تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٢٢ - نجو نجو
كالنّجْوَى ، و يَجوزُ قوْمٌ نَجِيٌّ و قومٌ أَنْجِيةٌ و قوْمٌ نَجْوى ؛ و شاهِدُ الأَنْجِيَة قولُ الشَّاعِرِ:
و ما نَطَقُوا بأَنْجِيةِ الخُصُومِ
و أنْشَدَ الجَوْهرِي لسُحَيْم بنِ وَثِيل اليَرْبُوعي:
إني إذا ما القَوْمُ كانوا أَنْجِيَةٌ # و اضْطَرَبَ القَوْمُ اضْطَرِابَ الأَرْشِيَهْ
هُناكِ أَوْصِيني و لا تُوصي بيَهْ [١]
قال ابنُ برِّي: و رُوِي عن ثَعْلب:
و اخْتَلَفَ القومُ اخْتِلافَ الأرْشِيَهْ
قالَ: و هو الأشْهَر في الرِّوايةِ.
و رَواهُ الزجَّاج: و اخْتَلَفَ القَوْل. و قالَ سُحَيْم أيْضاً:
قالتْ نِساؤُهمُ و القومُ أَنْجيةٌ # يُعْدَى عليها كما يُعْدَى على النَّعَمِ
و نُجا ، كهُنَا: د بساحلِ بَحْرِ الزَّنْجِ ؛ و ضَبَطَه ياقوتْ بالهاءِ في آخرِهِ بَدَل الألِف، و قال: هي مدينَةٌ بالساحِل بَعْد مركة، و مركة بَعْد مَقَدشوه في بحر [٢] الزَّنْج و النَّجاءَكَ النَّجاءَكَ يُمدَّانِ و يُقْصَرانِ: أَي أَسْرِعْ أَسْرِعْ ، أَصْلُه النَّجاءَ ، أَدْخَلُوا الكافَ للتَخْصِيصِ بالخطابِ، و لا مَوْضِع لها مِن الإعْرابِ لأنَّ الألفَ و اللامَ مُعاقِبَة للإضافَةِ فثَبَتَ أنَّهما ككافِ ذلكَ و رأَيْتُك زيْداً أَبو مَنْ هو و النَّجاةُ :
الحِرْصُ. و أَيْضاً: الحَسَدُ ، و هُما لُغتانِ في النُّجأَةِ ، بالضم، مَهْموزاً. و منه ١٦- الحديثُ : «رَدّوا نَجأَةَ السائِلِ باللّقْمةِ» .
و تقدَّمَ في الهَمْزة، و يقالُ: أَنتَ تنجأ أَمْوالَ الناسِ و تَنْجوها ، أَي تَتَعرَّضُ لتصِيبَها بعَيْنِك حَسَداً و حِرْصاً علىالمالِ و النَّجاةُ : الكَمْأَةُ ؛ نقلَهُ الصَّاغاني و تَنَجَّى : الْتَمَسَ النّجْوَةَ مِن الأرضِ ، و هي المُرْتَفِعُ منها؛ قالَهُ الفرَّاء.
و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: قَعَدَ على نَجْوةٍ مِن الأرضِ.
و تَنَجَّى لفُلانٍ: تَشَوَّهَ له ليُصِيبَه بالعَيْنِ ؛ لُغَةٌ في تَنَجَّأَ له بالهَمْزِ. كنَجَا له نَجْواً و نَجياً ، و هي أيْضاً لُغَةٌ في نَجَأَ له بالهَمْز.
و بَيْنَنا نجَاوَةٌ مِن الأرْضِ : أَي سَعَةٌ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي عن ابنِ الأعْرابي.
و النُّحَواءُ للمُتَمَطِّي [٣] ، كذا في النسخِ و الصَّوابُ للتَّمَطِّي، بالحاءِ المُهْملةِ، و غَلِطَ الجَوْهرِي حيثُ ذَكَرَه هنا؛ قالَ الجَوْهرِي: و النُّجَواءُ التَّمَطِّي مِثْل المُطَواءِ؛ و أَنْشَدَ لشبيب بن البرصاء:
و هَمٌّ تَأْخذُ النُّجَواء منه # يُعَلُّ بصالِبٍ أَو بالمُلالِ [٤]
قال ابنُ برِّي: صَوابُه بالحاءِ المُهْملةِ، و هي الرِّعْدَةُ؛ و كذا ذَكَرَ ابنُ السِّكِّيت عن أبي عَمْرو بنِ العَلاءِ و ابنِ وَلاَّد، و أَبو عَمْرو الشَّيْباني و غيرُهُم.
قُلْت: و هكذا ضَبَطَه القالِي في بابِ المَمْدودِ، و أَنْشَدَ الشِّعْر و فيه: تُعَدُّ بصالِبٍ، و رَواهُ يَعْقوبُ و المُهَلبي: تُعَكّ بالكافِ، و ضَبَطَه أَبو عبيدٍ بالحاءِ أَيْضاً عن أبي عَمْروٍ، و ضَبَطَه ابنُ فارِسَ بالجيمِ و الحاءِ، معاً.
و يَنْجَى ، كيَرْضَى: ع ؛ و قالَ ياقوتُ: وادٍ في قولِ قَيْسِ بنِ العيزارة:
أبَا عامرٍ ما للخَوَانِق أوْ حَشَا # إلى بطَنِ ذي يَنْجَى و فيهنّ أَمْرُعُ [٥]
[١] اللسان و الصحاح و الأول في المقاييس ٥/٣٩٩ برواية: «إذا ما القوم... » بسقوط «إني» و الأول و الثاني في التهذيب و الأساس برواية:
و اضطربت أعناقهم كالأرشيه
و الرجز في التكملة و زيد فيها شطور رابعاً بين الثاني و الثالث و هو:
و شدّ فوق بعضهم بالأروية.
[٢] عن ياقوت، و سقطت من الأصل.
[٣] في القاموس: للتَّمَطِّي.
[٤] اللسان و الأساس و التكملة برواية «يُعك بصالب» قال الصاغاني:
«و وقع للسكري: يعل باللام، و قال أبو محمد الأعرابي: لا وجه للام عندي لأنه يقال: عك الرجل فهو معكوك» و صدره في الصحاح.
[٥] شرح أشعار الهذليين ٢/٦٠٢ و معجم البلدان، و بالأصل «ما للخوانف» ، و في المصدرين «ذي ينجا» بالألف.