تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٨ - فني فني
و في المُحْكم: هي سيِّدَةُ الخَنافِسِ. و قيلَ: فالِيَةُ الأَفاعِي دوابٌّ تكونُ عنْدَ جَحَرَةِ الضِّبابِ، فإذا خَرَجَتْ عُلِمَ أنَّ الضبَّ خارِجٌ لا مَحالَةَ، فيقالُ: أَتَتْكُم فالِيَةُ الأفاعِي، فدلَّ هذا على أنّها جَمْعٌ، على أنَّه قد يُخْبَر في مِثْل هذا بالجَمْعِ عن الواحِدِ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
اسْتَفْلاهُ : تَعرَّض منه فَلَى رأْسه بالسَّيْفِ، و أَنْشَدَ أَبو عبيدٍ:
أَما تَرانِي رابِطُ الجَنانِ # أَفْلِيه بالسَّيْفِ إذا اسْتَفْلاني [١]
و التَّفْلِّي : التَّكَلُّفُ للفِلايَةِ ، قالَ:
إذا أَتَتْ جارَاتِها تفَلَّى # تُرِيك أَشْغَى قَلِحاً أَفَلاَّ
و تفالَتْ الحُمُرُ: احْتَكَّتْ كأَنَّ بعضَها يَفْلى بَعْضا، قال ذو الرُّمَّة:
ظَلَّتْ تَفالَى و ظَلَّ الجَوْنُ مُصْطَخِماً # كأَنَّه عن تَناهِي الرَّوْضِ مَحْجُومُ [٢]
و فَلَى الأَمْر: تأَمَّلَ وُجُوهَهُ و نَظَرَ إلى عاقِبَتِه.
و فَلَيْتُ القَوْمَ بعَيْنِي و فَلَيْتُ خَبَرَهُم و أَفْلَيْتهم و فَلَيْتهم :
أَي تخَلَّلْتهم [٣] .
و فَلَى المَفازَةَ: تَخَلَّلَها.
و الفالِيَةُ : السِّكِّين.
و الفِلاءُ ، ككِساءٍ: فلاء الشعر: و هو أَخْذُكَ ما فيه، رَواهُ ابنُ الأنبارِي عن أصْحابِه.
فمي [فمى]:
ي فامِيَةُ : أَهملهُ الجَوْهرِي. أَو هي أَفَامِيَةُ بزِيادَةِ الألِفِ، و عليه اقْتَصَرَ ياقوتُ قالَ:
و يُسمِّيها بعضُهم فامِيَة بغيرِ هَمْزةٍ، د بالشَّام مِن سِواحِلِه، و كُورَةٌ من كُورِ حِمْصَ بَيْنها و بينَ أنْطاكِيَةَ، قالَ أبو العَلاءِ المَعَرِّي:
و لَوْلاَكَ لم تَسْلَم أَفَامِيَّة الرَّدَى [٤]
و هذه المدِينَةُ بُنِيَتْ في السَّنَة السادِسَةِ بعْدَ مَوْتِ الإسْكنْدَر مِن بناءِ سلوقوس.
و قالَ ابنُ السَّمعاني: فامِيَةُ : ة بواسِطَ عنْدَ فم الصّلْح، منها: أَبو عبدِ اللّهِ عُمَرُ بنُ إدْرِيس الصّلحي الفامِيُّ عن أبي مُسْلم الكجي و غيرِهِ.
فني [فني]:
ي فَنِيَ الشَّيءُ، كرَضِيَ، هذه هي اللُّغَةُ المَشْهورَةُ، و حَكَى كُراعٌ: فَنَى يَفْنَى ، مثْلُ سَعَى يَسْعَى و هو نادِرٌ، و قالَ: و هي بلُغَةِ بلحارِثِ بنِ كعْبٍ، فَنَاءً ، مَصْدرُ البابَيْنِ، فهو فانٍ : عُدِمَ. و في المُحْكم: الفَناءُ ضِدُّ البَقاءِ.
و قالَ أبو عليٍّ القالِي: الفَناءُ نَفادُ الشيءِ، قالَ نابِغَةُ بَني شَيْبانَ:
سَتَبْقَى الرَّاسِيات و كلُّ نَفْسٍ # و مال سَوْفَ يَبْلغه الفَناءُ
و قالَ الآخَرُ:
كَتَبَ الفَناءَ على الخَلائِقِ رَبُّنا # و هو المَلِيكُ و مُلْكُه لا يَنْفدُ
و أَفْناهُ غَيْرُهُ.
و فَنِيَ فلانٌ يَفْنَى : إذا هَرِمَ. و في التّهذيبِ: أشْرَفَ على المَوْتِ هَرَماً، قالَ لبيدٌ:
حَبائِلُه مَبْثوثَةٌ بسَبيلِه # و يَفْنى إذا ما أَخْطَأَتْه الحَبائِلُ [٥]
أَي يَهْرَمُ فيَموتُ.
[١] اللسان و التهذيب.
[٢] اللسان و التهذيب برواية: كأنه عن سرار الأرض.
[٣] كذا وردت العبارة بالأصل نقلاً عن اللسان و الأساس بشكل مضطرب، و تمام عبارة الأساس: و فليت القوم بعيني و افتليتهم:
تأملتهم، كما تقول: جسستهم بعيني، و فليت خبرهم و افتليته.
و فليت القوم و فلوتهم حتى لقيت فلاناً أي تخللتهم.
[٤] معجم البلدان «أفامية» .
[٥] ديوانه ط بيروت ص ١٣١ و اللسان و التهذيب.