تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٣٩ - هلو هلو
و قال ثَعْلَب: فلانٌ يَهْقِي بفلانٍ أَي يَهْذِي؛ و منه قولُ الشَّاعرِ:
أَ يُتْرَكُ عَيْرٌ قاعِدٌ وَسْطَ ثَلَّةٍ # و عالتها يَهْقِي بأُمِّ حَبِيبِ [١] ؟
و في كلامِ المصنِّفِ نَظَرٌ مِن وُجُوهٍ: الأَوّل: أَشارَ إلى أنَّه واوِيٌّ و هو يائِيٌّ؛ و الثاني: دلَّ عَدَمُ ذِكْرِ مُضارِعِه أنَّه مِن حَدِّ نَصَرَ و هو مِن حَدِّ رَمَى؛ و الثالثُ. كتبه بالألفِ و صَوابُه يُكْتَبُ هَقَى بالياءِ، فتأَمَّل.
و هَقَى فلانٌ فلاناً : إذا تَناوَلَه بقَبِيحٍ و بِمَكْرُوهٍ، يَهْقِيهِ هَقْياً ؛ قالَهُ ابنُ الأعْرابي و الباهِلِي.
و هَقَى قَلْبُه : أَي هَفَا ؛ عن الهَجَري و أَنْشَدَ:
فَغَصَّ برِيقِه و هَقَى حَشاهُ
و أَهْقَى : أَفْسَدَ ؛ و في بعضِ النسخِ: أَفْنَدَ.
هكو [هكو]:
و الأهكاءُ : أَهْملهُ الجَوْهرِي.
و قالَ ابنُ الأعرابي: هُم المُتَحَيِّرُونَ مِن النَّاسِ كالأَهساءِ.
قالَ: و هاكاهُ : اسْتَصْغَرَ عَقْلَهُ. و كاهاهُ فاخَرَهُ؛ كذا في اللِّسانِ و التكْملةِ.
هلو [هلو]:
و هالاهُ : أَهْملَهُ الجَوْهرِي هنا و ذَكَرَ في بابِ الألفِ الليِّنَةِ، و قالَ: إنَّه بابٌ مَبْنيٌّ على أَلفاتٍ غَيْر مُنْقلِبَة من شيءٍ.
و قَضَى ابنُ سِيدَه أنَّ لامَ هلى ياءٌ، و إيَّاه تَبعَ المصنِّفُ في ذِكْرِه هنا، إلاَّ أنَّ إشارَتَه بالواوِ غَيْر مرضيٍّ؛ كما أنَّ كتابَتَه بالأحْمر غَيْرُ صَحِيحٍ فتأَمَّل.
و مَعْنى هَالاهُ : فَازَعَهُ و هو قَلْبُ هاوَلَهُ ، و كأنَّ إشارَتَه بالواوِ لهذه الكَلمةِ فقط، هكذا في النسخِ فازَعَهُ بالفاءِ.
و الذي في نَصِّ ابنِ الأعْرابي: هَالاهُ نازَعَهُ؛ و لاَهاهُ:
دَنا و حينَئِذٍ لا يكونُ قَلْب هاوَلَه فتأَمَّل. و هَلاَ : زَجْرٌ للخَيْلِ ؛ و يُكْتَبُ بالألفِ و بالياءِ، و قد يُسْتعارُ للإِنسانِ قالَ أَبو الحَسَنِ المَدايني لما قال الجعدي لليلى الأخيلية:
ألا حَيِّيا لَيْلى و قُولاَ لها هَلاَ # فقد رَكِبَتْ أَمْراً أغرَّ مُحَجَّلا [٢]
قالت له:
تُعَيِّرُنا دَاءً بأُمِّكَ مِثْلُه # و أَيُّ حِصانٍ لا يقالُ له هَلاَ ؟ [٣]
فغَلَبَتْه.
قالَ: و هَلاَ زَجْر يُزْجَر به الفَرَسُ الأُنْثى إذا أُنْزِي عليها الفَحْل لتَقِرَّ و تَسْكُن.
و قال أبو عبيدٍ: يقالُ للخَيْلِ: هي، أَي أَقْبِلي، و هَلاَ :
أَي قِرِّي، و أَرْحِبي أَي تَوَّسِعي و تَنَحَّيْ.
و قال الجَوْهرِي: هَلاَ زجْرٌ للخَيْلِ أَي تَوَسَّعِي و تَنَحَّيْ؛ و للناقَةِ أَيْضاً؛ و قالَ:
حتى هَدَوْناها بهَيْدٍ و هَلا # حتى يُرَى أَسْفَلُها صارَ عَلا [٤]
و ذَهَبَ بذِي هِلِّيانِ ، و ذِي بِلِّيانِ، بكَسْرَتَيْنِ و شَدِّ لامِهِما و قد يُصْرَفانِ، أَي حيثُ لا يُدْرَى أَينَ هو؛ و قد تقدَّمَ شَرْحُه في بلي بأَكْثَر مِن ذلكَ.
و هلن هِلِّيون ، بالكَسْر ذُكِرَ في النونِ.
و هَلاَّ ، بالتَّشْديدِ سَيَأْتي في الحُرُوفِ الليِّنَةِ.
و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الهَلِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ: قَرْيةٌ مِن أَعْمالِ زبيدٍ، عن ياقوت.
[١] اللسان و فيه: «و عالاتها تهقي.. » و الأصل كالتكملة.
[٢] التهذيب ٦/٤١٥ هال. و صدره في المقاييس ٦/٦٠ و الصحاح «هلا» .
[٣] اللسان و فيه «و عيرتني» ، و التهذيب و فيه «تعيرني» «و أي جواد» بدل «و أي حصان» .
[٤] اللسان و صدره في الصحاح و فيهما «حتى حدوناها» .