تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٦٥ - نمي نمي
تَنَمَّى بها اليَعْسُوبُ حتى أَقَرَّها # إلى مَأْلَفٍ رَحْبِ المَباءَةِ عاسِلِ [١]
و قال القُطامي:
فأَصْبَحَ سَيْلُ ذلك قد تَنَمَّى # إلى مَنْ كانَ مَنْزِلُه يَفاعا
و النَّامِيَةُ : خَلْقُ اللّه تعالى؛ و منه ١٧- حديثُ عُمَر : «لا تُمَثِّلوا بنامِيَةِ اللّه» . ؛ و هو مِن نَمَا يَنْمِي إذا زادَ و ارْتَفَعَ.
و النَّامِيَةُ مِن الكَرْمِ: القَضِيبُ الذي عليه العَناقِيدُ ؛ و قيلَ: هو عينُ الكَرْمِ الذي يَتَشَقَّقُ عن وَرَقِه و حَبِّه، و قد أَنْمَى الكَرْمُ.
و قال المُفَضّل: يقالُ للكَرْمَةِ: إنها الكثيرَةُ النَّوامِي ، و هي الأغْصانُ، واحِدَتُها نامِيَةٌ ، و إذا كانتِ الكَرْمَةُ كثيرَةَ النَّوامِي فهي عاطِبَةٌ.
و نامِيَةُ : ماءَةٌ م مَعْروفَةٌ.
قُلْتُ: هي مِن مِياهِ بَني جَعْفرِ بنِ كِلابٍ، و لهُم جِبالٌ يقالُ لها جِبالُ النامِيَةِ ، كما نقلَهُ ياقوتُ. و مِثْلُ هذا لا يقالُ فيه مَعْروفٌ، فتأَمَّل.
و الأُنْمِيُّ ، كتُرْكِيِّ: حَشِيَّةٌ فيها تِبْنٌ ؛ هكذا أوْرَدَه الصَّاغاني؛ و الحَشِيَّةُ، كغَنِيَّةٍ، مِن حَشا يَحْشُو، و التِّبْنُ مَعْروفٌ.
و النَّماةُ : النَّمْلَةُ الصَّغيرَةُ ، و هي لُغَةٌ في النَّمأَةِ، بالهَمْزِ كما تقدَّمَ في أَوَّلِ الكِتابِ، ج نَمًى ، كحَصاةٍ و حَصًى.
و النَّامِيَانِ : المَصِيصِيُّ و الغَزِّيُّ، شاعِرانِ ؛ أَمَّا المَصِيصِيُّ فهو أَبو العبَّاس أَحمدُ بنُ محمدِ النَّاميُّ الشَّاعِرُ، ماتَ بحَلَبَ على رأْسِ السَّبْعِين و ثلثمائة، نقلَهُ الحافِظُ؛ قالَ الذَّهبي: و أَبو العبَّاس النَّاميُّ الصَّغيرُ شاعِرٌ غَزِيٌّ رَوَى عنه عليُّ بنُ أَحمدَ بنِ عليٍّ شيئاً مِن شِعْرِه.
و النّمِيَّةُ ، كغَنِيَّةٍ: نَصْلانِ مِن الغَزْلِ يُقابَلانِ فيُكبَّانِ فكأَّنَّهما يَنْمِيانِ ، أَي يَزِيدَانِ و يَرْتَفِعانِ.
و النُّمّيُّ ، بالضم و كَسْر الميمِ المشدَّدَةِ، الفَلْس بالرُّوميَّةِ، و قد ذُكِرَ في «ن م م» . و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
أَنْماهُ اللّه إنماءً : زادَهُ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
زادَ ابنُ برِّي: و نَماهُ اللّه كَذلكَ يُعَدَّى بغيرِ هَمْزةٍ؛ و نَمَّاهُ تَنْمِيةً ؛ و أَنْشَدَ للأعْورِ الشَّنِّي، و قيلَ: لابنِ خَذَّاق:
لقَدْ عَلِمتْ عَمِيرةُ أَنَّ جارِي # إذا ضَنَّ المُنَمِّي من عِيالِي [٢]
و أَنْماهُ و نَمَّاهُ جَعَلَهُ نامِياً .
و الأشياءُ كُلُّها على وَجْهِ الأرضِ نامٍ و صامتٌ: فالنَّامِي مثْلُ النَّباتِ و الشَّجَرِ و نحوِهِ، و الصَّامتُ؛ كالحَجَرِ و نحوِهِ: و ١٦- في الحديثِ : «الغَزْوُ أَنْمَى للوَدِيِّ» . أَي يُنَمِّيه اللّه للغازِي و يُحْسن خِلافَته عليه.
و نَمَيْتُ الشيءَ على الشيء: رَفَعْتُه عليه؛ قال النابغَةُ:
فعَدِّ عمَّا تَرَى إذْ لا ارْتِجاعَ له # و انْم القُتُودَ على عَيرانةٍ أُجُدِ [٣]
أَنْشَدَه الجَوْهرِي هكذا.
و نَمَى الشيءُ نَمْياً تأَخَّرَ.
و نَمَى الخِضَابُ في اليَدِ و الشَّعَرِ: ارْتَفَعَ و عَلا؛ و قيلَ:
ازْدادَ حُمْرةً و سَواداً.
و في الصِّحاح: نَمَى الخِضابُ و السِّعَرُ ارْتَفَعَ و غَلا.
و في الأساس: نَمَى الحِبْرُ في الكِتابِ: اشْتَدَّ سَوادُه، و هو مجازٌ.
و انْتَمَى إلى الجَبَلِ: صَعدَ.
و أَنْماهُ إلى أَبيهِ: عَزَاهُ و نَسَبَه.
و هو يَنْمِي إلى الحَسَبِ و يَنْمُو لُغَتانِ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
و نَماهُ إلى جدِّه: إذا رَفَعَ إليه نَسَبَه: و منه قولُه:
[١] ديوان الهذليين ١/١٤٢ و اللسان.
[٢] اللسان.
[٣] ديوان النابغة الذبياني ط بيروت ص ٣١ و اللسان و عجزه في الصحاح و التهذيب.