تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٣٨ - لأي لأي
و اكْتَهاهُ أَن يُشافِهَه: أَي أَعْظَمَه و أَجَلَّه؛ نقلَهُ الصَّاغاني؛ و أَمَّا قَولُ الشَّنْفَرَى:
فإنْ يَكُ مِن جنِّ فَأَبْرح طارقاً # و إن يَكُ إنْساماً كَها الإِنْسُ يَفْعَل [١]
يريدُ: ما هكذا الإنْس يَفْعَل، فتَرَكَ ذعا و قدَّمَ الكاف.
فصل اللام
مع الواو و الياء
لأي [لأي]:
ي الَّلأْيُ ، كالسَّعْيِ: الإبْطاءُ: يقالُ: لأَى لأْياً إذا أَبْطَأَ.
و الَّلأْيُ : الاحْتِباسُ، و أَيْضاً: الشِّدَّةُ. يقالُ: فَعَلَ ذلكَ بَعْدَ لأْي ، أَي احْتِباسٍ و شِدَّةٍ، عن أَبي عبيدٍ، و أَنْشَدَ لزهير:
فَلأْياً عَرفْت الدَّارَ بعدَ توهُّم [٢]
و قال اللّيْث: لم أَسْمَع العَرَبَ تَجْعلُها مَعْرفةً، يقولونَ: لأَياً عَرَفْتُ و بَعْدَ لأَي ، أَي بَعْدَ جَهْدٍ و مَشَقَّةٍ، و ما كِدْتُ أَحْمله إِلاَّ لأَياً .
كاللَّأَى ، كاللَّعى ، بالفَتْحِ مَقْصورٌ، و هو الإبْطاءُ، و أَيْضاً شِدَّةُ العَيْشِ؛ و أَنْشَدَ الجَوْهرِي:
و ليس يُغَيِّرُ خلق الكَرِيمِ # خُلُوقةُ أَثْوابِه و الَّلأَى [٣]
قال ابنُ سِيدَه: اللَّأَى مِن المَصادِر التي يَعْمَل فيها ما ليسَ مِن لفْظِها، كقوْلِهم: قَتَلْته صَبْراً و رأَيْته عَياناً.
و اللَّأْواءُ : و هي الشِّدَّةُ. قال الأَصْمعي و غيرُهُ: يقالُ أَصابَتْهم لأْواءُ و لَولاءُ و شَصا صاءٌ، مَمْدودةٌ كُلّها: الشدَّةُو تكونُ اللّأْواءُ من شدَّةِ المَرَضِ.
و ١٦- في الحديثِ : «مَن كانَ له ثلاثُ بناتٍ فَصَبَرَ على لأْوائِهِنَّ كُنَّ له حِجاباً مِن النارِ» . قال ابنُ الأثيرِ: اللّأْواءُ الشدَّةُ و ضِيقُ المَعِيشَةِ.
و ١٦- في حديثٍ آخر : «مَن صَبَرَ على لأْواءِ المَدينَةِ» .
و أَلأَى : وَقَعَ فيها ، أَي في اللّأْواءِ ؛ عن ابنِ السِّكّيت.
و الْتَأَى الرَّجلُ: أَفْلَسَ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
و أَيْضاً: أَبْطَأَ ؛ نقلَهُ الجَوهرِي و ابنُ سِيدَه.
و اللَّأْي كاللَّعْي ، أَي بفتْحٍ فسكونٍ؛ كذا في النسخ [٤]
و الصَّوابُ بالتّحْريكِ مَقْصورٌ كما هو نصُّ الصحاحِ؛ الثَّوْرُ الوَحْشِيُّ، عن أَبي عبيدٍ. و نقلَ عن اللّحْياني أَيْضاً. أَو البَقَرَةُ الوَحْشِيَّةُ، و هو قوْلُ أَبي عَمْرٍو، و رِوايَة عن اللّحْياني، و اخْتارَهُ أَبو حنيفَةَ. و أَنْشَدَ ابنُ الأنْبارِي:
يَعْتادُ أدحيةِ يقين بقفرةٍ # ميثاء يسكنها الَّلأَى و الفَرْقَدُ
و حكى أَبو عَمْرٍو: بكَمْ لآكَ هذه: أَي بكَمْ بَقَرَتُك هذه؛ و أَنْشَدَ للطِّرمَّاح:
كظَهْرِ الَّلأَى لو يُبْتَغى رَيَّةٌ بها # لَعَنَّتْ و شَقَّتْ في بُطُون الشَّواجِنِ [٥]
و في كتابِ أَبي عليٍّ: لو تُبْتَغى رَيَّةٌ به. نهاراً لَعيَّت؛ و هي رِوايةُ يَعْقوب و أَبي موسَى؛ و مَنْ قالَ: لَعَنَّتْ فمِن العَناءِ.
ج أَلآءٌ كأَلْعَاءٍ ؛ عن ابنِ الأعرابي.
و وَزنَه الجَوْهرِي بأَجْبالٍ في جَبَلٍ؛ و منه ١٦- الحديثُ :
و ذكر فِتْنَةٍ، «و الرَّاوِيةُ يومَئِذٍ يُسْتَقى عليها أَحَبُّ إِليَّ مِن
____________
[١] التكملة و صدره في اللسان.
[٢] من معلقته، ديوانه ط بيروت ص ٧٥ و صدره:
وقفت بها من بعد عشرين حجة
و عجزه في اللسان.
[٣] البيت للعجير السلولي كما في اللسان، و لم ينسبه في الصحاح و المقاييس ٥/٢٢٧ و في المصادر: «يغير خيم» .
[٤] الذي في القاموس المتداول: «و الَّلأَى كاللَّعَى» و في نسخة القاموس ط مؤسسة الرسالة بيروت فكالأصل. و نبه بهامش القاموس إلى أن الصواب الَّلأَى كعَصَى، بالتحريك مقصوراً.
[٥] ديوانه ص ١٦٥ و اللسان و المقاييس ٥/٢٢٨ و بالأصل: «ربه بها» و ما أثبت عن الديوان و المصادر.