تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٣ - غرو غرو
بَلْ لَفَظَتْ كلَّ غِراءٍ معصم [١]
و غارَى بينَ الشيئينِ غِراءً : وَالَى ، حكَاهُ أَبو عبيدٍ عن خالِدِ بنِ كُلْثوم، و منه قولُ كثيِّرٍ:
إذا قُلتُ: أَسْلُو فاضَتِ العَيْنُ بالبُكى # غِراءً و مَدَّتها مَدامِعُ حُفَّلُ [٢]
قالَ: و قالَ أَبو عُبيدَةَ: هي فاعَلَت من غَرِيت بالشيءِ أَغْرَى به، كذا في الصِّحاح.
و غارَى فُلاناً يُغارِيه مُغارَاةً و غِراءً : لاجَّهُ ، عن أَبي الهَيْثمِ و أَنْكَرَ غَرِيَ بِه غِرَاءً .
و التَّغْرِيَةُ : التَّطْلِيَةُ. يقالُ: مَطْلِيٌّ مُغَرَّى ، بالتَّشْديدِ.
و الغُراوَى ، كالرُّغامَى: الرَّغْوَةُ، ج غَراوي ، بالفَتْح ، و كأَنَّه مَقْلوبٌ منه، فإنَّه تقدَّمَ له الرَّغاوى الرَّغْوَة و جَمْعُه بالفَتْح.
و غَرِيَّةٌ ، كغَنِيَّةِ: ع بحَوْرَانَ [٣] .
و أَيْضاً: مَوْضِعٌ قُرْبَ فيد بَيْنهما مَسافَةُ يَوْم، و ثم ماءٌ يقالُ له غمر غَرِيَّة ، و يقالُ هو بالزَّاي.
و غَرِيَّةٌ ، كسُمَيَّة: ماءٌ لغَنِيٍ قُرْبَ جَبَلَة و هو أَغْزَرُ ماءٍ لهم.
و غُرَيٌّ ، كسُمَيٍّ: ماءٌ قُرْبَ أجأَ لطَيِّىءٍ.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الغَرِيُّ ، كغَنِيٍّ: صِبْغٌ أَحْمَر كأنَّه يُغْرِي قالَ الشاعِرُ:
كأنَّما جَبِينُه غَرِيُّ
و أَيْضاً: اسْمُ صَنَمٍ كانَ يُطْلَى به و يُذْبَح عليه. و مَشْهَدُ الغَرِيّ : بالعِرَاقِ.
و الغَرِيَّانِ : خَيَالانِ مِن أَخْيِلَةِ حمَى فَيْد يَطَؤُهُما طَرِيقُ الحاجِّ بَيْنهما و بينَ فَيْد سِتَّةَ عَشَرَ مِيلاً، و منه قولُ خطام المُجاشِعِيّ:
أَهَلْ عَرَفْتَ الدارَ بالغَرِيَّيْنْ # و صالِياتٍ كَكَما يُؤَثْفَيْنْ [٤]
و الغَرِيُّ ، كغَنِيٍّ: موضِعٌ، و منه قولُ الشاعِرِ:
و بَقْلٌ بأَكْنافِ الغَرِيِّ تُؤَانُ [٥]
أَرادَ: تُؤَامُ فأَبْدَلَ.
و الغَرْوُ : مَوْضِعٌ آخَرُ.
و في المَثَلِ: أَدْرِكْنِي و لو بأَحَدِ المَغْرُوَّيْنِ ، أَي بأَحَدِ السَّهْمَيْن.
و قالَ ثَعْلبٌ: أَدْرِكْني بسَهْمٍ أَو برُمْحٍ، كذا في الصِّحاحِ، و القَوْلُ الأوَّل هو الذي ذَكَرَه أَبو عليٍّ في البصريات.
و يقالُ أَيْضاً: أَنْزِلْني و لو بأَحَدِ المَغْرُوَّيْن ، أَي بأَحَدِ السَّهْمَيْن، و أَصْلُه أَنَّ رجُلاً رَكِبَ بَعِيراً فَتَقَحَّمَ به فاسْتغاثَ بصاحِبٍ له معه سَهْمانِ فقالَ ذلكَ.
و الغَرَا : الغِرْسُ يَنْزلُ مع الصَّبيّ.
و غَرَيْت السَّهْمَ: مثْلُ غَرَوْته.
و غِرْيان ، بالكسْر أَو بالفَتْح: كُورَةٌ بالمَغْرِبِ مِن أَعْمالِ طَرَابُلُس ينْبتُ بها الزَّعْفران، منها: عبدُ الرحمنِ بنُ أَحمدَ ابنِ محمدِ بنِ أَبي القاسِمِ الغَرْيانيُّ أَحَدُ الفُضَلاءِ بتُونس، و كانَ أَبوهُ قاضِياً بطَرَابُلُس، قالَهُ الحافِظُ.
و نفيسُ بنُ عبدِ الرحمنِ الغَرَوِيُّ سَمِعَ ابنَ قدامَةَ،
[١] اللسان و فيه: «معظم» بدل: «معصم» .
[٢] ديوانه ص ٢٥٥ و اللسان و الصحاح و التهذيب و التكملة قال الصاغاني: و البيت مغير الاول، و الآخر مداخل، و الرواية:
إذا قيل: مهلاً غارت العين بالبكا # غراء و مدتها مدامع بهلُ
و قبله:
محاجرها السفلى نهال فريغة # و أرجاؤها العليا حواشك حفلُ.
[٣] في ياقوت: قرية من أعمال زرع من نواحي حوران.
[٤] الصحاح و اللسان و بينهما:
لم يبق من آي بها بحلين # غير حُطام و رماد كنفين
و التكملة، قال الصاغاني: و المشطور الثاني لخطام الريح و المشطور الاول ليس في رجزه، و إنما هو للكميت، و الرواية: هل تعرف المنزل.
[٥] اللسان و صدره:
أغرك يا موصول منها ثمالةُ.