تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥١ - فضو فضو
و بَنُو فُصَيَّةَ ، كسُمَيَّة، عن ابنِ دُرَيْدٍ.
و ضَبَطَه ابنُ سِيدَه كغَنِيَّةٍ: بَطْنٌ من العَرَبِ.
و الفَصَا ، كذا في النُّسخِ و الصَّوابُ أَن يُكْتَب بالياءِ
٤ *
:
حَبُّ الزَّبيبِ، الواحِدَةُ فَصاةٌ ، هكذا ضَبَطَه ابنُ سِيدَه بالصادِ المُهْملةِ، قالَ: و أَنْشَدَ أَبو حنيفَةَ:
فَصًى من فَصَى العُنْجُد
و أَعَادَهُ أَيْضاً في الذي يَلِيه.
و وجدْتُ في هامشِ المَقْصورِ و المَمْدودِ لأبي عليٍّ القالِي، و قد ذَكَرَ عن ابنِ سِيدَه قوْلُه هذا فقالَ: و لَستُ منه على يَقينٍ.
*قُلْت: و هي لُغَةٌ حِجازِيَّةٌ. و يسمّون نَوَى التّمْرِ فَصية أَيْضاً.
فضو [فضو]:
و فَضَا المَكانُ فَضَاءَ و فُضُوًّا ، كعُلُوٍّ: اتَّسَعَ، فهو فاضٍ ، و أَنْشَدَ الأزْهرِي لرُؤْبة:
أَفْرَخَ قَيْضُ بَيْضِها المُنْقاضِ # عَنكُم كِراماً بالمَقام الفاضِي [١]
كأَفْضَى ، و هو مُفْضٍ ، و أَنْشَدَ ابنُ سِيدَه لثَعْلَبَة بنِ عُبيدٍ العَدَويّ يَصِفُ نخلاً:
شَتَتْ كثَّةَ الأَوْبار لا القُرَّ تتَّقي # و لا الذِّئْبَ يَخْشَى و هْو بالبَلَدِ المُفْضي [٢]
و منه ١٦- حديثُ مُعاذٍ في عذابِ القَبْر : «حتى يُفْضِيَ كلُّ شيءٍ» . أَي يَصِير فَضاءً ، كذا في النهايَةِ.
و فَضَا دَراهِمَهُ: لم يَجْعَلْها في صُرَّةٍ.
و الفَضَا : الفَصَا، هكذا في النُّسخِ و الصَّوابُ كِتابتُهما بالياءِ
٥ **
كما هو نَصُّ المَقْصورِ و المَمْدودِ لأبي عليٍّ القالِي.
و وجِدَ في نسخِ الصِّحاح كِتابَة الفَضَا بالألِفِ و كأَنَالمصنّفَ تبِعَه على أنَّ الحرْفَ واوِيٌّ و الصَّحِيحُ أنَّه واوِيٌّ يائيٌّ.
و قال الجَوْهرِي و القالِي: الفَضَى الشَّيءُ المُخْتَلِطُ، زادَ القالِي: مثْلُ التَّمْرِ مع الزَّبيبِ و نحْوِهما إذا خَلَطْتهما ما في إناءٍ واحِدٍ. يقالُ: هو فضى في جرابٍ، يُكْتَب بالياءِ.
قالَ أبو عَمْرٍو: و تقولُ تَمْرٌ فَضًى ، و تَمْرَانِ فَضَيانِ ، و تمورُ أَفْضاءُ ، و أَنْشَدَ الفرَّاءُ:
فقُلْتُ لها يا عَمَّتا لَكِ ناقَتِي # و تمرٌ فَضًى في عَيْبَتي و زَبيبُ [٣]
و هكذا أَنْشَدَه الجَوْهرِي أَيْضاً و فيه: يا عَمَّتا، كذا بخطِّه.
و أَنْشَدَه ابنُ سِيدَه و الأزْهرِي: يا خالَتِي.
قالَ ابنُ سِيدَه: و رَواهُ بعضُ مُتأَخِّري النَّحويِّين: يا عَمَّتي.
و الفَضاءُ ، بالمدِّ: السَّاحةُ، و ما اتَّسَعَ من الأرضِ، كذا في الصِّحاحِ، و الأخيرُ قولُ ابنُ شُمَيْل.
و في المُحْكم: هو الواسِعُ من الأرضِ.
و قالَ الرّاغبُ: المَكانُ الواسِعُ، و هو نَصُّ الأزْهرِي أَيْضاً.
و قالَ شَمِرٌ: هو ما اسْتَوَى من الأرضِ و اتَّسَعَ.
و قالَ أبو عليٍّ القالِي: الفَضاءُ السّعَةُ، و أَنْشَدَ:
بأَرْض فَضَاء لا يسدّ و صيدها # عليَّ و معروفي بها غير منكر
و قالَ الآخَرُ:
أَلا رُبَّما ضاقَ الفَضاءُ بأَهْلِه # و أَمْكَن من بَيْن الأسِنَّة مَخْرج
قالَ ابنُ شُمَيْل: وَ جَمْعُ الفَضاءِ أَفْضيةٌ .
و الفَضاءُ : ع بالمدينةِ، تكَرَّرَتْ فيه الحَرْبُ، قالَهُ نَصْر.
[٤] (*) كما في النسخة التي بأيدينا.
[١] ديوانه ص ٨٣ و اللسان و التهذيب.
[٢] اللسان منسوباً لثعلب بن عبيد، و فيه:
و لا الذئب تخشى و هي بالبلد المفضي.
[٥] (**) كما في النسخة التي بأيدينا.
[٣] اللسان و التهذيب و فيهما: يا خالتي، و الأصل كالمقاييس ٤/٥٠٩ و الصحاح.