تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٦٨ - لوو لوو
جَمَعْتُها من أَيْنُقٍ غِزارِ # مِنَ اللَّوَى شُرِّفْن بالصِّرارِ
و قد تقدَّم هذا للمصنِّفِ في التي.
و اللُّوَى ، بالضَّمِّ: الأباطِيلُ.
و قالَ الجَوْهرِي: لوي اللاَّؤُونَ جَمْعُ الذي مِن غيرِ لَفْظِه، و فيه ثلاثُ لُغاتٍ: لوي اللاَّؤُونَ في الرَّفْع، و اللاَّئِينَ في النَّصْبِ و الخَفْض، و لوي اللاَّؤُو ، بلا نونٍ، قالَ ابن جنِّي:
حَذَفُوا النونَ تَخْفِيفاً؛ كُلُّه بمعْنَى الذينَ. قالَ الجَوْهرِي:
و لوي اللاّئِي ، بإثْباتِ الياءِ، في كلِّ حالٍ يَسْتَوِي فيه الرِّجالُ و النِّساءُ، و لا يُصَغَّرُ، لأنَّهم اسْتَغْنوا عنه باللَّتِيَّاتِ للنِّساءِ، و باللَّذيُّون للرِّجالِ، و قد تقدَّم ذلكَ.
و اللَّوَّةُ : الشَّرْهَةُ [١] ؛ كذا في النسخِ و الصَّوابُ الشَّوْهَةُ بالواوِ، كما هو نصُّ التهذيبِ. و في المُحْكم: السَّوْأَةُ.
و يقالُ: هذه و اللَّه الشَّوْهَةُ و اللَّوْأَةُ و اللَّوَّةُ ، و قد لَوَّأَ اللَّهُ به، بالهَمْزِ، أَي شَوَّهَ؛ قالَ الشاعرُ:
و كنت أُرَجِّي بعد نَعْمانَ جابراً # فَلَوَّأَ بالعَيْنَين و الوَجْه جابرُ [٢]
و اللُّوَّةِ ، بالضَّمِّ: العُودُ القماري الذي يُتَبَخَّرُ به ، لُغَةٌ في الأَلُوَّةُ، فارِسيٌّ مُعَرَّبٌ، كاللِّيَّةِ ، بالكسر ، قالَ ابنُ سِيدَه: و هو فارِسيٌّ مُعَرَّبٌ.
و اللَّيّاءُ ، كشَدَّادٍ: الأرضُ البَعِيدَةُ عن الماءِ ؛ هكذا ضَبَطَه القالِي في كتابِه و قالَ: هي الأرضُ التي بَعُدَ ماؤُها، و اشْتَدَّ السَّيْرُ فيها؛ و أَنْشَدَ للعَجَّاج:
نازِحةُ المِياهِ و المُسْتافِ # لَيَّاءُ عن مُلْتَمِسِ الإخْلاَفِ
ذات فيافٍ بَيْنها فَيافِ [٣]
قالَ: و أَنْشَدْناه أَبو بكْرِ بْنُ الأنْبارِي، قالَ: المُسْتافُ الذي ينْظرُ ما بعْدَها، و الإخْلاف: الاسْتِقاءُ، أي هيبَعِيدَةُ الماءِ فلا يَلْتَمِسُ بها الماءَ مَنْ يُريدُ اسْتِقاءَهُ.
و غَلِطَ الجَوْهرِي في قَصْرِه و تَخْفِيفِه ، و نَصّه في كتابِه [٤] : و اللَّيّا ، مَقْصورٌ: الأرضُ البَعِيدَةُ من الماءِ، فالقَصْر ضَبْطُه كما تَرَى، و أمَّا التَّخْفيفُ و الكَسْر فهو مِن ضَبْطِه بخطِّه في النسخِ الصَّحِيحةِ.
فقوْلُ شيْخنا: ليسَ في كَلامِه ما يدلُّ على قَصْرٍ و تَخْفيفٍ، و كأنَّ نسْخَةَ المصنِّفِ مُحَرَّفةً فاعْتَمَدَ التَّحْريفَ على الاعْتِراضِ غَيْر متجه، فتأَمَّل.
و لُوَيَّةُ ، كسُمَيَّة: ع بالغَوْرِ قُرْبَ مكَّةَ دُونَ بُسْتانِ ابنِ عامِرٍ في طرِيقِ حاجِّ الكُوفَةِ، و كان قَفْراً قِيًّا، فلمَّا حَجَّ الرَّشيدُ اسْتَحْسَنَ فَضاءَهُ فبَنَى فيه و غَرَسَ في خيفِ الجَبَلِ و سمَّاهُ خيفُ السَّلام، قالَهُ نَصْر.
و لِيَّةُ ، بالكَسر و تَشْديدِ التَّحْتِيَّةِ: وادٍ لثقيفٍ بالحِجازِ.
و في المُحْكم: مَكانٌ بوادِي عُمَان.
أَو جَبَلٌ بالطَّائِفِ أَعْلاهُ لثقيفٍ و أَسْفَلَه لنَصْرِ بنِ مُعاوِيَةَ ، و فرَّقَ بَيْنهما الصَّاغاني فضَبَطَ الأوَّل بالتَّخْفيفِ، و الثَّاني بالتَّشْديدِ [٥] .
و اللِّيَّةُ ، أَيْضاً بالتَّشْديدِ: القَراباتُ الأَدْنُونَ، و قد جاءَ في الحديثِ هكذا بالتَّشْديدِ في بعضِ رواياتِهِ، و هو مِن اللّيِّ كأن الرَّجُل يَلْوِيَهم على نَفْسِه و يُرْوَى بالتَّخْفِيفِ أَيْضاً؛ قالَهُ ابنُ الأثيرِ.
و أَلْوَاءُ الوادِي: أَحْناؤُه ، جَمْعُ لِوًى ، بالكسْر. و كذا الألْواءُ من البِلادِ نَواحِيها جَمْعُ لِوًى أَيْضاً. و يقالُ: بَعَثُوا بالسِّواءِ و اللِّواءِ ، مَكْسُورَتَيْنِ، أَي: بَعَثُوا يَسْتغيثونَ.
و اللِّوايَةُ ، بالكسر: عَصاً تكونُ على فَمِ العِكْم يُلْوَى بها عليها.
و تَلاوَوْا عليه: اجْتَمَعُوا ، تَفاعَلُوا مِن الليِّ ، كأنَّهم لَوَى بعضُهم على بعضٍ.
[١] على هامش القاموس عن نسخة: الشَّهْوَةُ.
[٢] التهذيب.
[٣] التكملة و الأول و الثاني في اللسان.
[٤] الصحاح مادة «ليا» .
[٥] و فرّق ياقوت أيضاً بينهما في ترجمتين مستقلتين الأول بالتخفيف، و الثاني بتشديد الياء، و بكسر اللام فيهما.