تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٧٥ - وأي وأي
بنُهْي زبابٍ نقضي منها لُبانةً # فقد مَرَّ رأْسُ الطَّيْرِ لَوْ تَرَيانِ [١]
و نِهْيُ ابن خالدٍ: باليَمامَةِ.
و نِهْيُ تُرْبَةٍ: مَوْضِعٌ آخَرُ و هو المَعْروفُ بالأخْضَرِ.
و نِهْيُ غُرابٍ: قليبٌ بينَ العَبامة و العُنابة في مُسْتَوى الغوْطَةِ، قالَهُ أَبو محمدَ الأَسْوَد الأعْرابي، و به فَسّر قَوْل جامِعِ بنِ عَمْرِو بنِ مُرْخِيَةَ:
و موقدها بالنهي سوقٌ و نارُها # بذاتِ المَواشِي أَيما نار مصطلي [٢]
و نِهْيُ الأكُفِّ، بكسر ففتح [٣] : مَوْضِعٌ؛ و منه قولُ الشاعرِ:
و قالت تَبَيّنْ هل ترى بين ضارج # و نِهْيِ الأَكفّ صارخاً غير أعجما [٤]
و نِهْيُ الزَّوْلةِ [٥] ، بالكسْر: قَرْيةٌ بالبَحْرَيْنِ، غَيْرِ التي ذَكَرَها المصنِّفُ.
و نَهِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ: مَوْضِعٌ؛ كلُّ ذلكَ عن ياقوت.
و نهو نَهَوْتُ : لُغَةٌ في نَهَيْتُ ؛ نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
و قالَ ابنُ الأعْرابي: النَّاهِي الشَّبْعانُ الرّيَّانُ؛ يقالُ:
شَرِبَ حتى نَهَى و أَنْهَى و نَهَّى .
فصل الواو
مع نَفْسها و مع الياءِ و مِن الأوّل لم يأْتِ إلاَّ واو كما سَيَأْتي.
وأي [وأي]:
و وَأَى الرَّجُلُ، كوَعَى: وَعَدَ ، و مَصْدَرُه الوَأْي ، و هو الوعَدُ الذي يُوَثِّقُ الرَّجُل على نَفْسِه و يَعْزِمُ على الوَفاءِ به؛ و منه ١٧- حديثُ أَبي بكْرٍ : «مَنْ كانَ له عِنْد رَسُولِ اللََّه وَأَيٌ فليَحْضُر» .
و وَأَى وَأْياً ضَمِنَ. يقالُ: وَأَى له على نَفْسِه يَئِي و وَأْياً إذا ضَمِنَ له عِدَةً؛ و أَنْشَدَ أَبو عبيدٍ:
و ما خُنْتُ ذا عَهْد وأَيْتُ بعَهْدِه # و لم أَحْرِمِ المُضْطَرَّ إذْ جاءَ قانِعا
و ١٣- في حديثِ وهبٍ: «قرأْتُ في الحكْمةِ أنَّ اللّه تعالى يقولُ : إني قد وَأَيْتُ على نفْسِي أنْ أَذْكُرَ مَنْ ذَكَرني» .
عَدَّاهُ بعلى لأنَّه بمعْنَى جَعلْت على نَفْسِي.
قال اللّيْث: و الأمْرُ منه أَ ، و للاثْنَيْن أَيا ، و للجَمْع أوْأ ، على تَقْديرِ عَ و عِيا و عَوا، و تَلْحق به الهاءُ فتقولُ أهْ و تقولُ أ بما وَعَدْتَ و أيا بما وَعَدْتُما.
و الوَأْيُ ، كالوَعْدِ: العَدَدُ الكثيرُ [٦] مِن النَّاسِ. و أَيْضاً الوَهْمُ و الظَّنُّ. يقالُ: ذَهَبَ وَأْيي إلى كذا، أَي وَهْمِي، نقلَهُ و ما قَبْله الصَّاغاني في التكْملَة.
و الوَأَى ، بتَحْرِيك الهَمْزةِ: السَّريعُ الشَّديدُ الخَلْق مِن الدَّوابِّ. و في التَّهْذيبِ: الفَرَسُ السَّريعُ المُقْتدرُ الخَلْق؛ و أَنْشَدَ أَبو عبيدِ للأسْعَر الجُعْفي:
راحُوا بَصائِرُهُمْ على أَكْتافِهم # و بَصِيرتي يعْدُو بها عَتَدٌ وَأَى [٧]
و الوَأَى : الحِمارُ الوَحْشِيُ ، زادَ الجَوْهرِي: المُقْتدِر الخَلْقِ؛ و أَنْشَدَ لذي الرُّمَّة:
إذا انْشَقَّتِ الظَّلْماء أَضْحَتْ كأَنَّها # وَأى مُنْطَوٍ باقي الثَّمِيلَة قارِحُ [٨]
[١] معجم البلدان: «نهيا زباب» برواية:
بنهيا زباب نقضٍ.. # فقد مرّ بأس...
[٢] معجم البلدان «نهي غراب» .
[٣] كذا نظّر له الشارح، و المثبت عن ياقوت و قيدها: بكسر النون و تفتح، و الهاء ساكنة و الياء معربة، بوزن ظبي.
[٤] معجم البلدان «نهي الأكف» و فيه:
و قلتُ: تبيّنْ...
[٥] لم يذكرها ياقوت.
[٦] لفظة «الكثير» ليست في القاموس.
[٧] اللسان و الصحاح و نسبه للجعفي.
[٨] الصحاح و في اللسان: إذا انجابت.