تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٤٥ - هوي هوي
و هو أَيْضاً جَمْعُ الهَوَّةِ بِالفَتْح، كقَرْيَةٍ و قُرًى؛ عن ابنِ شُمَيْل.
و قال ابنُ الفرج: للبَيْتِ كِواءٌ كثيرَةٌ و هِواءٌ كثيرَةٌ، الواحِدَةٌ كَوَّةٌ و هَوَّةٌ .
و تُجْمَعُ الهُوَّةُ أَيْضاً على هُوٍّ ، بحذْفِ الهاءِ، و على هُوِيٍّ ، كصُلِيٍّ؛ و منه ١٦- الحديثُ : «إذا عَرَّسْتُم [١] فاجْتَنِبُوا هُوِيِّ الأرضِ» . و به فُسِّر.
و تَصْغيرُ الهُوَّةِ هُوَيَّةٌ ؛ و هكذا رُوِي قولُ الشمَّاخ:
و لمَّا رأَيْتُ الأَمْرَ عَرْشَ هُوَيَّةٍ # تسَلَّيْتُ حاجاتِ الفُؤَادِ بشَمَّرا [٢]
و قيلَ: الهُوَيَّةُ هنا تَصْغيرُ الهُوَّةِ بمعْنَى البِئْرِ البَعِيدَةِ المَهْواةِ .
قال ابنُ دُرَيْدٍ: وَقَعَ في هُوَّةٍ أَي بِئْرٍ مُغَطَّاةٍ؛ و أنْشَدَ:
إنكَ لو أُعْطِيتَ أَرْجاء هُوّةٍ # مُغَمَّسَةٍ لا يُسْتَبانُ تُرابُها
بثَوْبِكَ في الظَّلْماءِ ثم دَعَوْتَنِي # لجِئْتُ إليها سادِماً لا أَهابُها [٣]
و إنَّما صَغَّرها الشمَّاخُ للتَّهْويلِ؛ و عَرْشُها: سَقْفُها المُغَمَّى عليها بالتُّرابِ فيَغْتَرُّ به واطِئُه فيَقَع فيها فيّهلِك.
و هُوَّةُ بنُ وَصّافٍ: دَحْلٌ بالحزنِ لبَني الوصّافٍ، و هو مالِكُ بنُ عامِرِ بنِ كعْبِ بنِ سعْدِ بنِ ضُبيعَةَ؛ و هوَّةُ بنُ وصّافٍ: مَثَلٌ تَسْتَعْملُه العَرَبُ لمَنْ يدعونَ عليه؛ قالَ رُؤْبة:
في مِثْلِ مهوى هوة الوصّاف [٤]
و هُوٌّ، بالضم و تَشْديدِ [٥] الواوِ، كأَنَّه جَمْعُ هُوَّةٍ : بُلَيدَةٌ أَزَليةٌ على تلٍّ بالصَّعِيدِ بالجانِبِ الغَرْبي دونَ قوص، تُضافُ إليها كُورَةٌ و يقالُ لها: هُوُّ الحمراء؛ كذا قالَهُ ياقوتُ و ضَبَطَه بسكونِ الواوِ، و الصَّوابُ أنَّها بالجانِبِ الشَّرقي و واوُها مُشدَّدَة، و قد رأَيْتُها، و بها قَبْرُ ضِرارِ بنِ الأَزْوَرِ الصَّحابي على ما يَزْعَمُون، و قد نُسِبَ إليها بعضُ المُحدِّثِين الأُدَباء، و مِن مُتَأَخِّرِيهم: أَبو السُّرورِ الهُوّي الشاعِرُ ترْجَمَه الخفاجي في الرَّيْحانةِ و قالَ: هو مِن هُوٍّ و ما أَدْرَاكَ ما هو.
و في النّوادِرِ: هو هَوَّةٌ ، بالفَتْح [٦] : أَي أَحْمَقٌ لا يُمْسِكُ شيئاً في صدْرِه.
هوي [هوي]:
ي الهَواءُ ، بالمدِّ: الجَوُّ ما بينَ السَّماءِ و الأرْضِ؛ و أَنْشَدَ القالِي:
و يلمها من هواءِ الجوِّ طالبة # و لا كهذا الذي في الأرض مطلوبُ
و الجَمْعُ الأَهْوِيةُ . يقالُ: أَرضٌ طيِّبَةُ الهَواءِ و الأَهْوِيةِ كالمَهْواةِ و الهُوَّةِ ، بالضم، و الأُهْوِيَّةِ ، بالضم و تَشْديدِ الياءِ على أُفْعُولةٍ، و الهاوِيَةِ . و قال الأزْهري: المَهْواةُ مَوْضِع في الهَواءِ مُشْرِفٌ على ما دُونَه مِن جَبَلٍ و غيرِهِ، و الجمْعُ المَهاوِي .
و قال الجَوْهرِي: المَهْوَى و المَهْواةُ ما بينَ الجَبَلَيْنِ و نَحْو ذلك، انتَهَى.
و الهاوِيَةُ : كُلُّ مَهْواةٍ لا يُدْرَكُ قَعْرُها؛ قالَ عَمْرُو بنُ مِلْقَط الطائِيُّ:
يا عَمْرُو لو نالَتْك أَرْماحُنا # كنتَ كمَنْ تَهْوي به الهاوِيَهْ [٧]
و كُلُّ فارغٍ هَواءٌ ؛ و أَنْشَدَ الجَوْهري لزهيرٍ:
[١] عن اللسان و النهاية و بالأصل «غرستم» .
[٢] ديوانه ص ١٣٢ و اللسان و التهذيب و التكملة.
[٣] اللسان.
[٤] معجم البلدان، و قبله:
لو لا ترقي على الأشراف # أقحمتني في النفنف النفناف.
[٥] قيدها ياقوت بالضم ثم السكون، على حرفين. و الأصل كضبط الحافظ في التبصير، و قال: مدينة بالصعيد الأعلى.
[٦] في اللسان بالضم كالتهذيب.
[٧] اللسان و الصحاح.