تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٠٩ - مهي مهي
يُقِيمُ مَهاءَهُنَّ بإِصْبَعَيْهِ [١]
و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
ثَوْبٌ مَهْوٌ : أَي رَقِيقٌ شُبِّه بالماءِ؛ عن ابن الأَعْرابي و أَنْشَدَ لأبي عَطَاء:
قَمِيصٌ من القُوهِيِّ مَهْوٌ نبائِقُهْ [٢]
و مَهْوُ الذهَب: ماؤُهُ.
و المَهاوَةُ : الرقَّةُ.
و أَمْهَى قِدْرَهُ: أَكْثَرَ ماءَها.
و أَمْهَى النَّصْلُ على السِّنانِ: أَحَدَّه و رقَّقه.
و حَفَر البِئْرَ حتى أَمْهَى : أَي بَلَغَ الماءَ، لُغَةٌ في أَمَاهَ على القَلْب.
و قال أَبو عبيدٍ: حَفَرْتُ البئْرَ حتى أَمَهْتُ و أَمْوَهْتُ، و إن شِئْتَ حتى أَمْهَيْتَ ، و هي أَبْعَد اللّغاتِ، كُلّها إذا انْتَهَيْت إلى الماءِ.
و قال ابنُ الأعْرابي: مَها إذا بَلَغَ من حاجَتِه ما أَرادَ، و أَصْلُه أَنْ يَبْلغَ الماءَ إذا حَفَر بِئْراً.
و أَمْهَى : بالَغَ في الثَّناءِ، و اسْتَقْصَى.
و أَمْهَى الفَرَسَ إمْهاءً : أَجْراهُ ليعْرقَ. و في الصِّحاح:
أَجْراهُ و أَحْماهُ.
و المَهْوُ شِدَّةُ الجَرْي.
و أَمْهَى الحَبْلَ: أَرْخاهُ؛ و منه المَثَلُ: أَمْهَى في الأمْرِ حَلاً طَويلاً ؛ و يُرْوى قول طَرَفَة:
لكالطِّوَلِ المُمْهَى و ثِنْياهُ باليَدِ [٣]
و قالَ الأُمَوي: أَمْهَيْتُ إذا عَدَوْتَ. و يقالُ للكَواكِبِ: مَهاً ؛ قال أُمَيَّة:
رَسَخَ المَها فيها فَأَصْبَحَ لَوْنُها # في الوارِساتِ كأنَّهُنَّ الإِثْمِدُ [٤]
و يقالُ للثَّغْرِ النَّقيِّ إذا ابيضَّ و كَثُرَ ماؤُه: مَهاً ؛ قال الأعْشى:
و مَهاً تَرِفُّ عُروبُه # يَشْفِي المُتَيَّمَ ذا الحَرارَهْ [٥]
و أنْشَدَ الجَوْهَرِي للأعْشى:
و تَبْسِمُ عن مَهاً شَبِمٍ غَرِيٍّ # إذا تُعْطَى المُقَبِّلَ يَسْتَزِيدُ [٦]
أَوْرَدَه شاهِداً على البلَّوْرَةِ؛ و مِثْلُه في المُجْملِ لابنِ فارِسَ.
و كلُّ شيءٍ صَفا و أَشْبَه المَها [فهو] مُمَهًّى .
و نطْفَةٌ مَهْوَةٌ : رَقيقَةٌ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
و امْتَهَى النَّصْلَ: حَدَّدَهُ، مثْل أَمْهاهُ ؛ تَفرَّدَ بها ابنُ دُرَيْدٍ ذَكَرَها في مَقْصورَتِه.
و المَهْوُ شَجَرٌ سهْليٌّ أَكْبَرُ ما يكونُ له ثَمَرٌ حلوٌ يُؤْكَلُ، و فيه رائِحةٌ طيِّبَةٌ يكونُ بأرضِ الهِنْدِ.
و مَهَتِ المَهاةُ مَهاً : ابْيضَّتْ.
و أَمْهَى القدحَ: أَصْلحَ عوجَهُ؛ عن ابن القطَّاع.
مهي [مهي]:
ي المَهْيُ : أَهْملهُ الجَوْهري.
و قال ابنُ سِيدَه: هو تَرْقيقُ الشَّفْرةِ. يقالُ: مَهاها يَمْهيها مَهْياً ، لغَةٌ في يَمْهُوها مَهْواً على المعاقبةِ؛ و أمْهَاها و امْتَهَاها كَذلكَ.
و المِمْهَى ، كمِنْبَرٍ: ماءٌ لعَبْسٍ. قالَ الأصْمعي: مِن
[١] اللسان و التهذيب بدون نسبة.
[٢] في اللسان: بنائقه.
[٣] من معلقته، و صدره:
لعمرك إن الموت ما أخطأ الفتى
و رواية الديوان ص ٣٤،
«لكالطول المرخى... »
و البيت في المقاييس ٥/٢٧٩ و اللسان برواية
«... في اليد»
و التهذيب اقتصر على عجز البيت.
[٤] ديوان أمية بن أبي الصلت ص ٢٠١ و اللسان و التكملة.
[٥] ديوانه ط. بيروت ص ٧٥ و اللسان و المقاييس ٥/٢٨٠.
[٦] ديوانه ط. بيروت ص ٦٢ برواية «إذا يعطى» و اللسان و الصحاح و المقاييس ٥/٢٧٩.