تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٥ - فأو فأو
فتَدَلَّيْت عليه قافِلاً # و على الأرضِ غَيَاياتُ الطَّفَلْ [١]
و قيلَ: هو ظِلُّ الشَّمْسِ بالغَذَاةِ و العَشِيِّ.
و الغَيايَةُ : قَعْرُ البِئْرِ كالغَيابَةِ، نقلَه الجَوْهرِي.
و قالَ أَبو عَمْرٍو: الغَيايَةُ كُلُّ ما أَظَلَّ الإنْسانَ من فَوْقِ رأْسِهِ كالسَّحابَةِ و الغَبَرةِ و الظُّلْمَةِ [٢] و نَحْوِها ، و منه ١٦- الحديثُ : «تَجِيءُ البَقَرةُ و آلُ عِمْران يومَ القِيامَةِ كأَنَّهما غَمامَتانِ أَو غَيايَتانِ » .
و غَيايَةُ : ع باليَمامَةِ ، و هو كثيبٌ قُرْبها في دِيارِ قيْسِ ابنِ ثَعْلَبة، عن نَصْر.
و غَايَا القَوْمُ فَوْق رَأْسِهِ بالسَّيْفِ مُغاياةً : كأَنَّهم أَظَلُّوا به، نقلَهُ الجَوْهرِي عن الأصْمعي.
و الغايَةُ : المَدَى ، و أَلِفُه واوٌ و تَأْلِيفه من غَيْن و ياءَيْن.
و في المُحْكم: غايَةُ الشيءِ: مُنْتَهاهُ. و ١٦- في الحَديثِ :
«سابَقَ بَيْنَ الخَيْلِ فجعَلَ غَايَةَ المُضَمَّرةِ كذا» .
و الغايَةُ : الرَّايَةُ ، و منه ١٦- الحديثُ : «في ثَمانِينَ غايَةٍ تحْتَ كلِّ غايَةٍ اثْنا عَشَر أَلفاً» . و قال لبيدٌ:
قَدْ بِتُّ سامِرَها و غايَةَ تاجِرٍ # وافَيْت إذْ رُفِعَتْ و عَزَّ مُدامُها [٣]
قيل: كانَ صاحِبُ الخَمْرِ يَرْفعُ رايَةً ليُعْرَف أنه بائِعُها، ج غايٌ ، كسَاعَةٍ و ساعٍ، و تجْمَعُ أَيْضاً على غَاياتٍ .
و غَيَّتْها [٤] تَغْيِيَّا : نَصَبْتُها ، و كذلكَ رَبَّيْتَها إذا نَصَبْت الرَّايَة.
و أَغْيا عليه السَّحابُ: أي أَقَامَ مُظلاًّ عليه، قال الشاعرُ:
و ذُو حَوْمَل أَغْيا عليه و أَغْيَما [٥]
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
غَيَّي للقَوْمِ: نَصَبَ لهم غايَةً ، أَو عَمِلَها لهم.
و أَغْياها : نَصَبَها.
و الغايَةُ : السَّحابَةُ المُنْفَرِدَةُ، أَو الواقِعَةُ.
و تَغايَتِ الطَّيْرُ على الشيءِ: حامَتْ.
و غَيَّتْ : رَفْرَفَتْ.
و الغايَةُ : الطَّيْرُ المُرَفْرِفُ.
و أَيْضاً: القَصَبَةُ التي يُصْطادُ بها العَصافِير.
و تَغايَوْا عليه حتى قَتَلُوه: مثْلُ تَغَاوَوْا .
و العِلَّةُ الغائِيَّةُ عنْدَ المُتَكَلِّمِيْن: ما يكونُ المَعْلول لأجْلِها.
و يقالُ في صَوابِ الرأي: أَنتَ بَعِيدُ الغايَةِ .
و غايَتُكَ أَنْ تَفْعَل كذا: أَي نِهايَةُ طاقَتِكَ أَو فِعْلِكَ.
و رجُلٌ غَيايَاءُ : ثَقِيلُ الرُّوحِ كأَنَّه ظِلٌّ مُظْلمٌ مُتَكاثِفٌ لا إشْراقَ فيه.
و أَغْيا الرَّجلُ: بَلَغَ الغايَةَ في الشَّرَفِ، و الأمْرِ.
و أَغْيا الفَرَسُ في سِباقِه، كَذلكَ، عن ابنِ القطَّاع.
و قوْلُهم: المُغَيَّا ، كمُعَظَّم، لانْتِهاءِ الغايَةِ ، هكذا يقولُه الفُقهاءُ و الأُصُوليُّون، و هي لُغَةٌ مولَّدَةٌ.
فصل الفاء
مع الواو و الياء
فأو [فأو]:
و الفَأْوُ : الضَّرْبُ، و الشَّقُّ كالفَأْيِ. يقالُ:
فَأَوْتُه بالعَصا: أَي ضَرَبْته، عن ابنِ الأعْرابي، نقلَهُ ابنُ سِيدَه.
و قالَ أَبو زَيْدٍ: فَأَوْتُ رأْسَه فأْواً و فأَيْتُه فَأْياً : إذا فَلَقْته بالسَّيْفِ، نقلَهُ الجَوْهرِي و الأزْهرِي.
و قالَ اللَّيْثُ: فأَوْتُ رأْسَه و فَأَيْتُه هو ضَرْبُكَ قِحْفَه حتى يَنْفرِجَ عن الدِّماغِ.
و الفَأْوُ : الصَّدْعُ في الجَبَلِ، عن اللّحْياني.
و في الصِّحاح: الفَأْوُ : ما بينَ الجَبَلَيْنِ، و أَيْضاً:
[١] ديوانه ط بيروت ص ١٤٥ و اللسان و التهذيب و عجزه في الصحاح.
[٢] الأصل و الصحاح و في التهذيب: و الظلّ.
[٣] ديوانه ط بيروت ص ١٧٥ و اللسان و التهذيب.
[٤] على هامش القاموس عن نسخة: و أغْيَيْتُها.
[٥] اللسان و التهذيب بدون نسبة و صدره:
أدبت به الأرواح بعد أنيسه
و في اللسان: «و أظلما» بدل: «و أغيما» .