تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٨٦ - مسو مسو
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
المَزْو و المَزْيُ في كلِّ شيءٍ: التَّمامُ و الكمالُ و الفَضِيلَةُ، كالمَزِيَّةِ ، كغَنِيَّةٍ.
و تمَازَوْا : تَفاضَلَوْا.
و أَمْزَيْته عليه: فَضَّلْته؛ عن ابنِ الأعْرابي؛ و أَباها ثَعْلَب، و لا يُبْنَى فِعْلٌ مِن المَزِيَّةِ .
و مَزايَا خَيْلِ الغارَةِ: مَواقِعُها التي تَنْصَبُّ عليها.
و المازِيَةُ : الفَضْلُ.
و المَزِيَّةُ : الطَّعَامُ يُخَصُّ به الرَّجُل؛ عن ثَعْلَب.
مسو [مسو]:
و مَسَوْتُ على الناقَةِ أَمْسُوها مَسْواً : إِذا أَدْخَلْتَ يَدَكَ في حَيائِها ؛ و نَصُّ اللّحْياني: في رَحِمِهَا؛ فَنَقَّيْتَه اسْتِلْئاماً للفَحْلِ كرَاهَةَ أن تحْمِلَ له؛ و كَذلكَ مَسا رَحِمها فهو ماسٍ و قيلَ: مَسَا الناقَةَ و الفَرَسَ إذا سَطَا عليهما؛ و منه قولُ الراجزِ:
إنْ كُنْتَ مِنْ أَمْرِكَ في مِسْماسِ # فاسْطُ على أُمِّك سَطْوَ الماسِي [١]
وَ مَسَيْتُ : لُغَةٌ فيه كما سَيَأْتِي.
و مَسَا الحِمارُ مَسْواً : حَرَنَ.
و المَساءُ و الإمْساءُ : ضِدُّ الصِّباحِ و الإِصْباحِ، و هو بَعْدَ الظّهْرِ إلى صلاةِ المَغْربِ. و قال بعضُهم: إلى نِصْفِ الليْلِ، و الجَمْعُ أَمْسِيَةٌ عن ابنِ الأعْرابي.
الليْلِ، وا لجَمْعُ أَمْسِيَةٌ عن ابنِ الأعْرابي.
و المُمْسَى ، كمُكْرَم: الإِمْساءُ ، تقولُ: أَمْسَيْنَا مُمْسًى ؛ و أَنْشَدَ الجَوْهري لأُمَيّة بنِ أَبي الصَّلْت:
الحمدُ للَّه مُمْسانا و مُصْبَحَنا # بالخَيْرِ صَبَّحَنا رَبي و مَسَّانا [٢]
فهُما مَصْدرانِ؛ و الاسْمُ المُسِيءُ ، بالضَّمِّ و الكسر، كالصُّبْحِ مِن الصَّباح؛ قال الأضْبطُ بنُ قُرَيْع الأسَدِي [٣] :
لكلِّ هَمِّ من الأُمُورِ سَعَهْ # و المُسْيُ و الصُّبْحُ لا فَلاحَ مَعَهْ [٤]
و يقالُ: أَتَيْتُهُ مَساءَ أَمْسٍ و مُسِيَهُ ، بالضَّمِّ و الكسر، لُغَة، أَي أَمْسِ عنْدَ المَساءِ ، و أَتَيْتُهُ أُصْبُوحَة كلِّ يَوْمٍ، و أُمْسِيَّتَهُ ، بالضم.
و جاء [٥] مُسَيَّاناتٍ ، أَي مُغَيْرِ ياناتٍ، نادِرٌ و لا يُسْتَعْمِلُ إلاَّ ظَرْفاً.
و في الصِّحاح: أَتَيْتُهُ مُسَيَّاناً ، هو تَصْغيرُ مَساءٍ .
و قال سيبويه: أَتَى صَبَاحَ مَساءَ ، مَبْنِيٌّ، و صَباحَ مَساءٍ ، بالإضافَةِ.
و قال اللّحْياني: إذا تَطَيَّرُوا مِن أَحَدٍ قالوا: مَساءُ اللَّهِ لا مَساؤُكَ ، و إن شِئْتَ نَصَبْتَ.
و مَسَّيْتُهُ تَمْسِيَةً : قُلْتُ له: كيفَ أَمْسَيْتَ ، و مَعْناهُ كيفَ أَنتَ في وقْتِ المَساءِ . أَو مَسَّيْتُهُ ؛ قُلْتُ له: مَسَّاكَ اللَّهُ بالخَيْرِ، أَي جَعَلَ مَساءَكَ فِي خَيْرٍ؛ و هو مجازٌ.
و امْتَسى ما عِنْدَهُ: أَخَذَهُ كُلَّه ؛ نقلَهُ الصَّاغاني.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
مَسَا و أَمْسَى و مَسَّى كُلّه إذا وعَدَك بأمْرٍ ثم أَبْطَأَ عَنْكَ؛ عن ابنِ الأعْرابي.
و قد يكونُ المُمْسَى ، كمُكْرَم، مَوْضِعاً؛ و أَنْشَدَ الجَوْهرِي لامْرىءِ القيْسِ يصِفُ جارِيَةً:
تُضيءُ الظَّلامَ بالعِشاءِ كأنَّها # مَنارَةُ مُمْسَى راهِبٍ مُتَبَتِّلِ [٦]
يريدُ: صَوْمَعَتَه حيثُ يُمْسِي فيها.
و أَمْسَيْنا صرْنا في وقْتِ المَساءِ ، و قولُ الشاعرِ:
[١] ملحق ديوان رؤبة ص ١٧٥ و اللسان و التكملة و الثاني في الصحاح بدون نسبة، و المسماس، بكسر الميم و فتحها، اختلاط الأمر و التباسه.
[٢] اللسان و الصحاح و لم ينسبه.
[٣] في اللسان «السعدي» .
[٤] اللسان و الثاني في الصحاح بدون نسبة، و فيها: لا بقاء معه.
[٥] عن القاموس و بالأصل «و جا» .
[٦] ديوانه ط بيروت ص ٤٦، من معلقته، و اللسان و الصحاح.