تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٧٠ - نهي نهي
و نَواهُ بنَواتِه : أَي رَدَّه بحاجَتِه و قَضاها له؛ و منه قولُ الشاعرِ أَنْشَدَه الجَوْهرِي:
و نَوَتْ و لمَّا تَنْتَوِي بنَواتِي
و قد تقدَّمَ.
و رجُلٌ مَنْوِيٌّ و نِيَّةٌ مَنْوِيَّةٌ : إذا كانَ يصيبُ النُّجْعة المَحْمودَةَ.
و النَّوِيُّ ، كغَنِيِّ: الرَّفِيقُ، أَو في السَّفَرِ خاصَّةُ. يقالُ:
أَنا نَوِيُّك ، أَي نَوَيْتُ المُسافَرَة مَعَك و مُرافَقَتَك، و قيلَ:
نَوِيُّك صاحِبُك الذي نِيَّته نِيَّتُكَ ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي، و أَنْشَدَ للراجزِ:
و قد عَلِمْت إذْ دُكَيْنٌ لي نَوِيّ # أنَّ الشَّقِيَّ يَنْتَحي له الشَّقِيّ [١]
و نَوَّيْتُه تَنْويَةً : وَكَلْتُه إلى نِيَّتِه ؛ نقلَهُ الجَوْهرِي.
و في نوادِرِ الأعْرابِ: فلانٌ نَوِيُّ القوْمِ و ناوِيهِمْ و مُنْتَوِيهم ، أَي صاحِبُ أَمْرِهمِ و رأْيهِم.
و النَّوَى : الحاجاتُ؛ عن ابنِ الأعْرابي.
و في المَثَل: عند النَّوَى يَكْذِبُك الصادِقُ ، يُضْرَبُ في الرَّجُلِ يُعْرَفُ بالصِّدْق يُضْطَرُّ إلى الكَذِبِ؛ عن أبي عبيدٍ.
و النَّواةُ : ما نَبَتَ على النَّوى ، كالحَشِيشةِ [٢] النائِيَةِ عن نَواها ، رَواها أَبو حنيفَةَ عن أَبي زيادٍ الكِلابي.
و أَنْوَى و نَوَّى و نَوى : مِن النِّيَّةِ و أَنْوَى و نَوَى و نَوَّى ، في السَّفَرِ.
و ناوَاهُ مُناواةً و نَواءً : عادَاهُ. قالَ الجَوْهرِي: و أَصْلُه الهَمْز لأنَّه مِن النَّوْء ، و هو النُّهوضُ، و قد مَرَّ الكَلامُ عليه مُفَصَّلاً في أَوَّل الكِتابِ.
و نَواكَ اللََّه بالخَيْرِ: قَصَدَكَ به، و أَوْصَلَه إليك؛ نقلَهُ الزَّمَخْشري، قالَ: و هو جازٌ.
و النَّاويةُ : اسْمٌ لقَرْيَتَيْن بمِصْر، إحْداهما في كُورَةِالبهنسا، و الأخْرى في الغربيةِ.
و ناى و نوى : قَرْيتانِ بشَرْقيةِ مصْر.
و نواى : قَرْيةٌ بالأشمونين.
و أَنْوَى التَّمْرُ: صارَ له نَوىً ، عن ابن القطَّاع.
و النَّوَّاءُ ، كشَدَّادٍ: مَنْ يَبِيعُ نَوَى التَّمْرِ؛ و اشْتَهَرَ به جماعَةٌ مِن المُحدِّثِين كعليِّ بنِ محمدِ بن الفَضْل النّوَّاء ، رَوَى عنه أبو القاسم السّهمي.
و بَنُو نِوَاء ، كِكتابٍ: قَبيلَةٌ مِن العَرَبِ.
نهي [نهي]:
ي نَهاهُ يَنْهاه نَهْياً : ضِدُّ أَمَرَهُ. قال شيخنا: لولا الشُّهْرة و مُرَاعَاهً الخطِّ لاقْتَضَى كَسْر المُضارع، و لو قالَ كسَعَى لأجادَ.
قُلْتُ: و هو نَصُّ المُحْكم قالَ: النَّهْيُ خِلافُ الأمْرِ، نَهاهُ يَنْهاهُ نَهْياً فانْتَهَى و تَنَاهَى : كَفَّ؛ أَنْشَدَ سيبويه لزِيادَة ابنِ زيْدٍ العُذْري:
إذا ما انْتَهَى عِلْمي تَناهَيْتُ عنْدَه # أَطالَ فأَمْلى أَو تَناهَى فأَقْصَرَا
و في الصِّحاح: نَهَيْته عن كذا فانْتَهَى عنه و تَناهَى ، أَي كَفَّ.
و يقالُ: هو نَهُوٌّ عن المُنْكَرِ أَمُورٌ بالمَعْروفِ ، على فَعُولٍ؛ كذا في الصِّحاحِ.
قال ابنُ برِّي: كان قِياسُه أن يقالَ: نَهِيٌّ لأنَّ الواوَ و الياءَ إذا اجْتَمَعتا و سبقَ الأوَّل بالسكونِ قُلِبَت الواوَ ياءً، قالَ: مِثْل هذا في الشّذوذِ قولُهم في جَمْع فَتًى فُتُوٌّ.
قُلْت: و قد تقدَّم ذلكَ هناك.
و النُّهْيَةُ ، بالضَّمِّ: الاسْمُ منه.
و النُّهْيَةُ أيْضاً: غايَةُ الشَّيءِ و آخِرُهُ ، و ذلك لأنَّ آخِرَهُ يَنْهاهُ عن التّمادِي فَيْرتَدِعُ؛ قال أبو ذؤَيْبٍ:
رَمَيْناهُم حتى إذا ارْبَثَّ جَمْعُهُمْ # و عادَ الرَّصيعُ نُهْيَةً للجَمائِلِ [٣]
[١] اللسان و التهذيب بدون نسبة.
[٢] في اللسان: كالجثيثة النابتة.
[٣] ديوان الهذليين ١/٨٥ و اللسان و عجزه في التهذيب.