تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٦٦ - نوي نوى
نَمانِي إلى العَلْياءِ كلُّ سَمَيْدَعِ [١]
و نَمَى الصَّيْدُ غابَ بالسَّهْمِ و لم يَمُتْ مَكانَه يَنْمي نَماءً ؛ و أَنْشَدَ القالِي لامرىءِ القَيْس:
فهْو لا تَنْمِي رَمِيَّتُه # ماله لا عُدَّ في نَفَرِهْ [٢]
و نَمَتِ الإبِلُ: تباعَدَتْ تَطْلُبُ الكَلأَ في القَيْظِ. و قد أَنْماها الرَّاعي: إذا باعَدَها.
و نَمَتِ الإِبِلُ: سَمِنَتْ؛ و أَنْماها الكَلأُ فهي نامِيَةٌ ، من نُوقٍ نوامٍ.
و أَنْمَيْتُ له و أَمْدَيْتُ له و أَمْضَيْتُ له: كُلُّه تَرَكْته في قلِيلِ الخَطَأِ حتى يَبْلغَ به أَقْصاهُ فيُعاقبَ في مَوْضِعٍ لا يكونُ لصاحِبِ الخَطَأِ فيه عُذْر.
و النَّامِي : الناجِي؛ و أنْشَدَ الجَوْهرِي للتَّغْلبي:
و قافِيةٍ كأَنَّ السُّمَّ فيها # و ليسَ سَلِيمها أَبداً بنامِي [٣]
قالَ: و قولُ الأعْشى:
لا يَتَنَمَّى لها في القَيْظَ يَهْبِطُها # إلاَّ الذين لهُمْ فيما أَتَوْا مَهَلُ [٤]
قالَ أبو سعيدٍ: لا يَعْتَمِدُ عليها.
و نوم نامين : كأنَّه جَمْعُ نامَ، مَوْضِعٌ، عن ياقوت.
و منيَةُ نَما : قَرْيةٌ قُرْبَ مِصْرَ شرقيها.
و نامون السدر: قَرْيةٌ أُخْرَى بها.
و نمى : قَرْيةٌ بالجِيزَةِ.
و ذَكَرَ الأزْهري في هذا التّركيبِ: نُمِّي الرَّجل، بالضمفميم مَكْسورَة مشدَّدة؛ قالَ الصَّاغاني: و أَحْرِ به أَنْ يكونَ مَوْضِعه الميم.
و سَمَّوْا نُمَيَّا ، كسُمَيٍّ، و أَبا نُمَيٍّ .
نني [ننى]:
و نَنَى ، مُخَفَّفَةً : أَهْملَهُ الجوْهرِي و الجماعَةُ.
و قال الذَّهبيُّ و غيرُهُ: هو والِدُ أَبي بكْرٍ محمدِ بنِ محمودٍ الأصْفهانِيِّ الفَقيهِ المُحَدِّثِ ، فعلى هذا نَنَى لَقَبُ محمودٍ، فكانَ يَنْبغي أَنْ يقولَ لَقَبُ والدِ أَبي بكْرٍ.
و الذي في التَّبْصير و غيرِهِ: أنَّه اسْمُ جَدِّ أَبي بكْرٍ المَذْكُور، و قد رَوَى أَبو بكْرٍ هذا عن أَبي عَمْرِو بنِ مَنْدَة، و عنه عبدُ العَظيمِ الشَّرَابي، ماتَ، سِنَة ٥٥٧.
و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
نَنَى : قَرْيةٌ مِن أَعْمالِ البهنسا، نقلَهُ ياقوتُ.
نوي [نوى]:
و نَوَى الشَّيءَ يَنْوِيهِ نِيَّةً ، بالكَسْر مع تَشْديدِ الياءِ، و يُخَفَّفُ عن اللّحْياني وَحْده و هو نادِرٌ إلاَّ أَنْ يكونَ على الحَذْفِ كذا في المُحْكم؛ قَصَدَهُ و عَزَمَهُ؛ و منه النِّيَّةُ فإنَّها عزمُ القَلْب و تَوَجُّهه و قَصْدُه إلى الشيءِ.
قال شيْخُنا: النِّيَّةُ أَصْلُها نوية أُدْغِمَتِ الواوُ في الياءِ، و وَزْنُها فعلة، و اللغَةُ الثانيةُ خُفِّفَتْ بحذْفِ الواوِ و وَزْنُها قِلَّةٌ بحذْفِ العَيْنِ، على ما هو ظاهِرُ كَلامِ المصنِّفِ و صَرَّحَ به غيرَهُ.
و قال جماعَةٌ المُشَدَّدَةُ مِن نَوَى و المُخَفَّفَة مِن وَنَى، كعِدَةٍ من وَعَدَ، يقالُ: وَنَى إذا أَبْطَأَ و تأَخَّر، و لمَّا كانتِ النِّيَّةُ تَحْتاجُ في تَصْحيحِها إلى إبْطاءٍ و تَأَخُّرٍ اشْتُقَّتْ مِن وَنَى على هذا القَوْلِ كما ذَهَبَ إليه أَكْثَر شُرَّاح البُخارِي، و هو في التَّوْشِيح و التَّنْقِيح و غيرِهِما؛ و قيلَ مَأْخُوذَةٌ مِن النَّوَى البُعْد كأنَّ النَّاوِي يَطْلبُ بعَزْمِه ما لم يَصِل إليه، و قيلَ غيرُ ذلكَ ممَّا أَطالوا به، و كُلُّها تمحلات، و ليسَ في كَلام أَهْلِ اللُّغَةِ إلاَّ أنَّها مِن نَوَى الشَّيءَ إذا قَصَدَه و تَوجَّه إليه.
كانْتَواهُ و تَنَوَّاهُ : أَي قَصَدَهُ اعْتَقَدَهُ؛ الأخيرَةُ عن الزَّمَخْشري؛ و كَذلكَ نَوَى المَنْزلَ و انْتَوَاهُ ؛ و أَنْشَدَ الجَوْهرِي:
[١] اللسان و التهذيب بدون نسبة.
[٢] ديوانه ط بيروت ص ١٠٣ برواية: «من نفره» و اللسان و التهذيب، و المقاييس ٥/٤٨٠ بدون نسبة، و صدره في الأساس.
[٣] اللسان و الصحاح.
[٤] ديوانه ط بيروت ص ١٤٧ برواية: «بالقيظ» و المثبت كرواية اللسان، و في الصحاح صدره.