدِ ما دَاوَمْتنِي لطَبيبُ
و مَقْلِيَةً ، مَصْدَرٌ كمَحْمَدَةٍ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه و المطرز:
أَبْغَضَهُ و كَرِهَهُ غايَةَ الكراهَةِ فَتَرَكَهُ، أَوْ قَلاهُ في الهَجْرِ قِلًى ، مَكْسورٌ مَقْصورٌ، و قلِيَهُ : في البُغْضِ كرَضِيَه يَقْلاهُ على القِياسِ؛ حَكَاهُ ابنُ الأعْرابي؛ و كَذلكَ رواهُ عنه ثَعْلَب.
و في الصِّحاح: يَقْلاهُ لُغَةُ طيِّىءٍ، و أَنْشَدَ ثَعْلَب:
أَيامَ أُمِّ الغَمْرِ لا نَقْلاها [٣]
و قالَ ابنُ هَرْمَةَ:
فأَصْبَحْتُ لا أَقْلى الحَياةَ وَ طُولَها [٤]
و قولُه تعالى: مََا وَدَّعَكَ رَبُّكَ وَ مََا قَلىََ [٥] ، أي لم يَقْطَع الوَحْي عنْكَ و لا أَبْغَضَك، فاكْتَفَى بِالكافِ الأُولى عن إعادَةِ الأُخْرى.
و ١٦- في الحديثِ : «وَجَدْتُ الناسَ أَخْبُرْ تَقْلِهْ » . الهاءُ في تَقْلِهْ هاءُ السَّكْت و لَفْظُهُ لَفْظُ الأَمْرِ، و مَعْناه الخَبرُ: أَي من خَبَرَهم أَبْغَضَهم و تَرَكَهُم، و مَعْنى نظم الحديث وجَدْتُ الناسَ مَقْولاً فيهم هذا القَوْلَ.
و قَلاهُ : أَنْضَجَهُ في المِقْلَى ، فهو مَقْلِيٌّ ؛ واوِيٌّ يائِيٌّ.
و المِقْلَى : الذي يُقْلَى عليه، و هُما مِقْلَيانِ ، و الجَمْعُ المَقالِي .
و القَلاَّءُ ، كشَدَّادٍ: صانِعُه. و في المُحْكم: الذي حِرْفَتُه ذلكَ.
[١] ديوان الفرزدق ص ٨٦٣ و الثاني في اللسان و التهذيب و المقاييس ٥/١٦ و الصحاح و التكملة.
[٢] ديوانه ص ١٧٨ و اللسان و التهذيب.
[٣] الصحاح و اللسان و بعده:
و لو تشاء قبّلت عيناها.
[٤] اللسان و عجزه:
أخيرا، و قد كانت إليّ تقلّتِ.
[٥] الضحى، الآية ٣.