تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٥١ - يدي يدي
و قال ابنُ أَبي عُيَيْنة:
بعِرْضٍ من بَني هَيِّ بن بَيٍّ # و أَنْذالِ المَوالي و العَبيدِ
و يا هَيَّ ما لِي مَعْناهُ التَّأَسُّفُ و التَّلَهُّفُ، عن الكِسائي؛ و أنْشَدَ أبو عبيدٍ:
يا هَيَّ مالي مَنْ يُعَمَّرْ يُفْنِه # مَرُّ الزَّمانِ عليه و التَّقْلِيبُ
و قيلَ: مَعْناهُ ما أَحْسَن هذا.
و يقولونَ: هَيَّا هَيَّا ، أَي أَسْرِعْ إذا جدوا [١] بالمَطِيِّ و منه قولُ الحرِيرِي: فقُلْنا للغُلامِ هَيَّا هَيَّا و هات ما تهيا.
و قال أبو الهَيْثم: و يقولون عنْدَ الإغْراءِ بالشيءِ هِي هِي بكسْرِ الهاءِ، و قد هَيْهَيْتُ به أَي أَغْرَيْتُه و هِيهِيه ، بالكسْر و الهاءُ للسَّكْت: قَرْيةٌ بمِصْرَ في الشرقية: «و هَيا ، بالتّخْفيفِ: مِنْ حُروفِ النِّداءِ هاؤُهُ بدلٌ مِن الهَمْزةِ و سَيَأْتي.
و قال الفرَّاء: العَرَبُ لا تقولُ هِيَّاكَ ضَرَبْتَ، و يقولون هِيَّاكَ و زَيْداً إذا نَهَوْكَ، و الأخْفَشُ يُجيزُ هِيَّاكَ ضَرَبْت، و سَيَأْتي.
و قال بعضُهم: أَصْلُه إيَّاك فقُلِبَتِ الهَمْزةُ هاءً؛ نقلَهُ الأزْهري.
قال اللّحْياني: و حُكِي عن بعضِ بَني أَسَدٍ و قَيْسٍ هِيْ فَعَلَتْ ذلكَ، بإسْكانِ الياءِ، و قد يُسَكِّنونَ الهاءَ؛ و منه قولُ الشاعرِ:
فقُمْتُ للطَّيْفِ مُرْتاعاً و أَرَّقَني # فقُلْتُ أَهْيَ سَرَتْ أَمْ عادَني حُلُمُ؟
و ذلكَ على التَّخْفيفِ و سَيَأْتي إن شاءَ للّه تعالى.
و الهَواهِي : الباطِلُ مِنَ القَوْلِ و اللَّغْوُ؛ كذا قالَهُالجَوْهرِي فعبَّر عن الجَمْعِ بالمُفْردِ؛ و أَنْشَدَ لابنِ أَحْمر:
أَ في كُلِّ يَوْمٍ تَدْعُوانِ أَطبَّةً # إليَّ و ما يُجْدُونَ إلاَّ الهَواهِيا ؟ [٢]
فصل الياء
المثناة التحتية مع نفسها و الواو *ممَّا يُسْتدرك عليه:
يبي [يبي]:
يابي ، بكسْر الموحَّدَةِ: جِدُّ محمدِ بنِ سعِيدِ ابنِ قندٍ البُخارِي عن ابنِ [٣] السكين الطائِي، و عنه محمدُ ابنُ حليس بنِ أَحمدَ؛ ذَكَرَه الأمير [٤] .
يدي [يدي]:
ي اليَدُ ، بتَخْفيفِ الدالِ و ضَمِّه الكَفُّ أَو مِن أَطْرافِ الأصابعِ إلى الكَفِ [٥] ؛ كذا في النسخِ و الصَّوابُ إلى الكَتِفِ؛ و هذا قولُ الزجَّاج؛ و قال غيرُهُ: إلى المَنْكبِ، و هي أُنْثى مَحْذُوفَةُ اللام. أَصْلُها يَدْيٌ على فَعْلٍ، بتَسْكِينِ العَيْنِ فحذِفَتِ الياءُ تَخْفِيفاً فاعْتَقَبت حَرَكَة اللامِ على الدال؛ ج أَيْدٍ على ما يَغْلب في جَمْعِ فَعْلٍ في أَدْنى العَدَدِ، و يُدِيٌّ ، كثُدِيٍّ.
قال الجَوْهرِي: و هذا جَمْع فَعْلٍ مِثْل فَلْسٍ و أَفْلُسٍ و فُلُوسٍ، و لا يُجْمَعُ فَعَلٌ، بتَحْريكِ العَيْن، على أَفْعُل إلاَّ في أَحْرفٍ يَسِيرةٍ مَعْدُودَةٍ مِثْل زَمَنٍ و أَزْمُنٍ و جَبَلٍ و أَجْبُلٍ و عَصاً و أَعْصٍ؛ و أَمَّا قولُ مُضَرِّسِ بنِ رِبْعِي الأسَدِي أَنْشَدَه سيبويه:
فَطِرْتُ بمُنْصُلِي في يَعْمَلاتٍ # دَوامِي الأَيْدِ يَخْبِطْنَ السَّرِيحا [٦]
[١] في اللسان: حدوا.
[٢] الصحاح. و في اللسان: يدعوان.
[٣] في التبصير ١/٥٥: «أبي السكن» و بحاشيته عن نسخة: «أبي السكين زكريا بن يحيى» .
[٤] و مما يستدرك عليه: ذكر في اللسان يبا: ابن بري خاصة: يبة اسم موضع وادٍ باليمن قال كثير:
إلى يبةٍ إلى برك الغماد.
[٥] في القاموس: الكَتِفِ.
[٦] اللسان و الصحاح و فيه «بمنصلٍ» .