تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٣٥ - ندو ندا
و يَوْمَ اَلتَّنََادِ : يومُ القِيامَةِ لأنَّه يُنادِي فيه أَهْلُ الجنَّةِ أَهْلَ النارِ، و يقالُ بتَشْديدِ الدالِ و قد ذُكِرَ.
و هو أَنْدَى صَوْتاً مِن فلانٍ: أَي أَبْعَد مَذْهباً و أَرْفَع صَوْتاً؛ و أنْشَدَ الأصْمعي لمِدْثارِ بنِ شَيْبان النَّمَرِيِّ:
فقُلْتُ ادْعِي و أَدْعُ فإنَّ أَنْدى # لصَوْتٍ أَنْ يُنادِيَ داعِيانِ [١]
و قيلَ: أَحْسَن صَوْتاً و أَعْذَبُ.
و نادَاهُ : أَجابَهُ؛ و به فُسِّر قولُ ابنِ مُقْبل:
بحاجةِ مَحْزُونٍ و إنْ تُنادِيا
و ١٦- في حديثِ يَأْجوجَ و مَأْجوجَ : «إذ نُودُوا نادِيةً أَتَى أَمْرُ اللََّه» . يريدُ بالنَّادِ دَعْوةً واحِدَةً، فقَلَب نِداءَة إلى نادِيةٍ ، و جعلَ اسْمَ الفعِلِ مَوْضِع المصْدَر.
و في حديثِ ابنِ عَوْف:
«و أوْدَى سَمْعَه إلاَّ نِدايا »
أَرادَ: إلاَّ نِداءً ، فأَبْدَلَ الهَمْزَةَ ياءً تَخْفِيفاً، و هي لُغَةُ لبعضِ العَرَبِ.
و نَادَى النّبْتُ و صاحَ: إذا بَلَغَ و الْتَفَّ؛ و به فُسِّر قولُ الشاعرِ:
كالكَرْمِ إذ نادَى مِن الكافُورِ
و النَّدِيُّ كغَنِيٍّ: قَرْيةٌ باليَمَنِ.
و النَّداةُ : النّدوَةُ .
و نُدَيَّةُ ، كسُمَيَّةَ: مَوْلاةُ مَيْمونَة، حَكَاهُ أَبو داود في السِّنَن عن يونس عن الزّهْري، أَو هي ندبةُ.
و النَّادِي : العَشِيرَةُ، و به فُسِّر قولهُ تعالى: فَلْيَدْعُ نََادِيَهُ [٢] ، و هو بحذْفِ مُضافٍ، أي أَهْل النادِي فسَمَّاهُ به، كما يقالُ تَقَوَّضَ المَجْلِسُ؛ كما في الصِّحاح. و مِثْلُه النَّدِيّ ، كغَنِيِّ، للقَوْمِ المُجْتمِعَين. و به فُسِّر ١٦- حديثُ سَويَّة بن سُلَيْم : «ما كانوا ليَقْتُلُوا عامِراً و بَني سُلَيْمٍ و هُم النَّدِيُّ » .
و جَمْعُ النَّادِي أَنْداءٌ ؛ و منه ١٦- حديثُ أَبي سعيدٍ : «كنَّا أَنْداءٌ » .
و نَدَاهُم إلى كذا: دَعاهُم.
و نَداهُم يَنْدُوهُم : جَمَعَهُم في النادِي ، يَتَعَدَّى و لا يَتَعَدَّى.
و نَدَى و انْتَدَى : حَضَرَ النَّدِيَّ .
و المُنادَاةُ : المُشاوَرَةُ.
و أَنْدَيْتُ الإِبِلَ إنْداءً : مِثْلُ نَدَّيْت ، عن الجَوْهرِي.
و تَنْدِيَةُ الخَيْلِ: تَضْمِيرُها و رَكْضها حتى تَعْرقَ؛ نقلَهُ الأزْهري.
و نَدَّى الفَرَسَ: سَقاهُ الماءَ.
و النَّدَى : العَرَقُ الذي يَسِيلُ مِن الخَيْلِ عِنْدَ الرّكْض؛ قالَ طُفَيْل:
نَدَى الماءِ مَنْ أعْطافِها المُتَحَلِّب
و تَنَدَّتِ الإِبِلُ: رَعَتْ ما بينَ النَّهَل و العَلَلِ.
و النَّدْوَةُ : السَّخاءُ، و أَيْضاً: المُشاوَرَةُ؛ و أَيْضاً الأكْلَةُ بينَ السَّقْيَتَيْنَ.
و النَّدَى : الأكْلَةُ بينَ الشَّرْبَتَيْنِ.
و نَوادِي الكَلامِ: ما يَخْرجُ وقْتاً بعْدَ وَقْتً.
و النَّوادِي النَّواحِي، عن أَبي عمْرٍو.
و أيْضاً: النُّوقُ المُتَفرِّقَةُ في النَّواحِي.
و نَدَا يَنْدُو نَدْواً : اعْتَزَلَ و تَنَحَّى.
و يقالُ: لم ينْدَ مِنْهم نادٍ ، أَي لم يبْقَ منهم أحَدٌ.
و نَدْوَةُ : فَرَسٌ لأبي قَيْد بنِ [٣] حَرْمَل.
[١] اللسان و الصحاح و المقاييس ٥/٤١٢ و فيهما بدون نسبة، و نسبه بحاشية المقاييس «لدثار» و قال محققه: جاء اسمه محرفاً في اللسان «مدثار» .
[٢] سورة العلق الآية ١٧.
[٣] كذا بالأصل و اللسان و كتب مصححه: كذا بالأصل، و لم نره بالقاف في غير الأصل.