تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٧١ - لهو لهو
نَتَّخِذَ لَهْواً [١] . قالوا: أَيِ امْرأَةً تعالى اللّهُ عن ذلكَ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
و اللُّهْوَةُ ، بالضَّمِّ و الفتح ، و اقْتَصَرَ الجَوْهرِي على الضم: ما أَلْقَيْتَهُ في فَمِ الرَّحا
٨ *
.
و في الصِّحاح: ما أَلْقَاهُ الطاحِنُ في فَمِ الرَّحا بيدِهِ؛ و أَنْشَدَ القالِي لعَمْرو بنِ كُلْثوم:
يَكونُ ثِفَالُها شرقيّ نَجدٍ # وَ لُهْوَتُها قُضاعةُ أَجمعِينَا [٢]
و اللُّهْوَةُ ، بالضم و الفتح: العَطِيَّةُ ، و اقْتَصَرَ الجَوْهرِي على الضم، و قالَ: دَرَاهِمُ كانت أَو غيرُها.
أَو أَفْضَلُ العَطايَا و أَجْزَلُها ؛ عن ابنِ سِيدَه؛ كاللُّهْيَةِ ، بالضم؛ و هذه على المُعاقبَةِ.
و اللُّهْوَةُ ، بالضم: الحَفْنَةُ مِن المالِ. يقالُ: اشْتَراهُ بلُهْوةٍ مِن المالِ.
أَو اللُّهْوةُ : الأَلْفُ من الدَّنانيرِ و الدَّراهمِ لا غَيْر ؛ و في المُحْكم: و لا يقالُ لغيرِها، عن أَبي زيْدٍ.
و لَهِيَ به، كرَضِيَ: أَحَبَّهُ. قالَ ابنُ سِيدَه: و هو مِن الأوَّل لأنَّ حبَّكَ الشيء ضَرْب من اللّهْو به.
و لَهِيَ عنه: سَلا و نَسِيَ و غَفَلَ و تَرَكَ ذِكْرَه. تقولُ: الْهَ عن الشيءِ أَي اتْرُكْه.
و ١٦- في الحديثِ : إذا اسْتَأْثَر اللَّهُ بشيءٍ فالْهَ عنه» . و كانَ ابنُ الزُّبَيْر إذا سَمِعَ صوْتَ الرعْدِ لَهِيَ عن حديثِهِ، أَي تَرَكَه و أَعْرَضَ عنه.
كَلَها عنه، كدَعا، لُهِيًّا ، كعُتِيِّ، و لِهْياناً ، بالكسْر، و هُما مَصْدَرَا لَهِيَ ، كرَضِيَ، كما هو نَصّ المُحْكم و الصِّحاح و ابنِ الأثير و تَلَهَّى مِثْل لَها ، أَي لَعِبَ؛ كما في الصِّحاح. و في المُحْكم: لَهِيَ و تَلَهَّى . غَفَلَ عنه و نَسِيَه؛ و منه قولُه تعالى: فَأَنْتَ عَنْهُ تَلَهََّى [٣] ، و أَصْلُه تَتَلَهَّى أي تَتَشاغَلُ. يقالُ: تَلَهَّ ساعةً أَي تَشاغَل و تَعَلَّل و تمَكَّث.
و اللَّهاةُ من كلِّ ذي حَلقٍ: اللّحْمَةُ المُشْرِفَةُ على الحَلْقِ، أَو ما بينَ منْقَطَعِ أَصْلِ اللِّسانِ إِلى مُنْقَطَعِ القَلْبِ من أَعْلَى الفَمِ ؛ كما في المُحْكم.
و قال الجَوْهرِي: هي الهَنَةُ المُطْبِقةُ في أَقْصَى سَقْفِ الفَمِ، ج لَهَواتٌ ؛ أَنْشَدَ القالِي للفرَزْدَق يمدَحُ بني تميمٍ:
ذُبابٌ طارَ في لَهَواتِ لَيْثٍ # كَذاكَ اللَّيْثُ يَزْدَرِدُ الذُّبابا [٤]
و ١٤- في حديثِ الشَّاةِ المَسْمومَةِ : «فما زلْتُ أَعْرفُها في لَهَواتِ رَسُولِ اللَّهِ صلّى اللّه عليه و سلّم» .
و لَهَيَاتٌ : مِثالُ القَطَيات، نقلَهُما الجَوْهرِي.
و لُهِيٌّ و لِهِيٌّ ، بالضَّمِّ و الكسر مع تَشْديدِ يائِهما؛ نقلَهُما ابنُ سِيدَه.
و لَهاءُ و لِهاءٌ ، كسَحابٍ و كِتابٍ؛ قالَ ابنُ سِيدَه. و بهما رُوِي قولُ الشاعرِ:
يا لكَ مِن تَمْرٍ و مِن شِيشاءِ # يَنْشَبُ في المَسْعَلِ و اللَّهاءِ [٥]
قال: فمَن فَتَحَ ثم مدَّ فعلى اعْتِقادِ الضَّرورَة، و قد رآهُ بعضُ النّحويِّين، و المُجتمعُ عليه عكْسُه، و زعَم أَبو عبيدَةَ [٦] أنَّه جمْع لَهاً على لِهاءٍ ، و هذا لا يُعرَّج عليه و لكنَّه جمْع لَهاةٍ ، لأنَّ فَعَلَة تُكسَّر على فِعالٍ، و نظِيرُه أَضاةٌ و إضاءٌ، و في السالمِ رَحَبَةٌ و رِحابٌ و رَقَبَةٌ و رِقابٌ، انتَهَى.
و قال الجَوْهرِي: إنَّما مدَّه ضَرُورَةً، و يُرْوى بكسْرِ اللامِ. قال أبو عبيدة [٧] هو جمْعُ لَهاً مِثْل الإضَاء جَمْع أضاً و الأضا جمْعُ أُضاةٍ.
[١] سورة الأنبياء، الآية ١٧.
[٨] (*) كذا، و بالقاموس: الرَّحى.
[٢] من معلقته، مختار الشعر الجاهلي ٢/٣٦٥، و البيت في الأساس و عجزه في التهذيب.
[٣] سورة عبس، الآية ١٠.
[٤] ديوانه ط بيروت ١/١٠١ برواية: «يلتهم» بدل: «يزدرد» ، و اللسان.
[٥] اللسان و الصحاح و الثاني في التهذيب، بدون نسبة.
[٦] في اللسان: أبو عبيد.
[٧] الصحاح: أبو عبيد.