تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٤١ - هنو هنو
و في التكملةِ: قالَ أَبو سعيدٍ: الهَمَيانُ وادٍ به قوائِمُ شاخِصَةٌ، و هي قوائِمُ مِن صَخْرٍ خَلَقَها اللّه تعالى، و إنَّهم يبردُونَ الماءَ عليها فيَبْردُ و يُفْرِطُ، و كانَ يُنْشِدُ قولَ الأحْوَلِ الكِنْدي:
فلَيْتَ لنا مِن ماءِ زَمْزَم شُرْبَة # مبردة باتَتْ على الهَمَيانِ [١]
و كان يُنْكِرُ الطَّهَيان.
و يقالُ: هَمَا و اللّه لقد كانَ كذا بمعْنَى أَمَا و اللّه ؛ عن الفرَّاء.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الأهْماءُ : المِياهُ السَّائِلَةُ.
و كلُّ شيءٍ ضاعَ عنْك: فقد هَمَا ؛ عن ابنِ السِّكِّيت.
و هَمَى ، مَقْصورٌ: اسْمُ صَنَمٍ؛ عن اللّيْث.
و هُماءٌ ؛ بالضم و المدِّ و قد يُكْتَبُ بالياءِ في آخرِه؛ هو العُقابُ، أَو طائِرٌ آخرُ مَنْ وَقَعَ ظِلُّه عليه صارَ مَلِكاً، تَتَّخِذُ المُلُوكُ مِن رِيشِه في تيجانِهم لعِزَّتهِ، و كأَنَّها فارِسِيَّةٌ.
و الهَماءُ ، كسَماءِ موضِعٌ بينَ مكةَ و الطائِفِ، نقلَهُ السُّكَّريُّ في شرْحِ شِعْر هُذَيْل؛ و أنْشَدَ أَبو الحَسَنِ المهلبي للنميري:
فأَصْبَحْنَ ما بين الهَماءِ فصَاعداً # إلى الجزعِ جَزْعِ الماءِ ذي العُشَراتِ [٢]
همو [همو]:
و هَمَا الدَّمْعُ يَهْمُو : أَهْملَهُ الجَوْهري.
و حَكَى اللّحْياني وَحْدُه أنَّه كَيَهْمِي ، بالياءِ؛ أَي سالَ.
قالَ ابنُ سِيدَه: و المَعْروفُ يَهْمِي.
هنو [هنو]:
و الهِنْوُ ، بالكسر: الوَقْتُ. يقالُ: مَضَى هِنْوٌ مِن الليْلِ: أَي وَقْتٌ، و يقالُ: هِنْ بالهَمْز كما مَرَّ للمصنِّفِ في أَوَّلِ الكِتابِ. و الهِنْوُ ، أَبو قَبيلةٍ ، أَو قَبائِلَ، و هو ابنُ الأزْدِ؛ و ضَبَطَه ابنُ خَطِيبِ الدَّهْشَة بالهَمْزةِ في آخِرِه؛ و هو أَعْقَبَ سَبْعَة أَفْخاذٍ، و هم: الهون و بديد و دهنة و برقا و عوجا و أفكة [٣] و حَجْر أَوْلادُ الهِنْوِ بنِ الأزْدِ؛ قالَهُ ابنُ الجواني.
و هَنٌ ، كأخٍ : كلمةُ كِنايَةٍ، و مَعْناهُ شيءٌ ، و أَصْلُه هَنَوٌ ، تقولُ: هذا هَنُكَ : أَي شَيْئُكَ ، هكذا بفَتْحِ الكافِ فيهما؛ في النسخِ و في نسخِ الصِّحاحِ بكسْر الكافِ و فَتْحِها معاً؛ و هُما هَنوانِ و الجَمْعُ هَنُونَ .
١٤- و في الحديثِ الذي رَواهُ البُخارِي في صحيحِه في بابِ ما يقولُ بعْدَ التكْبيرِ عن أبي هُرَيْرَةَ، رضِيَ اللّه عنه، قالَ : «كانَ رَسُولُ اللُّهِ صلّى اللّه عليه و سلّم، يَسْكُتُ بينَ التكْبيرِ و القِراءَةِ إسْكاتَةً، قالَ: أَحَسَبه هُنَيَّة . و هو مُصَغَّرُ هَنَةٍ ، أَو هَنْتٍ ، بسكونِ النونِ و هو على القِياسِ؛ قال الحافِظُ ابنُ حَجَر:
هكذا في روايَةِ الأكْثَرين.
أَصْلُها هَنْوَةٌ ، فلمَّا صُغِّرَتْ صارَتْ هُنَيْوة فاجْتَمَعَتِ الواوُ و الياءُ و سُبِقَتْ إحْدَاهما بالسكونِ فقُلِبَتِ الواوُ ياءً ثم أُدْغِمَتْ؛ أَي شيءٌ يَسِيرٌ ؛ و يُرْوَى هُنَيْئة ، بالهَمْزِ، و عليها أَكْثَر رُواةِ مُسْلم؛ و خَطَّأَهُ النّوَوي و تَبِعَه المصنِّفُ في أَوَّلِ الكِتابِ.
و يُرْوَى هُنَيْهَةً بإبْدالِ الياءِ هاءً ، هكذا وَقَعَ في رِوايةِ الكشميهني، و هي أَيْضاً رِوايَةُ إسْحق و الحميدي في مُسْنَدَيْهما عن جريرٍ.
و في الصِّحاح: و تقولُ للمَرْأَةِ هَنةٌ و هَنْتٌ أَيْضاً ساكِنَة النونِ كما قالوا بِنْتٌ و أُخْتٌ، و تَصْغيرُها هُنَيَّةٌ ، تردُّها إلى الأصْلِ و تأْتي بالهاءِ، كما تقولُ أُخَيَّةٌ و بُنَيَّةٌ، و قد تُبْدلُ مِن الياءِ الثانيَةِ هاءً فيُقالُ هُنَيْهَةٌ . و منهم مَنْ يَجْعَلُها بدلاً من التاءِ التي في هَنْت .
و هَنُ المرْأَةِ: فَرْجُها ، قيلَ: أَصْلُه هَنَوٌ ، و الذّاهبُ منه واوٌ، و الدَّليلُ على ذلكَ أنَّه يُصَغَّرُ على هُنَيْو ؛ و قيلَ:
أَصْلُه هَنٌّ، بالتّشْديدِ، فيُصَغَّرُ هُنَيْنا، و هذا القَوْلُ قد مَرَّ للمصنِّفِ في «هـ ن ن» ، و تقدَّمَ شاهِدُه هناك .
[١] التكملة.
[٢] معجم البلدان «الهمّاء» .
[٣] في جمهرة ابن حزم ص ٣٧٥ «أَفكَه» .