تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٤٥ - لحي لحي
و اللَّحْيُ ، بالفتح فالسكون: مَنْبِتُها مِن الإنْسانِ و غيرِه، و هُما لَحْيانِ . قال اللَّيْثُ: و هُما العَظْمانِ اللذانِ فيهما الأسْنانُ مِن كلِّ ذي لَحْيٍ . و ثلاثَةُ أَلْحٍ ، على أَفْعُلٍ إلاَّ أَنَّهم كسروا الحاءَ لتَسْلم الياءَ، و الكثيرُ لُحِيٌّ ، على فَعُول، مِثْل ثُدِيِّ و ظُبِيٍّ و دُلِيٍّ؛ كما في الصِّحاح.
و اللِّحْيانُ ، بالكسر: الوَشَلُ ، و الصَّديعُ في الأرضِ يَخِرُّ فيه الماءُ؛ و قيلَ: خُدودٌ في الأرضِ ممَّا خَدَّها السَّيْلُ ؛ الواحِدَةُ لِحْيانَةٌ ؛ قالَهُ شَمِرٌ.
و أَيْضاً: اللِّحْيانيُّ : و هو الطَّويلُ اللِّحْيَةِ ، يُقالُ: رجُلٌ لَحْيانٌ ، و هو مُجْرَى في النّكِرَةِ لأنَّه لا يقالُ للأُنْثَى لَحْيانَةٌ .
و لِحْيانٌ : أَبو قَبِيلَةٍ ، و هو لِحْيانُ بنُ مدركَةَ بنِ هُذَيْل، سُمِّي باللِّحْيانِ بمعْنَى الصَّدِيع في الأرضِ، و ليسَ تَثْنِيَة للّحْي .
و قال الهَمَداني: لِحْيانٌ مِن بَقايَا جرْهَمٍ دَخَلَتْ في هُذَيْل.
و اللّحاءُ ، ككِساءٍ: قِشْرُ الشَّجَرِ ؛ و نقلَ عن الليْث فيه القَصْرَ.
قالَ الأزْهرِي: و المدُّ هو المَعْروفُ؛ و في المَثَل: لا تَدْخُل بينَ العَصَا و لِحائِها .
و لَحَيْتُهُ ، كَسَعَيْتُهُ ، أَلْحَاهُ لَحْياً و لَحْواً : قَشَرْتُهُ ؛ و أَنْشَدَ الجَوْهَرِي لأَوْسٍ:
لَحَيْنَهُم لَحْيَ العَصا فَطَرَدْنَهم # إلى سَنَةٍ قِرْدانُها تَحَلَّمِ [١]
و مِن المجازِ: لَحَيْتُ فُلاناً أَلْحاهُ لَحْياً : إذا لُمْتُه، فهو لاح ، و ذاكَ مَلْحِيٌّ ، كمَرْمِيِّ.
قال الكِسائِي: لَحَيْت الرَّجُل مِن اللَّوْمِ بالياءِ لا غَيْر؛ و لَحَيْت العُودَ و لَحَوْت بالياءِ و الواوِ. و مِن المجازِ، قوْلُهم: لَحَى اللَّهُ فلاناً : أَي قَبَّحَهُ و لَعَنَهُ. و في المُحْكَم: لَحاهُ اللَّهُ: قَشَرَهُ.
*قُلْت: و منه قولُ الحريري في المَقامَات:
لَحاكَ اللَّهُ هل مِثْلِي يُباعُ # لكَيْما يُشْبَعُ الكَرْش الجِيَاعُ
و لاحاهُ مُلاحاةً ، و لِحاءً ، ككِتابٍ: نازَعَهُ و خاصَمَهُ؛ و منه ١٦- الحديثُ : «نُهِيتُ عن مُلاحاةِ الرِّجالِ» .
و في المَثَل: مَنْ لاَحاكَ فقد عَادَاكَ .
و أَلْحَى الرَّجُلُ: أَتَى ما يُلْحَى عليه ، أَي يُلامُ:
و أَلْحَتِ المرْأَةُ؛ قالَ رُؤْبَة:
فابْتَكَرَتْ عَاذلةً لا تُلْحي [٢]
و أَلْحَى العُودُ: آنَ له أنْ يُقْشَرَ.
و لَحًى : كهُدًى و يُمَدُّ: وادٍ بالمدِينَة ؛ و كذا في التكمِلَةِ؛ و في كتابِ نَصْر: باليَمامَةِ و اقْتَصَرَ على المدِّ، قالَ: هو وادٍ فيه نَخْلٌ كثيرٌ و قُرًى لبَني شكْرٍ يقالُ له و لَحجْر و الهَزْمةِ و الخِضْرِمةِ [٣] الأَعْراضُ، و العِرْضُ مِن أَوْدِيةِ اليَمامَةِ.
و لُحيانُ ، بالضَّمِ كذا في النُّسخِ و الصَّوابُ [٤] بالفَتْح و النُّون مَكْسورَة: وادِيانِ كأَنَّهما باليَمامَةِ.
و لَحيانُ ، بالفتح: قَصْرُ النُّعْمانِ بنِ المُنْذرِ بنِ ساوَى بالحِيرَةِ.
و ذُو لَحْيان : أَسْعَدُ بنُ عَوْفِ بنِ عَدِيِّ بنِ مالِكِ بنِ زيدِ ابنِ شددِ بنِ زَرْعةَ بنِ سَبَا الأَصْغَر. مُقْتَضَى سِياقِه أَنَّه بالفَتْح، و قَيَّده الهَمَداني كالصَّاغاني بالضم، و قالَ: هو في نَسَبِ أَبرص [٥] ابنِ حمالٍ المَأْربيُّ؛ نقلَهُ الحافِظُ.
[١] ديوان أوس بن حجر ط بيروت ص ١١٩ برواية: «جرذانها» بدل «قردانها» و المثبت كرواية الصحاح و اللسان و المقاييس ٥/٢٤٠.
[٢] ملحق ديوانه ص ٧١ و اللسان و التهذيب و فيه «و ابتكرت» .
[٣] عن ياقوت، في رسمها، و عنه الضبط، و بالأصل بالحاء المهملة.
[٤] في ياقوت اللُّحْيَان، بألف و لام، بضم أوله.
[٥] في التبصير ٣/١٢٢٧ أبيض.