تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٤٤ - لحي لحي
الأسْنانِ، و فيها العُمورُ، و هو ما تَصَعَّد بينَ الأسْنانِ.
و في النهايَةِ: اللِّثةُ عُمورُ الأسْنانِ، و هي مَغارِزُها.
و لَثِيَ ، كرَضِيَ: شَرِبَ الماءَ قَلِيلاً ؛ عن ابنِ الأعْرابِي، و لكنَّه مَكْتوبٌ بالألفِ، قالَ: و أَيْضاً لَحِسَ القِدْرَ شَديداً ؛ و ليسَ في نصِّه شَديداً.
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
تَلَثَّى الشَّجَرُ: سَالَ منه اللَّثَى .
و أَلْثَتِ الشَّجرَةُ ما حَوْلَها: نَدَّتْهُ.
و في الصِّحاحِ: أَلْثَتِ الشَّجرَةُ ما حَوْلَها إذا كانت يَقْطُر منها ماءٌ: زادَ القالِي بعدَ قوْلِه ما حَوْلَها: لَثًى شَدِيداً.
و لَثَى الثّوبِ: وسخُه؛ و كذا مِن الوَطْبِ.
و قد لَثِيَ الثَّوْبُ يَلْثَى لَثًى : ابْتَلَّ من العَرَقِ و اتَّسَخَ.
و لَثِيَتْ رِجْلِي من الطِّينِ تَلْثَى : تَلَطَّخَتْ به؛ عن الأزْهرِي.
و ثوبٌ لَثٍ ، على فَعِلٍ: إذا ابْتَلَّ من العَرَقِ؛ عن الجَوْهرِي. زادَ الأخْفَش: و لاثٍ مثْلُ حذرٍ و حاذِرٍ.
و اللَّثَى يُشَبَّه به الرِّيقُ؛ و منه قولُ الشاعرِ:
عَذْبَ اللَّثَى تَجْرِي عليه البَرْهَما
و يُرْوَى: عَذْبَ اللِّثى ، بالكسْرِ، جَمْعُ لِثةٍ .
و في كِتابِ الجِيمِ: أرضٌ قد أَلْثاها النَّدَى: أَي ندَّاها؛ قالَ: و اللَّثَى ما لَصَقَ من البَوْلِ؛ و أَنْشَدَ:
يحابي بنا في الحقّ كلّ حبلَّقْ # لَثَى البولِ عن عَرْنينِهِ يَتَفَرّقْ
و ذاتُ اللّثى : وادٍ، عن نَصْر.
و لَثَى الكَلْبُ و لجِذَ و لَجِنَ [١] : إذا وَلَغَ في الإناءِ، حَكَاهُ سَلمةُ عن الفرَّاء عن الدُّبَيْريَّة.
و تُجْمَعُ اللّثةُ على لُثِيٍّ ، كعُتِيِّ؛ عن الفرَّاء.
لجي [لجي]:
ي الْتَجَى إلى غيرِ قَوْمِه : أَهْمَلَهُ الجَوْهرِي و الصَّاغاني. و قالَ غَيْرُه: أَي ادَّعَى و انْتَسَبَ؛ و تقدَّم في الهَمْزةِ:
الْتَجَأَ إليهِ: اعْتَصَمَ به.
و ذَكَرَ ابنُ سِيدَه هنا: اللَّجَا هو الضِّفْدَعُ، و هي لَجاةٌ ، و الجَمْعُ لَجَواتٌ ، قالَ: و إنَّما جِئْنا بهذا الجَمْع و إن كانَ جَمْع سَلامَة ليتَبَيَّن لكَ أَن أَلفَ اللَّجاةِ مُنْقَلِبَةٌ عن واوٍ، و إلاَّ فجمْع السَّلامَة في هذا مطَّرد.
لحو [لحو]:
و لَحَاهُ يَلْحوهُ لَحْواً : شَتَمَهُ. و حكَى أبو عبيدٍ: لَحَيْته أَلْحَاهُ لَحْواً و هي نادِرَةٌ و سيَأْتِي.
و لَحَا الشَّجَرَةَ لَحْواً : قَشَرَهَا. و في الصِّحاح: لَحَوْتُ العَصَا و لَحَيْتُها : قَشَرْتها؛ كالْتَحَاها ؛ عن اللّيْثِ. و منه ١٦- الحديثُ : « فالتحَوْكُم كما يُلْتَحَى القَضِيبُ» .
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الْتَحَى جرانَ البَعيرِ: إذا قَوَّرَ منه سَيْراً للسَّوْطِ، و صحَّفَه اللّيْثُ، بالخاء المُعْجمةِ، نبَّه عليه الصَّاغاني.
لحي [لحي]:
ي اللَّحْيَةُ ، بالكسْرِ ، هذا هو المَشْهورُ المَعْروفُ؛ و حَكَى الزَّمَخْشرِي فيه الفَتْح، و قالَ: إنَّه قُرِىءَ به قولُه تعالى: لا تَأْخُذُ بِلَحْيَتِي [٢] ؛ و هو غريبٌ، نقلَهُ شيْخُنا: شَعَرَ الخَدَّيْنِ و الذقْن. و قال الجوهريُّ: اللِّحْيَةُ معروف، ج لِحًى ، بالكسر، وَ لُحًى أيضاً، بالضَّمِّ مِثْلُ: ذِرْوةٍ وُ ذرًى، عن يعقوب.
قال شيْخُنا: هو مِنْ نَظَائِرِ جِزْيَةٍ لا رابعَ لها كما مَرَّ.
و النِّسْبَةُ لِحَوِيٌّ ، بكسرٍ ففتح. الذي في المُحْكم:
قيلَ: النِّسْبَةُ إلى لِحَى الإنْسانِ لَحَوِيٌّ ؛ و مِثْلُه في الصِّحاح و ضبط لَحَويًّا بالتّحْريكِ.
قالَ ابنُ برِّي: القياسُ لَحِيْيٌّ .
و رجُلٌ أَلْحَى و لِحْيانِيٌّ ، بالكسر: طَويلُها، أَو عَظِيمُها ، و المَعْنيانِ مُتقارِبانِ.
[١] عن اللسان و التهذيب و بالأصل: «و لحد و لحن» .
[٢] سورة طه، الآية ٩٤.