تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٩٣ - وشي وشي
على حالٍ، و لأَنَّ مُفْعَلاً أَكْثَر مِن فُعْلَى لأنَّه يُبْنى مِن كل أَفْعَلْت، و كان الكِسائي يقولُ: هو فُعْلَى، و تقدَّمَ في السِّين.
و مُوسَى : حَفْرٌ لبَني ربيعَةَ الجوع كَثِيرُ الزُّروعِ و النّخْلِ.
و المُوسَى من القَوْنَسِ: طَرَفُ البَيْضةِ ، على التَّشبيهِ بهذه المُوسَى التي تَحْلقُ لحدَّتهِ أَو لكَوْنهِ على هَيْئتِها.
و بَنْدَرُ مُوسَى : ع ، نُسِبَ إلى مُوسَى ، و هو مِن مَراسِي بَحْرِ الهِنْدِ مِمَّا يَلِي البَرْبَرَة؛ ذَكَرَه الصَّاغاني.
و وَاساهُ بمعْنَى آساهُ يُبْنى على يُواسِي ، لُغَةٌ رَدِيئةٌ [١] ؛ و في الصِّحاح ضَعِيفةٌ.
و اسْتَوْسَيْتُهُ : قُلْتُ له واسِنِي [٢] ؛ نقلَهُ الجَوْهري هكذا، و الصَّوابُ اسْتَأْسَيْتُه و آسَيْتُه. و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
الوَسْيُ : الحَلْقُ؛ و قد وَسَى رأْسه كأَوْسَى .
وَ جَمْعُ مُوسَى الحَديدِ: مَواسٍ ؛ قال الراجزُ:
شَرابُه كالحَزِّ بالمَواسِي
و مُوسَى : اسْمُ نَبِيٍّ مِن أَنْبياءِ اللََّه، صلى اللََّه عليه و على نبيِّنا و سلم؛ و النِّسْبَةُ مُوسِيُّ و مُوسَوِيُّ . و قد ذُكِرَ في عِيسَى.
و وَادِي مُوسَى : ذُكِرَ في وَدي.
و منيةُ مُوسَى : ذُكِرَتْ في السِّين.
و مُوسَى [٣] آباد: قَرْيةٌ بهَمَذان: و أُخْرَى بالرَّيّ، نُسِبَتْ إلى مُوسَى الهادِي.
و مراكعُ مُوسَى : مَوْضِعٌ قُرْبَ السُّوَيْس، و هو أَوَّل مَحْجرٍ يُوجَدُ في درْبِ الحِجازِ.
و محلَّةُ مُوسَى : بالبُحَيْرةِ. و قد ذُكِرَ بعضُ ما هنا في السِّيْن المُهْملة فراجِعْه.
وشي [وشي]:
ي الوَشْيُ : نَقْشُ الثَّوْبِ ، و هو م مَعْروفٌ، و يكونُ مِن كلِّ لَوْنٍ ؛ قالَ الأسْوَدُ بنُ يَعْفر:
حَمَتْها رِماحُ الحَرْبِ حتى تَهَوَّلَتْ # بزاهِرِ نَوْرٍ مِثْلِ وَشْي النَّمارِقِ
و الوَشْيُ من السَّيْفِ فِرِنْدُهُ الذي في مَتْنِه.
وَشَى الثَّوْبَ، كوَعَى ، يَشِيهِ وَشْياً و شِيَةً حَسَنَةً ، كعِدَةٍ؛ هكذا في النسخِ على أنَّ حَسَنَةً صفَةٌ لشِيَة ، و ليسَ في المُحْكَم هذه الزِّيادَة و إنَّما جَعَلَه تَفْسِير الوشاة فقالَ:
حَسَنَة، ثم قالَ: و وَشَّاهُ بالتَّشْديدِ؛ نَمْنَمَهُ و نَقَشَهُ و حَسَّنَهُ ، و ليسَ في العِبارَتَيْن كَبيرُ اخْتِلافٍ إلاَّ أنَّه ليسَ في أُصُولِ كُتُبِ اللغةِ هذه الزِّيادَةِ فتأَمَّل.
كوشَّاهُ تَوْشِيةً ؛ قالَ الجَوْهرِي: شُدِّدَ للكَثْرةِ.
و مِن المجازِ: وَشَى النَّمَّامُ كَلامَهُ يَشِيه وَشْياً إذا كَذَبَ فيه ، و ذلكَ لأنَّه يُصَورُه و يُؤَلِّفُه و يُزَيِّنُه.
و مِن المجازِ: وَشَى به إلى السُّلطانِ وَشْياً و وِشايَةً ، هذه بالكسْر، أَي نَمَ عليه و سَعَى به. يقالُ: هو ما زالَ يَمْشِي و يَشِي .
و مِن المجازِ: وَشَى بَنُو فلانٍ ، إذا كَثُرُوا ، أَي كَثُرَ نَسْلُهم.
و شِيَةُ الفَرَسِ، كعِدَةٍ: لَوْنُه ؛ كذا في المُحْكم.
و في الصِّحاح: الشِّيَةُ كُلُّ لوْنٍ يُخالِفُ مُعْظَم لَوْنِ الفَرَسِ و غيرِهِ، و الهاءُ عِوَضٌ مِن الواوِ الذاهِبَةِ مِن أَوَّلهِ، و الجَمْعُ شِياتٌ . يقالُ: ثَوْرٌ أَشْيَةُ كما يقال فَرَسٌ أَبْلَقُ و تَيْسٌ أَذْرَأُ؛ و قولهُ تعالى: لاََ شِيَةَ فِيهََا [٤] ، أَي ليسَ فيها لَوْن يُخالِفُ سائِرَ لَوْنِها، انتَهَى؛ كذا في النسخ و الصَّوابُ ثَوْبٌ أَشْيَهُ .
و يقالُ: فَرَسٌ حَسَنُ الأُشِيِّ ، كصُلِيٍّ، أَي الغُرَّةِ و التّحْجيلِ ، هَمْزتُه بدلٌ مِن واوِ وُشِيٍّ ، حكَاهُ اللّحْياني و قالَ: و هو نادِرٌ.
و مِن المجازِ: تَوَشَّى فيه الشَّيْبُ ، أَي ظَهَرَ فيه؛ كالشِّيَةِ ؛ عن ابن الأعْرابي؛ و أَنْشَدَ:
[١] في القاموس: «رَدِيَّةً» بدون همز.
[٢] عن القاموس و الصحاح و بالأصل «راسني» .
[٣] في ياقوت: موسَيَاباذ.
[٤] سورة البقرة، الآية ٧١.